أخبار

تحقيق إسرائيلي يكشف تفاصيلًا مثيرة عن عملية خانيونس

Paltel

كشف تحقيق إسرائيلي الليلة، تفاصيل جديدة عن عملية خانيونس الفاشلة التي نفذتها قوة خاصة قبل عام وأسفرت عن مقتل قائد القوة وإصابة نائبه بجراح واغتنام عتاد القوة، إضافة لاستشهاد ثلة من مقاتلي كتائب القسام.

ووفقًا للتحقيق الذي نشره برنامج التحقيقات “عوفداه” على القناة العبرية الثانيةـ فالخلل الرئيس الذي تسبب بفشلها يعود لانقطاع الاتصال بين القوة وغرفة العمليات بمقر هيئة الأركان بـ”تل أبيب” انذاك.

وبين أن السبب الرئيسي لانكشافها كان دخول القوة التي تستقل الميكرو باص إلى بلدة عبسان في خانيونس، ومنها إلى بقالة كجزء من عملية التمويه إلا أنها لم تلاحظ انكشاف أمرها.

ونقل عن قائد شعبة العمليات في الجيش الإسرائيلي حينها ” نيتسان ألون” قوله إن “الدخول للبقالة كان جزءا من مخطط العملية للتغطية على تواجدها في المنطقة لكن أفرادها لم يلاحظوا الشكوك التي دارت حولهم، إذ دخلت القوة إلى ورطة كان من الصعب الخروج منها”.

في حين قام قائد قوة القسام في المنطقة الشهيد نور بركة بالطلب من عناصره متابعة المركبة المشبوهة إلا أن هذا الحوار الذي أداره بركه على جهاز الاتصال لم يصل لأسماع المخابرات الإسرائيلية حيث كان جل انتباهها منصبًا على القوة المتواجدة في الشاحنة وليس باتجاه القوة المتواجدة في الميكروباص التي كانت مهمتها في الأساس حل المشاكل لا خلقها.

وفي مرحلة ما -وفق التحقيق- تم إيقاف القوة المتواجدة في الميكروباص واستجوابهم على يد بركة ورجاله إلا أن قادة الجيش في “تل أبيب” لم يعلموا بأمر الاستجواب على مدار 20 دقيقة.

أما وسائل المراقبة والمتابعة التي كان من المفترض تشغيلها للحصول على صورة في ساعة الصفر فلم يتم تشغيلها في متابعة القوة في الميكرو. يقول التحقيق.

كما كشف التحقيق عن فشل الجنود المتواجدين في الميكرو في التواصل مع القيادة بتل أبيب بسبب خلل في الاتصال، بينما نقل عن شقيق الضابط القتيل في العملية “م” قوله إنه “من البديهي التواصل مع شخص في أرض العدو فكيف يمكن حدوث خلل في الاتصال في العام 2019؟”.

بينما قال “ألون” إن خلل الاتصال كان جزءا من تسلسل الإخفاقات ولم يكن الوحيد، إذ فشلت جهود التواصل مع القوة حتى بعد قيام قادة الجيش في تل ابيب بتفعيل وسائل المراقبة وملاحظة إحاطة الميكرو برجالات حماس.

ونقل التحقيق عن ضابط كبير في شعبة الاستخبارات قوله إنه وبسبب الخلل في الاتصال تابعنا الحدث كالطرشان.. رأينا بأن القوة محاطة وتستوجب لكن حاولنا تفسير الأمر على المنحى الإيجابي”.

ويضيف التحقيق: “في تمام الساعة 20:54 من مساء تلك الليلة فهم قائد القوة القتيل “م” بأن قصة التغطية تم كشفها على يد رجالات حماس بعد أخذ ورد لأكثر من عشرين دقيقة أظهرت فيها القوة رباطة جأش وبرودة أعصاب ولكن حقيقة اضطرارهم للدخول في هكذا استجواب كان خللاً في العملية بالتأكيد”.

وفي نهاية التحقيق نقل عن قائد أركان الجيش في حينها “غادي آيزنكوت” قوله بأنه سبق العملية إعداد لأشهر طويلة ضمن نخبة من ضباط نخبة الجيش الأكفاء ولكنهم لم يحققوا مهمتهم، مشددا في الوقت ذاته على الحاجة والحيوية لهكذا عملية للأمن القومي الإسرائيلي.

وأضاف آيزنكوت قائلا:”عندما أسأل نفسي هل كان هنالك إهمال؟ الجواب القطعي لا، هل كان هناك أخطاء؟ الجواب هو نعم، فقد وقعت أخطاء بدأت مني وإلى الأسفل وبالتالي فقد تم القيام بتحقيقات موسعة جدا بهذا الخصوص للوقوف على حيثيات العملية واستخلاص العبر لسنوات طويلة جداً الى الأمام”.

وأحبطت كتائب القسام في 11 نوفمبر 2018 عملية لقوة خاصة إسرائيلية تسللت للقطاع تهدف إلى زراعة منظومة تجسس للتنصت على شبكة الاتصالات الخاصة بالمقاومة.

وخاض مقاتلو “القسام” اشتباكًا مع القوة الإسرائيلية المتسلّلة؛ أسفر عن مقتل قائدها وإصابة جندي آخر على الأقل، قبل أن تتمكن المقاتلات الإسرائيلية من إخلاء القوة وإنقاذ باقي أعضائها باستخدام غطاء ناري كثيف وقصف جوّي عنيف للمنطقة، فيما استشهد عدد من المقاومين خلال العملية، أبرزهم القائد الميداني في القسام نور بركة.

وسييرت متكال تعد إحدى الوحدات التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية “أمان”.

واشتهرت بشكل خاص بتنفيذ عمليات اغتيال أثرت بمسار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ويؤشر انتسابها لشعبة الاستخبارات العسكرية إلى أن طابع مهامها الرئيس متمثل بتنفيذ عمليات خارج الحدود بهدف جمع معلومات استخبارية عن الدول والأطراف المتحاربة مع “إسرائيل”.

زر الذهاب إلى الأعلى