مقالات

تصريحات عنصرية وعدوانية فوق القانون بقلم : سري القدوة

Paltel

تصريحات عنصرية وعدوانية فوق القانون

بقلم : سري القدوة

إن مدينة القدس ومقدساتها وعلى وجه الخصوص المسجد الاقصى المبارك بات يمر بتحديات خطيرة للغاية وإن الدعوات اليمينية المتطرفة لاقتحامه وتقسيمه باتت تتصاعد وخاصة في ظل الازمة السياسية والفشل في التوصل لتشكيل حكومة اسرائيلية جديدة حيث يتصاعد مسلسل التهويد وبدعم مطلق من أصحاب اجندات التطرف الاسرائيلي وبمساندة واضحة من حكومة ترامب الامريكية، وان تصريحات ما يسمى وزير الأمن الداخلي الاسرائيلي جلعاد أردان، بتصعيد حملات الاقتحامات الاسرائيلية للمسجد الاقصى من قبل المتطرفين اليهود خلال فترة الأعياد اليهودية، هي تصريحات خطيرة وغير مسؤولة وتقود المنطقة الى الانفجار الكامل حيث تحاول وتعمل سلطات الحكم العسكري الي تغير جوهري فى الوضع القانوني القائم في القدس المحتلة حيث تمارس حرب التهويد المستمر من خلال الاقتحامات والاعتقالات ومصادرة الأملاك وهدم البيوت والتمييز العنصري في شتى المجالات.

في ظل هذا التصعيد الاسرائيلي الخطير لا بد من كافة دول العالم والمحافل الدولية التدخل السريع ووقف جميع الإجراءات التي اتخذتها حكومة الاحتلال بعد احتلال مدينة القدس عام 1967 بحق المسجد الأقصى المبارك وما تقوم به حاليا من انتهاك لحرمة المسجد وضرورة الحفاظ على الوصايا الاردنية الهاشمية كأساس لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وأن ما تقوم به حكومة الاحتلال من إجراءات لتهويد القدس وتغيير معالمها ومصادرة مزيد من الأراضي في عموم انحاء الضفة الغربية وهدم المنشآت الفلسطينية والعمل على اقامة الحواجز الاحتلالية التي أدت إلى عزل المدينة عن محيطها الفلسطيني بهدف بسط السيطرة عليها وتهويدها والتي أصبحت ايضا مسرحًا لقتل واعتقال وإهانة الفلسطينيين وانتهاكا لحريتهم في الحركة والوصول لأماكن عملهم وعبادتهم ويأتي هذا في سياق تكريس احتلالها العسكري الاستيطاني وبشكل متسارع من أجل منع الشعب الفلسطيني من إقامة دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس .

ان جماهير الشعب الفلسطيني مدعوة الى الزحف نحو الاقصى لحمايته وتعزيز المقامة الشعبية والعمل بكل الطاقات والإمكانيات والتصدي للمخططات التي تستهدف وجوده وبنيانه والحضور الدائم فيه لإفشال أي محاولة للمساس به ولا بد من مساندتهم من قبل الامة العربية والإسلامية وكل الاحرار في العالم، وفي ظل ذلك لا بد من تفعيل الوصايا الاردنية ودعم تواجد الاردن من اجل الحفاظ على القدس والعمل بكل مسؤولية ومساندة الشعب الفلسطيني في معركة المسجد الأقصى المبارك وتفعيل صمود ابناء القدس ومواجهة الاحتلال من خلال المقاومة الشعبية بمشاركة الفعاليات والمؤسسات ولجان حماية المسجد الاقصى والقوى السياسية ضمن برنامج وطني متصاعد يكفل التصدى للاحتلال .

إن التاريخ لم ولن يرحم من قتلوا الشعب الفلسطيني واغتصبوا حقوقه المشروعة في العيش بحرية وامن وسلام وعدالة فالحقيقة اليوم باتت واضحة ولا يجوز الاستمرار في الصمت علي هذه الجرائم الإسرائيلية المنظمة، وان مدينة القدس هي مدينة عربية كانت وستبقي عبر التاريخ وكل وقائع التزوير الاسرائيلي لا تمت للواقع بصلة وعلى الامة الاسلامية والعربية الحفاظ على المسجد الأقصى المبارك بكل جزء فيه وبكل ذرة من ترابه، وإنه لا حق لأحد فيه غير المسلمين من قريب أو بعيد وأن المدينة المقدسة هي من أهم ثوابت النضال الفلسطيني والعربي وأن ابناء الشعب الفلسطيني الذين اعتادوا على الذود عن مقدساتهم لن يدخروا جهدا في تعزيز وحدتهم ورص صفوفهم وحماية مقدساتهم الاسلامية والمسيحية وصد ودحر الاحتلال وإقامة دولتهم المستقلة بعاصمتها الأبدية القدس الشريف.

سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
infoalsbah@gmail.com
———-
يغردون خارج السرب

بقلم : سري القدوة

من حق كل فلسطيني أن يعبر عن ترحيبه الكبير بزيارة المنتخب الاخضر السعودي لدولة فلسطين فان هذه الزيارة التي يقوم بها المنتخب السعودي العريق تعد خطوه مهمة لتكريس الاستقلال الوطني وتحدي الاحتلال الإسرائيلي وتفتح المجال امام المنتخبات العربية والدولية لزيارة فلسطين ويعد هذا الحدث الذي يحمل دلالات كبيرة تؤكد على عمق العلاقة بين المملكة وفلسطين وفي الوقت نفسه تؤكد مكانة فلسطين الدولة المستقلة التى بدأت ترتسم معالمها وفقا للسياسة الدولية حيث يشرف الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا بشكل مباشر على هذه المبارة، وتحمل ايضا معاني مهمة واعتبارات تؤكد ترسيخ ومتانة العلاقات الفلسطينية مع السعودية على كافة المستويات وتحمل المسؤولية الواضحة تجاه فلسطين والدور التاريخي والصريح لمواقف الملك السعودي خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبد العزيز وولي عهده سمو الأمير محمد، ونتوجه بكل التقدير لكافة المسئولين عن الرياضة الفلسطينية واللجنة الاولمبية الفلسطينية والاتحاد السعودي لكرة القدم على موافقتهم اللعب في فلسطين وتنسيق هذه الحدث التاريخي الهام انسجامًا مع قوانين الفيفا والاتحاد الآسيوي وانطلاقًا من التزام المملكة بدعم فلسطين على كافة الأصعدة .

إن تنظيم هذه المباراة على أرض فلسطين في ملعب الشهيد فيصل الحسيني يعد حدثا تاريخيا مهما في تعزيز مكانة دولة فلسطين على كافة الساحات والمجالات الدولية وخاصة ان هذا الحدث يأتي ضمن تصفيات كاس العالم وتحت اشراف ورعاية الاتحاد الدولي لكرة القدم وفي مناسبة هذا الحدث يستقبل أبناء شعبنا الفلسطيني المنتخب السعودي بكل حفاوة الاستقبال سواء من خلال الأعداد لحضور المباراة أو المشاركة ورفع العلمين الفلسطيني والسعودي وتشجيع الفريقين وفلسطين على موعد مع اللقاء التاريخية لمنتخب السعودية لخوض الجولة الرابعة في تصفيات آسيا لكأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023.

إن أهمية هذا الحدث والزيارة التاريخية للمنتخب السعودي تعكس وتؤسس لمستقبل العلاقات القائمة بين فلسطين ودول العالم ولابد وأن يكون هذا الحدث المهم والكبير بالشكل الذي يليق باسم ومكانة فلسطين وحضارتها ومكانة السعودية المحفوظة في وجدان وتاريخ فلسطين وأن يحظى المنتخب السعودي بحسن الاستقبال والضيافة إلى جانب أهمية أن تظهر هذه الزيارة للمنتخب الضيف صمود أبناء شعبنا وكبريائهم وان تبرز الوجه الحضاري المشرق للشعب الفلسطيني بالرغم مما يتعرضون له من معاناة جراء ممارسات الاحتلال الهادفة إلى كسر إرادتهم والنيل من حقوقهم المشروعة .

إن تلك الزيارة للمنتخب السعودي تحظى بأهمية قصوى لدى القيادة السياسية وكل الشعب الفلسطيني ونستغرب قيام البعض بالتغريد خارج السرب وتحميل الزيارة اكثر من حجمها الواقعي والطبيعي في الوقت الذي زار فلسطين العديد من المنتخبات والفرق الرياضية ولم يصدر هؤلاء الذين هم خارج الصف الوطني في حينه أي تعليقات بهذا الخصوص وان كل المتابعين لهذا الحدث الهام علي المستوى الفلسطيني والعربي والدولي يستغربون مواقف من يغرد خارج السرب للنيل من الشعب الفلسطيني ومؤسسات الدولة الفلسطينية التي تتجسد من خلال هذا العمل الكبير لتؤكد ان فلسطين لها مكانتها وهي قادرة على ان تكون دولة بالرغم من اجراءات الاحتلال التعسفية والقمعية وكما اكدنا سابقا بهذا الخصوص فان فلسطين تفتح قلبها وترحب بكل اخوتنا العرب والمسلمين من جميع انحاء العالم لزيارتها من البوابة الفلسطينية وبعيدا عن التنسيق مع الاحتلال وإن النظرة الضيقة لمن يقف ضد الزيارات ويصفها بالتطبيع والعمالة باتت غير مقنعة وتلك الفتاوى غير جديرة وتتنافى مع الواقع والتاريخ ويجب أن ننطلق للعمل من اجل القدس وحمايتها وضرورة اطلاع الجميع والوقوف على جرائم الاحتلال.

سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
infoalsbah@gmail.com
———–

جاريد كوشنر صانع السياسية الخارجية الأمريكية

بقلم : سري القدوة

يستمر ويتصاعد الخلاف داخل اروقة البيت الابيض ويشتعل بالنار كالهشيم منذ ان اقدم الرئيس الامريكي على تعيين صهره جاريد كوشنر المتزوج من ابنته إيفانكا منذ عام 2009، حيث تم تعينه بموقع متقدم ليعمل كبيرا للمستشارين في البيت الابيض مما ادى الى استقالة العديد من العاملين وتصاعد الخلافات مع الوزراء والسياسيين وصانعي القرار فى المؤسسات الامريكية حيث بقي صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقت طويل بعيدا عن الأضواء إلى أن تم كشف امتيازات تخوله الاطلاع على وثائق سرية في البيت الأبيض بعد أن أصبح جاريد كوشنر من الشخصيات الأكثر نفوذا في الولايات المتحدة، وتصاعد الجدل بشأن وصول كوشنر إلى وثائق سرية منذ تسلم ترامب السلطة، لأن الرجل البالغ اليوم 38 عاما، لم تكن لديه خبرة سياسية أو دبلوماسية ولم يتم التحقق من سوابقه بل كان على العكس متورطا في مجموعة معاملات مالية في الولايات المتحدة وخارجها .

جاريد كوشنر رسميا، هو مستشار ترامب السياسي لكن في الواقع، يصغي ويستمع ترامب كثيرا له ولرأيه بشأن مجموعة متنوعة من المواضيع وكلف جاريد كوشنر أيضا تقديم خطة جديدة للسلام في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وهو يهودي متدين يشكل جزءا مما يسميه ترامب بفخر الإدارة «الأكثر تأييدا لإسرائيل» في التاريخ .

منذ تولي ترامب رئاسة الولايات المتحدة الامريكية تأثرت السياسية الامريكية الخارجية وخاصة على الصعيد الفلسطيني والعربي وما يخص القضية الفلسطينية وعمل ترامب على تطبيق وجهة نظر الاحتلال الاسرائيلي بشكل كامل واستمع بوضوح الى رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو الذي عمل على اتباع اسلوب الكذب والمراوغة مستغلا التأثير الكبير لصهر ترامب جاريد كوشنر ليصبح هو مهندس السياسة الامريكية الخارجية ومنذ ذلك الوقت يرفض الرئيس الامريكي العمل ضمن فريق الوزراء المكلف ليستمع الى كوشنر فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وعمل كوشنر على رفض مبدأ حل الدوليتين وقال امام وسائل الاعلام إن بلاده لا تؤيد حاليا إقامة دولة فلسطينية، وإن الخطة الأميركية المرتقبة لا تنص على مبدأ حل الدولتين فى تحدى واضح للشرعية الدولية وضرب لكل الجهود التى بذلت لتحقيق السلام العادل وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس .

تكشف الاحداث والخفايا وما يجرى سياسيا واقتصاديا بان اللوبي الاسرائيلي هو من بات يتحكم بالسياسة الامريكية وبان الرئيس ترامب يستمع ويتخذ القرارات بعد ان يستمع الى صهره كوشنر صانع السياسة الامريكية الجديدة، فى الوقت نفسه رفض الرئيس الأميركي ترامب أن يصدق بأن حكومة الاحتلال الاسرائيلي تقوم بالتجسس على الولايات المتحدة حيث قال معلقا على تقرير لموقع «بوليتيكو» الأمريكي الشهير والذي استعان بشهادة لثلاثة مسؤولين أمريكيين كبار سابقين يقولون إن إسرائيل وضعت أجهزة مراقبة عُثر عليها بالقرب من البيت الأبيض، والتى كشفت قيام اسرائيل بالتجسس على الولايات المتحدة الامريكية فقال الرئيس ترامب إنه لا يصدق الادعاءات بأن إسرائيل تتجسس على الولايات المتحدة « لا أعتقد أن الإسرائيليين يتجسسون علينا من الصعب تصديق مثل هذا الأمر».
فى ظل ذلك تؤكد الدول العربية والقيادة الفلسطينية على ضرورة احلال السلام والعمل ضمن المرجعيات الدولية واحترامها لمبدأ حل الدولتين كأساس لنجاح عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين وفى الوقت نفسه باتت إدارة ترامب تستبعد حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وفق هذا المبدأ، وهو ما عبر عنه كوشنر حين قال مؤخرا إن الخطة التي يعدها بهذا الشأن لن تشمل حل الدولتين .

ان سياسة كوشنر باتت سياسة منحازة الى حكومة الاحتلال والى العنصرية والقمع والتنكيل وشجعت الاحتلال الاسرائيلي الى التمادى في ممارسات الاستيطان حيث سارعت حكومة الاحتلال الاسرائيلي بسباق الزمن فى ضم وسرقة الاراضي الفلسطينية ليبتلع الاستيطان يوميا الاراضي الفلسطينية فارضة حصارا ماليا على القيادة الفلسطينية وقامت بسرقة اموال الضرائب الفلسطينية .

لقد عمل كوشنر ضمن سياسته التى رسمها ضمن اللوبي اليهودي الامريكي وقام بتقديم وتوزيع الخدمات المجانية للاحتلال الاسرائيلي بشكل واضح ومقصود فهو من اصبح يسيطر على عصب السياسة الامريكية ومنطلقات عملها حيث اشرف وهندس ليشرعن الاعتراف الامريكي بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الاسرائيلي ونقل السفارة الامريكية الى القدس ودعمه المطلق لسياسات حكومة الاحتلال الاسرائيلي وإصراره علي تسويق صفقة القرن الامريكية، وزعزعته للأمن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط ورفض تحقيق سلام عادل ودائم بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط 4 يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس استنادا إلى حل الدولتين ووفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة .

سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
infoalsbah@gmail.com
——-

رفض إجراء الانتخابات الفلسطينية يخدم الاحتلال الإسرائيلي

بقلم : سري القدوة

إن الموقف الفلسطيني الوطني الجامع مع اجراء انتخابات فلسطينية تثمر عن تبديل النمط التقليدي السائد اليوم وان موقف الرئيس محمود عباس كان واضحا وصريحا بهذا الخصوص فهو اعلن من على منبر الجمعية العامة في الامم المتحدة عزمه على اجراء الانتخابات الفلسطينية وهذا هو المواقف الواضح والثابت بدون ادنى شك ويعبر عن رؤية شعبه وعن مواقف فصائله فهو الرئيس المنتخب وصاحب أول تجربه انتخابيه حرة نزيه في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام وهو ابو الديمقراطية والحوار والسلام، ولكن الحقيقة واضحة هنا بان هناك من يقف حائلا امام استحقاق الانتخابات ويرفض اتمامها حيث بات البعض مستفيدا من هذه الحالة القائمة الان والتفسخ المجتمعي بين قطاع غزة والضفة الغربية، وان الرئيس ابو مازن هو من يصارح بالحقيقة ويقول لشعبة كل ما يجري من مستجدات أول بأول ويكون علي خط مباشر وساخن مع شعبه وينقل الحقائق بشكل مجرد وبدون تجميل، فهو الذي وقف مدافعا عن الحقوق الفلسطينية ومصمم الان على اجراء الانتخابات الفلسطينية ضمن رؤية اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة .
اننا نقف اليوم للأسف الشديد امام مصالح معمقة وشخصية باتت تشكل حاجزا منيعا امام اتمام عملية المصالحة وقد صرح بعض قيادات من حركة حماس في غزة أن المصالحة لن تتم وان الانتخابات كانت لمرة واحدة، حيث بات استمرار التعنت والرفض لإتمام المصالحة وإجراء الانتخابات كاستحقاق وطني يكرس حالة اليأس الفلسطيني الذي اصبنا به وأصبح الكل الفلسطيني غير مقتنع بان هناك مصالحة ممكن أن تري النور وان هناك ملفات مهمة اصلا يتم تجاهلها ويتم السكوت عنها ولم يتم فتحها حتى لمجرد النقاش وإيجاد الحلول لها مع العلم أنه لا يمكن أن نتصور أن يكون هناك مصالحة دون النظر الي ملف المعتقلين السياسيين في غزة او الضفة بل أن الفشل اصاب عمل ابسط لجنة وهي لجنة الحريات العامة حتى وصل الامر الى فشل اللجنة في صياغة وثيقة لمنح الحريات العامة، هناك ما زال العديد من القضايا التي نعتقد انها مهمة لتوصل الي اتفاق يتم القفز عنها وبصراحة لا يمكن أن يتم تطبيق أي اتفاق ومازال هناك مراقبة ومتابعة للمواطن على خلفية تحركه السياسي او كتابته لوجهة نظره، هذه قضايا بسيطة جدا فشل المتحاورون علي انجازها ويتم في كل مرة القفز عنها وتجاهلها فهذا هو الفشل الاساسي بحد ذاته، واذ فشل هؤلاء الذين يديرون ملفات انهاء الانقسام او ادارة ازمة الانقسام في حل ابسط ملفات العمل فكيف لهم أن يحلون ملفات معقدة مثل الملف الوظيفي والأمني والسياسي والاجتماعي والإعلامي وسياسة الاحلال الحمساوية التي اتبعتها خلال الانقلاب في غزة او الاجهزة الامنية التي شكلتها حماس، وما اقدمت عليه من منع عملية حصر وتسجيل الموظفين في قطاع غزة حيث اعتقلت ومنعت اجراء عملية حصر الموظفين مما يساهم في تعميق الخلافات وإعاقة عمل الحكومة الفلسطينية ومواصلة أزمات قطاع غزة وما وصلت به القضية الفلسطينية من مخاطر اصبحت تهدد الوجود الفلسطيني بشكل كامل، وان استمرار الانقسام اساء واضعف القضية الفلسطينية امام العالم وصور الفلسطيني بصورة غير لائقة في ظل عدم التوصل الي اتفاق ينهي سيطرة حركة حماس بالقوة المسلحة ويعيد السلطة وممارسة القانون والسيادة علي قطاع غزة.
اننا وفى ظل استمرار العدوان الظالم والحصار من قبل الاحتلال الاسرائيلي واستمرار تعنته وتنكره لاستحقاقات عملية السلام حيث يعمل الاحتلال على احاكة المؤامرات ضد الكل الوطني الفلسطيني ويساهم في دعم الانقلاب ويعمل من اجل إطالة عمر الانقسام كونه هو المستفيد الاول من هذا التشرذم، وأننا رغم كل ذلك مستمرون من اجل وحدة الشعب الفلسطيني وإنهاء الانقلاب وإقامة دولتنا الفلسطينية وحماية نضالنا ووحدة شعبنا في اطار المواجهة المشروعة مع الاحتلال المستفيد الوحيد من هذا الانقسام الذي ينهش بالجسد الفلسطيني .
فى ظل ذلك بات المطلوب ضرورة توحيد الجهود الفلسطينية قبل فوات الأوان ومن الضروري الاستجابة لكل الدعوات الوطنية والصادقة من أجل سرعة انهاء الانقسام الفلسطيني، وان أهمية إدراك حماس لحقيقة الوضع قبل الانهيار الكامل لكل القيم والأخلاق والأعراف العربية والدولية والوطنية حيث يجب ان تأخذ حركة حماس موقفا واضحا وان تعود للشعب الفلسطيني الذي يتطلع الان الي مصالحة حقيقة لأن الوضع أصبح لا يحتمل وأن تسليم قطاع غزة الى القيادة الشرعية كفيل بحل قضايا ومشاكل ومظاهر الانقسام التي سادت في غزة والضفة.

سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
infoalsbah@gmail.com

إغلاق