مقالات

قرارات حكومية صائبة، والمرأة في غزة مستثناه

Paltel

بقلم: د. رانية اللوح

يكاد يكون التوقيت واحدا لاصدار قرارين من السيد الرئيس أبو مازن، ودعم وتفاعل إيجابي من الدكتور محمد اشتية رئيس الوزراء، الأول يتعلق برفع سن الزواج للفتاة إلى سن الثامنة عشر، والقرار الثاني يتعلق بالسماح للأم فتح حسابات بنكية لأولادها القاصرين ” سحب وإيداع ”

ومفيد هنا أن نثمن هذين القرارين، ولعل وجب هنا شكر د. محمد اشتيه بتعاطيه بايجابية بالغة، خاصة بعد نشر التقرير الذي أعده الصحفي محمد عاطف المصري حول عدم صلاحية الأم لفتح حسابات بنكية لابنائها القاصرين، عبر وسائل الاعلام، كون هذا المنع يمس بقيمة وشأن وكينونة المرأة الفلسطينية وفيه انتقاص من قدرها، كغيره من القوانين المجحفة التي تتعاطى مع المرأة وعاء للإنجاب فقط، دون أي تقدير لها وبطبيعتها كأم والتي فطرها الله بها بما تحوي هذه الأمومة من كل عطاء وتضحية لأبنائها، ومن هنا بات مهما أيضا أن تستفيد المرأة في المحافظات الجنوبية من هذه القرارات التي تدعم حقوق المرأة وتقرها، خاصة أن المرأة في غزة منزوعة الحقوق، ويتم التعامل مع قضايا المرأة بكامل الاستخفاف ولايوجد أي قانون فعلي يحمي المرأة في ظل قوانين مصرية لعام 1956 والقانون العثماني بألية لا تليق بعظمة وتضحيات المرأة الفلسطينية.

القوانين في غزة تبدو عليها الصبغة الذكورية حتى في أدق التفاصيل، فلا يجوز الحديث عن حقوق المرأة بالمناسبات الوطنية بعيدا عن التطبيق والتحقيق الفعلي لهذه الحقوق، ونحن نتابع باهتمام شديد مصحوبا بأمنيات حقيقة موضوع الانتخابات الفلسطينية، على أمل اجرائها لنكف عن مهزلة دولتين وقانونين، وكل التقسيمات المؤلمة التي فرضها الانقلاب، لتنعم المرأة الفلسطينية وكل الشعب بقانون واحد عادل ومنصف يلبي طموحات الجميع.

إغلاق