أخبار

الكنيست يحل نفسه وانتخابات ثالثة في الثاني من مارس

Paltel

أقر الكنيست الإسرائيلي بحل نفسه الليلة لتتجه إسرائيل إلى انتخابات ثالثة في أقل من عام، في سابقة لم يشهد مثلها النظام السياسي الإسرائيلي، بعد فشل جميع الجهود الرامية إلى تشكيل حكومة، خلال مفاوضات ائتلافية بدت عقيمة منذ اللحظة الأولى، بعد إجراء انتخابات في مناسبتين مختلفتين.

وانتهت مهلة الـ21 يوما الممنوحة للكنيست لتكليف أحد أعضائه بتشكيل حكومة إسرائيلية، في تمام الساعة 23:59، بعد فشل كل من زعيم الليكود بنيامين نتنياهو، ورئيس قائمة “أزرق أبيض” بيني غانتس بهذه المهمة.
وذكرت القناة 13 العبرية بأنه تم حل الكنيست بشكل نهائي، وإسرائيل الآن في الطريق لانتخابات ثالثة في 2 مارس/ مارس 2020.

وصادقت الهيئة العامة للكنيست الاسرائيلي وفي وقت سابق من الليلة بالقراءة الأولى على مشروع قانون حل الكنيست الثانية والعشرين، وتقديم انتخابات الكنيست الثالثة والعشرين لتاريخ 2 آذار/ مارس المقبل.
ورجحت تقارير عبرية بأن تستمر المناقشات حول مشروع القانون إلى ما بعد منتصف الليل، قبل المصادقة النهائية عليه بالقراءتين الثانية والثالثة..

يأتي ذلك بعد أن صادق الكنيست في وقت سابق من يوم الأربعاء، بالقراءة التمهيدية، على مشروع قانون يحلّ بموجبه نفسه، والتوجه إلى انتخابات جديدة في الثاني من آذار/ مارس المقبل، في الوقت الذي شارفت المهلة التي منحت للكنيست لتكليف أحد أعضاءه بتشكيل حكومة، على الانتهاء، بعد فشل كل من زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو، ورئيس قائمة “أزرق أبيض” بيني غانتس بهذه المهمة.

وتغيّب أعضاء عن الليكود، بمن فيهم نتنياهو، عن حضور مناقشات الهيئة العامة للكنيست التي سبقت جلسة التصويت في القراءة الأولى على مشروع القانون، وسط ترجيحات بأنهم يعتزمون عدم حضور جلسة التصويت في القراءتين الثانية والثالثة، في محاولة للإيحاء بأن “أزرق أبيض” هي المسؤولة عن انتخابات ثالثة مكلفة وغير ضرورية خلال أقل من عام.

وهددت قائمة “أزرق أبيض” بإلغاء التصويت على قانون حل الكنيست وتقديم موعد الانتخابات، إذا ما أصر أعضاء الليكود على عدم التواجد، ما سيؤدي إلى حل الكنيست نفسه تلقائيًا، وإجراء الانتخابات بموعدها القانوني (10 آذار/ مارس 2020).

وجاءت المصادقة بالقراءة الأولى على قانون حل الكنيست الـ22 بمصادقة 91 عضوًا ودون معارضة، في حين صوت لصالح تقديم موعد انتخابات الكنيست الـ23 من 90 يوما إلى 82 يوما، 93 عضوًا في حين صوت 7 أعضاء كنيست ضد القانون.

وبدا نتنياهو، مساء الأربعاء، كأنه يطلق حملته الانتخابية، وقال في فيديو نشره حزبه الليكود “لقد فرضوا علينا انتخابات جديدة”، مضيفا “هناك أمر واحد فقط يجب القيام به لمنع تكرار الانتخابات مجددا وهو الفوز، تحقيق فوز كبير”.

ورغم أن نتنياهو فشل في مناسبتين بمهمة تشكيل الحكومة، كانت الأولى في أعقاب فوزه في انتخابات نيسان/ أبريل والثانية عقب انتخابات أيلول/ سبتمبر الماضيين، قال عضو الكنيست ورئيس الائتلاف الحكومي السابق، دافيد بيتان، في حيث للقناة 12 العبرية، إن “نتنياهو ينال الفرصة الأخيرة، نقطة”.

وأضاف بيتان الذي يعتبر من أعضاء الليكود المخلصين لنتنياهو، أنه “سيتعين على نتنياهو القيام بعمله، سيتعين عليه إنجاز المهمة” في إشارة إلى ضمان حصول معسكر اليمين على 61 مقعدًا في الانتخابات المقبلة لتشكيل حكومة.

وعند سؤاله إذا ما كان يعتقد أن هذه الفرصة الأخيرة لنتنياهو، قال: “بالطبع، إذا لم يقم بتشكيل حكومة في المرة القادمة”. وشدد على أن نتنياهو يستطيع أن يمنح الليكود 10 مقاعد إضافية في الانتخابات القادمة.

وعنا سئل إذا ما كان الليكود سيجبر نتنياهو على التنحي والمغادرة إذا فشل في تشكيل حكومة، قال بيتان: “هذا يتعلق بالنتائج. هذه الفرصة الأخيرة لجلب 61 مقعدًا وتشكيل حكومة مستقلة. بالطبع سننظر في الأمر وفقًا لنتائج الانتخابات… الآن نحصل على فرصة إضافية وعلينا أن نأخذها بقوة”.

وذكرت التقارير في وقت، أن نتنياهو، يدرس الإعلان في الهيئة العامة للكنيست، الإعلان عن نيته التنازل عن الحصانة في حال تشكيل حكومة وحدة، وبذلك يمنع حل الكنيست والتوجه لانتخابات ثالثة، حسبما ذكر موقع صحيفة “هآرتس” الإلكتروني.

لكن هذا التسريب قد يكون خدعة، يهدف نتنياهو من ورائها النأي بنفسه عن مسؤوليته بالتسبب بالانتخابات الثالثة والمكلفة، على خلفية فشله بتشكيل حكومة بسبب اتهامه بارتكاب مخالفات خطيرة.

وتابعت الصحيفة أن نتنياهو متردد، منذ نهاية الأسبوع الماضي، حيال مسألة الحصانة، ويدرس الآن الإعلان عن نيته التنازل عنها. لكن الصحيفة نقلت أيضا عن مصادر مطلعة في الليكود قولها إنهم لا يصدقون أن نتنياهو سيتنازل عن الحصانة، حتى لو كان ذلك مقابل حكومة وحدة ومنع التوجه إلى انتخابات ثالثة خلال عام واحد.

إلا أن جهات في الكنيست أوضحت أنه سيكون بإمكان نتنياهو التراجع عن تنازله عن الحصانة، وأن إعلانه عن تنازل كهذا لن يكون ملزما له. وأوضحت الجهات نفسها أنه توجد إمكانيتين تمنع نتنياهو من التراجع عن التنازل عن الحصانة. الإمكانية الأولى أن يبعث برسالة إلى رئيس الكنيست، خلال 30 يوما؛ والإمكانية الثانية هي الانتظار دون إعلان التنازل عن الحصانة لمدة 30 يوما، وبعدها يتم سحب الحصانة منه بشكل أوتوماتيكي. وفي كلتا الحالتين بالإمكان تقديم لائحة اتهام ضد من دون أن تكون لديه إمكانية طلب الحصانة. وتبقى لنتنياهو 22 يوما يمكنه خلالها طلب الحصانة. ..يتبع..

زر الذهاب إلى الأعلى