مقالات

المستشفى الميداني الأمريكي مابين الإنجاز والاستفزاز .. بقلم : د.رانية اللوح

Paltel

المستشفى الميداني الأمريكي مابين الإنجاز والاستفزاز .. بقلم : د.رانية اللوح

في حقيقة الأمر، لقد انتابني القلق منذ اللحظة الأولى لانتشار خبر المستشفى الميداني الأمريكي لأننا بتنا على يقين أن لاشيء ممكن أن يقدمه الأمريكان إلا ويحمل في طياته الخبث، فهم أفضل من يدسون السم بالعسل، ولست أدري ما الذي جعلني أتخيل في ذات اللحظة أن هذه المستشفى قد يتبعها حرب إبادة، لاقدر الله ..قد تكون وسوسة شيطان رجيم، هذا المشفى والذي كان متواجدا في سوريا يعالج المقاتلين ضد النظام، وبعد انتهاء مهمته في سوريا سيأتون به إلى غزة وتحديدا منطقة إيرز، وربما تكمن الشبهات معظمها في موقع المشفى الذي هو منطقة حدودية تحت النيران الإسرائيلية.. فالسؤال هنا هل سيتمكن من هم مطلوبين لإسرائيل للعلاج به؟وهل ستتنحى اسرائيل عن التعاطي عن مجمل تفاصيل المشفى ؟
وماهو الهدف من هذا المشفى هل سياسي ؟ أم اقتصادي؟ وهل فعلا تجهيز هذا المشفى بعيدا عن موافقة ورغبة اسرائيل وهو في هذه المنطقة تحديدا ؟! وهل في حال قيام حرب على غزة وهذا شيء لم يعد مستبعدا وفِي حال تم استخدامه للمرضى هل مستبعد أن يقصف الطيران الإسرائيلي مشفى الشفاء بغزة؟

بعد متابعة آراء الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة حماس والذين رحبوا بهذا المشفى ولربما اعتبروه انجازا مهما قد تحقق على خلفية التفاهمات بين حماس وإسرائيل دون أي دراسة أو مناقشة تساؤلات عديدة يطرحها طبيعة المشروع نفسه والشبهات التي تدور حوله، أعتقد أنه من السذاجة أن يتم التعامل مع هذا المستشفى المحاط بالمخاوف وسوء المقاصد ‘بحسن نية. فقد كان على الفصائل وحماس تحديدا أن تتعاطى بطريقة أكثر التزاما ووضع الكرة في ملعب وزارة الصحة وذلك في إطار الإقرار بالوطن الواحد والجغرافيا الواحدة والسيادة الواحدة بغض النظر عن خلافات هنا واختلافات هناك، لأن موافقة الفصائل في المحافظات الجنوبية بالاستفراد بالتعامل مع المشفى هو بحد ذاته يعزز الفصل الجغرافي في الوطن الواحد، ونحن ندرك أن مثل هذه المشاريع الاقتصادية ظاهريا هي في بواطنها أهدافا سياسية خبيثة، ودون أي مبالغة في القول أنها تدخل في إطار صفقة القرن. وجوهر القول هنا أن غض البصر عن طبيعة وتداعيات هذا المشفى ” الخبيث المقصد سيمهد لمشاريع تصفوية هدامة أخرى، وسيجد قليلي الحيلة ألف مبرر وهمي تحت غطاء مساعدة الغزيين، فجميعنا يدرك حجم احتياجات غزة ولكن ليس على حساب المشروع الوطني ككل،
كل ما أتمناه تفويت الفرصة على أعدائنا الذين لم ولن يتسمون بالنزاهة ذات يوم،
وأن يتم تسليم الموضوع برمته لوزارة الصحة بوزيرتها د مي الكلية، لأن مثل هذا الموضوع لن يكون إنجازا بقدر ماهو مشروع استفزاز
لأن مثل هذه المشاريع السيئة الصيت والسمعة لم تعد تنطلي على أبناء شعبنا ،،،ولن تعد يوما إنجازا.

——–مقالات سابقة—-

” ناس مقطوع وصفها ”.. كتبت د. رانية اللوح
د. رانية اللوح تكتب..
في وطني.. الوزير بعد انتهاء مهمته يصبح سفير.. والسفير يعاد سفير مرة أخرى في بلد ثانية.
والمستشار يكون بالأساس وزير ..والوزير يعود وزير مرة أخرى
” ناس مقطوع وصفها ”
وتبقى تدور الحلقة فقط بمن فيه.
هناك مايقارب المئة شخصية يستحوذون على مناصب وطن مازال محتلا.

في وطني هناك أشخاص لايجوز بقائهم بلا عمل… وهناك آلاف لم يسعدوا يوما بعم..
المستوزرون يتوارثون .. ويرثون كل شيء.
مش هيك يا قيادة .

القول لايعني اقترانه بالفعل عند البعض.. كتبت د. رانية اللوح

خلال اجتماع مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة، كان من احدى القرارات المتخذة توقف استيراد العجول من الجانب الاسرائيلي كإحدى خطوات الانفكاك الفلسطيني عن الاقتصاد الاسرائيلي، وذلك في إطار دعم وتعزيز المنتج الوطني بالعموم، ومقاطعة البضائع الإسرائيلية تدريجيا.

ولعل هذا ما دعت اليه جموع الشعب الفلسطيني بما فيه فصائله وما أن أصدر القرار؛ فكان الرد من وزارة الزراعة بغزة والتي في حقيقة الأمر لا أعلم مصدر قرارها، إلا وأعربت عن رفضها لقرار مجلس الوزراء معللة رفضها بأن لا يمكن الاستغناء عن استيراد العجول الإسرائيلية، وهذا يمكن أن ينطبق على الضفة لكن لا ينطبق على غزة، وكأن جوهر القول ما ينطبق على الضفة ليس بالضروري أن ينطبق على دويلة غزة، مع العلم أنه من الطبيعي حين ننادي ” بالانفكاك عن الاقتصاد الاسرائيلي من الضروري أن نصمد لتحقيق هذا الإنجاز، وأن نكون جاهزين ومتحدين أمام هذا القرار إذا كانت وجهتنا وطنية وتصب في مصلحة الوطن.

وإلا ماذا عن البعض الذي يطالب بإلغاء أوسلو؟ ماذا سيفعلون؟
لكن على مايبدو أن هذه المطالَب “إلغاء أوسلو” من قبل طالبيها هي لمجرد ذَر الرماد في العيون.
ملاحظة:
هل تم الرد من قبل فصائلنا على بيع العمادي لحلفائه ومناصريه؟
———

مزاجية فصائلية.. بقلم د. رانية اللوح.

اجتماع الفصائل اليوم في مكتب الجبهة الشعبية لبحث موضوع رواتب الموظفين، موضوع مثير للدهشة صراحة.
أولاً وقبل كل شيء نحن جميعا ضد التمييز الحاصل بين الموظفين في شقي الوطن، وهو حقيقة اجراء مستهجن دون أي محاولة تجميل، ومع إنهاء هذا الإجراء اليوم قبل غداً، وكنت قد صرحت بدلك بمختلف الفضائيات وعلى كافة وسائل ومواقع التواصل الاجتماعي، وأرسلت وقتها عام ٢٠١٧رسالتين للسيد الرئيس واحدة ورسالة للاخوة في اللجنة المركزية والذين لم يحركوا ساكنا إلى الان، فهذا لا خلاف عليه.

لكن أن تجتمع الفصائل اليوم لمناقشة الموضوع سيكون جميلاً منها لو أنها وقفت مع المواطنين في كل معاناتهم، خاصة المواطنين الذين عانوا كل أنواع العذابات والفقر والتمييز في غزة، فنحن لم نرى اجتماعا لها لتسأل حكومة الأمر الواقع بغزة عن ملايين الدولارات التي تأتي باسم الشعب أين تذهب، الأراضي الحكومية التي يتم توزيعها على قيادات بعينها، الضرائب المفروضة على المواطن رغم الحصار والفقر والنكبات، مئات الجرائم التي يتعرض لها المواطن.. نتساءل متى اجتمعت الفصائل لتبحث قضايا اجتماعية أو يومية تخص المواطن؟
مع احترامي للجميع.. الشعب لم يعد بحاجة إلى أوصياء عليه، أتمنى من إخواننا بالفصائل الضغط فقط باتجاه انتخابات عامة وشاملة ليختار من يمثله بعيداً عن الحالة المهترئة الموجودة رغما عنا… يكفي الناس ما فيها، الناس أصبحت تموت وهي ماشية بالشارع من شدة القهر والضغط النفسي.

ملاحظة: إخواننا في الفصائل هل هناك رد فعلي ميداني مزلزل رداً على زيارة نتنياهو للخليل؟!
أم أنه تم الاكتفاء بالبيانات والتصريحات التي خرجت صبيحة هذا اليوم؟!
أم أن الرد المزلزل سيكون لو تم ضرب حزب الله؟!
أفيدونا يرحمنا ويرحمكم الله.
——–
أكذوبة مقاومة الهجرة.
د. رانية اللوح

تناقلت وسائل الاعلام الإسرائيلية والفلسطينية على السواء خبر ”دعم وتشجيع اسرائيل لهجرة الغزيين المنهكين بقصد، وتفريغ أراضيها من أهلها ومواطنيها، وكل على طريقته.. حيث أبدت اسرائيل دعمها للفكرة، في حين استنكر الفلسطينيون السياسيين منهم والغيورين منهم، ومنهم محترفي الشعارات وكل حسب مقاصده، وكون الغزيين هم المستهدفين فبالتالي مفيد إلقاء الضوء على غزة وملاحظة مدى نجاح اسرائيل في تنفيذ مبتغاها من عدمه.

لايخفى على أحد تفاصيل الانقلاب ولا تداعياته والذي استنفذ شرحا وتفصيلا وتداعيات، وفيما يخص الهجرة بات من الضرورة أن نطلع على حقيقة تمسك الغزاوي تحديدا بأرضه.

منذ عدة عقود ونحن نعلم أن الفلسطيني عامة والغزاوي خاصة كان يبيع ما يملك ليدفع ثمن لقرار لم الشمل والذي يعني عودة المواطن لأرضه ووطنه، إلا أنه وبعد الانقلاب البغيض وتداعياته، لم يكن سرا أبدا تهافت الغزيين للسفر بلا عودة تحت مسميات كثيرة ومتعددة بدأت بالشباب ومن ثم العائلات، والتي تحولت فيما بعد لهجرة ولجوء. الغزاوي الذي فقد كل مقومات الحياة من كرامة أولا وادمية، وحرية ،واستقرار وأمان ومرجعية وطنية صادقة وأمينة ،فقد الحياة بكل معانيها وتفاصيلها، وتم توفير كل مناخات الهجرة والهروب من الموت الى الموت غالبا ، وفِي أحسن الظروف من الموت لاحتمالية الحياة في بلاد غير المسلمين والذين وجد مواطنينا فيها احترام كينونة و الانسان الذي افتقدوها وحرموا منها داخل بلدهم ووطنهم.
قرأت تصريح أحد الناطقين لحركة حماس التي تسيطر على غزة رغما عن مواطنيها، أن حركته وباقي الفصائل تعمل على تعزيز صمود المواطن، ورغم أن الطبيب طلب مني ليلة أمس الابتعاد عن مسببات الضغط النفسي دون إدراك منه أننا نتنفس ضغوط نفسية خاصة في ظل حالة استخفاف كبيرة من قبل أولئك البشر بعقولنا، فأي صمود هذا الذي يتحدث عنه، وأنا أشعر بالاشمئزاز لإحصائيات وأرقام أسطورية وهي تتحدث عن نسبة الفقر والسرطان والتسول والاعتقالات السياسية، واعتقالات الذمم المالية، ومدمني الاترومال والمخدرات، وصولا لآلاف المهاجرين على مضض وهم يكظمون غيظهم وقهرهم تاركين أهلهم وذويهم ووطنهم للمجهول، صعب البداية والنهاية لكنه، بنظرهم أفضل ألف مرة من واقع أليم قاسي على قلوبهم وكرامتهم وإنسانيتهم ، فعن أي تعزيز تتحدثون أيها النائمون على حرير وأبناؤنا يفترشون الأرض والحسرة وأمنيات وأحلام ضائعة.

حين تحدث العدو تحدث لأنه يقرأ المشهد جيدا ويدرك ويعلم كيف يبيع الغزاوي كل ما يملك في سبيل هجرته من غزة، كفانا نبيع أوهاما..ما هو الدافع الوحيد الذي يقنع الغزاوي بالبقاء على أرضه؟ وأقولها بكل ألم ومرارة أين مقومات الحياة؟ أين العدل والقانون والمساواة بالحقوق والواجبات؟ أين العلم والعمل والعلاج والديمقراطية؟ وأين
الغزاوي هو الفلسطيني العنيد الذي يموت لأجل وطنه؟ لكنه لن يموت عبدا ذليلا تحت حذاء أخيه الفلسطيني.. لذا يختار الرحيل ليحافظ على ما تبقى من كرامته، أعيدوا صياغة معتقداتكم وأصدقوا القول والفعل مع الادميين الذين هم مواطنين على هذه الأرض المقدسة، وفروا لهم مقومات الحياة ليبقوا ويتجذروا كما هم يريدون، ووفروا لهم مايعزز صمودهم.

واصدقوا معهم بأدوات مقاومة صمود حقيقية وليست دعائية إعلامية

إغلاق