أخبار

وزير إسرائيلي: ضم غور الأردن للسيادة الإسرائيلية لعبة خطيرة

Paltel

قال وزير القضاء، ونائب وزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق، يوسي بيلين: إن الإعلان الإسرائيلي، عن ضم غور الأردن، ليس سوى لعبة لاستعراض القوى الحزبية، مشيراً إلى أنه من الواضح أن نتنياهو، كشف محتوى لقائه مع بومبيو، ليس للحصول على رد أمريكي، وإنما لإرسال رسالة للداخل الإسرائيلي بأن موضوع الغور، ما زال مدرجاً على أجندته السياسية الشخصية.

وأضاف بيلين، وفق صحيفة (يسرائيل هيوم): “مسارعة نفي المتحدث باسم الخارجية الأمريكية للإعلان الإسرائيلي، غرضه عدم ظهور الولايات المتحدة، مخالفة للقرارات الدولية والاتفاقيات الثنائية”.

وأكد بيلين، أن “أمريكا برئاسة ترامب نفسه، لا تسارع إلى الدخول في مصيدة ضم مناطق (سي) في الضفة الغربية، لأنها تعتبر مستقبلاً جزءاً من الكيان الفلسطيني، كما أن سكان تلك المناطق من الفلسطينيين، خاضعون للسلطة الفلسطينية، ويعيشون وفق قوانينها”.

وأوضح بيلين، أن “فكرة ضم ثلث الضفة الغربية تعود للظهور مجدداً عند بدء الحديث عن العملية الانتخابية، ثم ما تلبث أن تتراجع عقب الانتهاء من الانتخابات، ومن الصعب معرفة مدى تأثير مثل هذه الدعوات على جمهور الناخبين الإسرائيليين، ولا يعرف أحد إن كان هذا التوجه يصب في صالح الإسرائيليين، الذين يسكنون هذه المناطق عموماً، وغور الأردن خصوصاً”.

وقال: “إنني ما زلت أذكر عدداً من وفود المستوطنين اليهود ممن يسكنون غور الأردن، جاؤوا إلي عقب التوقيع على اتفاق أوسلو مع الفلسطينيين في 1993، وأعربوا لي عن خيبة أملهم من عدم وجود حركة استيطانية في الغور، لأن الشبان اليهود حين ينهون خدمتهم العسكرية لا يعودون للسكن فيها، ولديهم اعتقاد بأن الغور في نهاية المطاف، سيكون من صالح الدولة الفلسطينية”.

وأشار إلى أن “طلبهم الوحيد تمثل بألا يتم إعلان ضم الغور إلى إسرائيل، بل منحهم استقراراً ومعرفة لما ينتظرهم، بل إن معظمهم طلب الحصول على تعويضات من الدولة، كي لا يبقوهم معلقين في الهواء، وقد تحدثت في ذلك مطولاً مع رئيس الحكومة الأسبق إسحاق رابين، الذي أبلغني أنه لا يستطيع الحديث عن تعويضات المستوطنين، طالما أنه لم يتم البحث في قضايا الحل النهائي”.

وأضاف: أن “بنيامين نتنياهو في مستهل ولايته الثانية 2009، وحين إلقاء خطابه في جامعة بار إيلان، تعهد بتطبيق حل الدولتين، على أن يبقى الجيش الإسرائيلي على حدود الأردن طيلة 40 عاماً، ولم يتحدث عن الضم، وإنما عن التواجد العسكري”.

وأوضح، أن “استبعاد واقعية ضم غور الأردن تتزامن مع جملة مستجدات أساسية، مثل اتفاق السلام مع الأردن الذي أبعد التهديد العراقي، وتم إيجاد وسائل تقنية تكنولوجية، تحصل على معلومات أمنية استخبارية فورية، تجعل إسرائيل قادرة على التحذير في زمن قصير من خطر أمني حدودي، تمهيداً لاتخاذ القرارات، وبالتالي فإن إسرائيل تستطيع الدفاع عن نفسها دون الحاجة إلى ضم غور الأردن”.

وأكمل: “الدعوة الإسرائيلية لضم غور الأردن، تعبير ضمني عن عدم الرغبة بالتوصل لاتفاق سياسي مع الفلسطينيين، وإنما إدارة الصراع فقط، حتى إن الولايات المتحدة في عهد ترامب لا تريد الدخول في الشرك القائم الخاص بالغور، لأنه يعرض اتفاقات السلام مع الأردن ومصر للخطر، فضلاً عن التحذير من وقف الفلسطينيين للتنسيق الأمني مع إسرائيل، ما يعني أن نتنياهو يخوض لعبة محظور عليه الدخول فيها”.

زر الذهاب إلى الأعلى