مقالات

انتصار أممي جديد.. د. رانية اللوح

Paltel

تتعرض القضية الفلسطينية برمتها ومنذ سنوات طويلة لمؤامرات كونية تكاد تعصف بها، وبوجودها لولا الثبات الفلسطيني وصمود شعبها ومجابهته القوية وتصديه لكل تلك المؤامرات والمخططات، والتي دائما تفشل أمام الإصرار الفلسطيني، ومؤخراً فشلت اسرائيل وحليفتها أمريكا فشلا ذريعا، في محاولتهم البائسة لشطب قضية اللاجئين ميدانيا وفِي المحافل الدولية، والذي اعتبر بمثابة صفعة قوية على وجه المحتل، وذلك بعد أن أحرزت فلسطين انتصارا أمميا، في الجمعية العامة للأمم المتحدة وتصويتها لصالح تجديد تفويض الوكالة الاممية لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينين ( أونروا ) ، حيث اعتمدت اللجنة الرابعة في الجمعية بأغلبية ساحقة قرار بتمديد تفويض وكالة الاونروا إلى نهاية يونيو حزيران 2023، حيث صوت لصالح القرار 167 دولة مقابل اعتراض إسرائيلي وأمريكي متوقع، هذا الإنجاز والانتصار الفلسطيني لم يكن لولا وجود متابعة حثيثة وسعي واضح من قبل الرئيس محمود عباس أبو مازن، ورئيس دائرة اللاجئين د. أحمد أبو هولي الذي لم يتوانى لحظة في متابعة هذا الجهد الوطني بامتياز وسفيرنا هناك د. رياض منصور.

تجديد التفويض لايقتصر على الحفاظ على توفير الخدمات الصحية والتعليمية والإنسانية لأكثر من ستة ملايين لاجئ فلسطيني، في كل من فلسطين وسوريا ولبنان والأردن، إنما هو اعتراف دولي واقرار بأحقية الوجود الفلسطيني للأراضي الفلسطينية التي هجروا منها عام ١٩٤٨، حيث أن قضية اللاجئين هي الشاهد الحي والأهم لجرائم العدو الاسرائيلي وطرده لأهل هذه البلاد وتشريدهم في بقاع الأرض، وإشارة أخرى أن اسرائيل لم تنجح في ارهاب الدول والسيطرة على قراراتها، وهذا يبرز مدى الدعم والتأييد والإيمان الدولي بقضيتنا الفلسطينية، بالتالي هذا يتطلب مزيدا من الجهد الفلسطيني الدائم للحفاظ على حقوقنا الوطنية وتثبيتها في المحافل الدولي.

——- مقالات سابقة ——

د.رانية اللوح تكتب .. اطلالة سريعة على أحداث معركة ”صيحة الفجر” وتداعياتها

كعادته يستخدم العدو الاسرائيلي أحدث وسائل التكنولوجيا في قتل الفلسطينين وممارسة الاٍرهاب الواضح بحقهم، وما قام به من عملية اغتيال القائد العسكري في حركة الجهاد الاسلامي هو عملية اجرامية واضحة،
يحسب للجهاد الاسلامي جهوزيته بالرد السريع على عملية الاغتيال، وقدرته على شل الحياة كاملة في أراضينا المحتلة “تل أبيب” تحديدا.

عدم مشاركة حركة حماس غير مبرر على الإطلاق، ولا أريد هنا الخوض بتفاصيل لأن الشيطان يكمن بالتفاصيل، ”وإني رأيته متربعا”‘

رد حركة الجهاد أعتقد أنه لم يكن بالشكل المطلوب ولَم يكن بحجم الحدث، بالرغم من كل الرشقات الصاروخية التي رشق بها العدو، مما كشف عن غضب الجماهير الفلسطينية في غزة تحديدا ومنهم من لا ينتمون لأي فصيل لكنه الظلم، فاغتيال رجل بحجم بهاء أبو العطا وقتل المدنيين والأطفال وغيرهم كان يستحق ردا أقوى، وهذا بالمناسبة كان يستحق رد من كل أجنحة الفصائل الفلسطينية بلا استثناء وبقوة .

شئنا أم أبينا، بقصد بدون قصد، نجح العدو الاسرائيلي في تعزيز شق وحدة الصف الفلسطيني، المنشق أصلا، وعلى الرغم من خلافنا مع البعض إلا أننا لا نتمنى ذلك بأي حال من الأحوال، أضف إلى ذلك من تداعيات هذه المعركة زعزعة الثقة بين الفصائل ببعضها، وبين الفصيل والفصيل ذاته، ومن يريد ”الترقيع في المصطلحات والمواقف فليفعل فهذا ليس من شأن كاتبة السطور، أيضا زعزعة الثقة بين المواطنين والفصائل التي اختارت لنفسها دون إرغاما من أحد أن تكون حامية الحمى لأهلنا في غزة تحديدا، إعطاء مساحة واسعة للعدو للاستفراد بكل فصيل على حدة فيما بعد، بعد اجراء التجربة على اخواننا في الجهاد، ما كان يعلمونه إيانا ونحن صغار، سابقا في المدارس ‘الاتحاد قوة”، لم يعد يقنعنا على مايبدو ونحن كبار، إخواننا وأهلنا وربعنا في الضفة الغربية كنّا على أمل أن نسمع صوتكم ونشعر بوجودكم معنا، ”يبدو نجاح الانقسام واضحا وجليا”

في ذكرى الاستقلال، انكشفت عوراتنا وما كنّا نخفيه طويلا، وباءت سوءاتنا، أن معظم قرارات الفصاائل الفلسطينية غير مستقلة ، وقرارها غير وطني. وهذا ما سيدفع ثمنه شعبنا الفلسطيني كثيرا، كما دفعه سابقا طويلا، ماحدث في الأيام الأخيرة أوجعنا جميعا، نتمنى من كل الفصائل بلا استثناء الوقوف طويلا وعميقا بكل ماحدث، وعمل جرد حساب، ليس عيبا.. إنما العيب أن نبقى جميعا ندفع أثمانا باهظة دون أي مقابل ”فلسطين تحتاج رجالات استثنائية”

إغلاق