مقالات

التحديات الراهنة والدولة الفلسطينية بقلم : سري القدوة

Paltel

التحديات الراهنة والدولة الفلسطينية

بقلم : سري القدوة

لقد هيمنت على العام الماضي 2019 تلك المشاريع الوهمية وتصاعدت محاولات تصفية القضية الوطنية الفلسطينية عبر المشاريع والخطط المقترحة وفي مقدمتها خطة ترامب التي تسمى اعلاميا بصفقة القرن ومحاولة الاحتلال والإدارة الامريكية التعامل مع خطوات تأسيس دويلة غزة والدولة ذات الحدود المؤقتة وتمرير مشاريع التهدئة مع سلطة حكم حماس التي تسيطر على قطاع غزة بقوة الهيمنة المسلحة حيث بات يتوجب على شعبنا المزيد من الحرص واليقظة ومواصلة العمل لإسقاط ورفض صفقة القرن والتصدي لها وعدم التعامل مع اقطابها والعمل على المضى قدما ضمن مخطط فضح جرائم الاحتلال على المستوى الدولي .

ان الدولة الفلسطينية المستقلة هي حلم الشعب الفلسطيني غير قابل للتصرف ولا يمكن الانتقاص بهذا الحق ويجب أن تقوم على كامل الأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس وان القيادة الفلسطينية يجب عليها الاستمرار بالإجراءات في المحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها وما زال يرتكبها الاحتلال بحق شعبنا والعمل على ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني من جهة وخلق كل الظروف لنجاح محاكمة ومعاقبة قادة وضباط الاحتلال على جرائمهم وممارساتهم التي يرتكبوها بحق الشعب الفلسطيني .

بات من الضروري وعلى المستوى العربي العمل على الارتقاء بمواقف الدول ومسؤولياتهم إلى حجم الجريمة الإرهابية المنظمة التي تقوم بها حكومة القتل والإرهاب الإسرائيلية حيث تكشف هذه الجرائم انها تستهدف الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية ومستقبله على هذه الأرض وليس أي شيء آخر وإن حجم هذه الجرائم المفتوحة ضد شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة وطبيعة هذه المجزرة التي ترتكبها قوات الاحتلال ترتقي الى جرائم حرب منظمة تستدعي أن تتحمل الأمم المتحدة ايضا مسؤوليتها وضرورة اتخاذ مواقف عملية فورية من كافة الدول والمجموعات الدولية فصمتها لم يعد مقبولا ويتطلب ان يكون هناك تضامن حقيقي مع الشعب الفلسطيني لوقف هذه الجرائم المخافة للقانون الدولي .

ان استهداف ابناء شعبنا الفلسطيني وتصاعد وتيرة العدوان والعمل العسكري وجرائم القتل والإبادة المستمرة يظهر بشكل لا يقبل التأويل أو التبرير أن عنوان هذه الحرب المجرمة ضد شعبنا يتمثل في قتل المزيد من المدنيين ويظهر كذلك الفشل الذريع لعملية السلام الاسرائيلي المزعوم واستمرار المخطط الامريكي ودعم اقامة دولة في غزة على حساب المشروع الوطني الفلسطيني .

بعد كل هذا الدمار لم يتبق اي شيء سوي ارادة الشعب الفلسطيني وصموده شعبنا الاسطوري شعب الجبارين الذي يودع الاخ اخاه ويودع الصديق صديقه ويودع الابن اباه والأب ابنه هذا الشعب الذي يقدم عائلته كل عائلته شهداء هذا هو شعب فلسطين شعب الارادة والإصرار والعزيمة وبعد هذا الدمار وهذا العدوان لن نتراجع عن تقرير مصيرنا وإقامة دولتنا الفلسطينية والقدس عاصمتها وبات المطلوب من الكل الفلسطيني الالتفاف حول قيادة منظمة التحرير دفاعا عن المبادئ الفلسطينية الراسخة وصولا إلى تحقيق كامل الأهداف من خلال العمل الدبلوماسي والمجتمعي لبناء الدولة المستقلة وعاصمتها القدس .

ان شعبنا يناضل من أجل حريته واستقلاله وحرية أسرانا البواسل في سجون الاحتلال ويتشبث بأرض وطنه وبحقوقه الوطنية العادلة والمشروعة ويرفض جميع المؤامرات والمشاريع التصفوية ويصر على العيش بحرية وكرامة في أرض وطنه ويبذل التضحيات الجسام في مواجهة المؤامرات الهادفة الى تصفية قضيته ولتحقيق الانتصار مهما كلف الثمن وطال المشوار .

سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
infoalsbah@gmail.com-
—–

وتستمر جريمة سرقة الأعضاء البشرية
بقلم : سري القدوة
إن حكومة الاحتلال الاسرائيلي تمارس أبشع صور الإرهاب المنظم بحق الشعب الفلسطيني من سرقة وتدمير وتزيف ونهب وسلب للحقوق الفلسطينية وما تلك الممارسات إلا دليل على فظاعة الإرهاب المنظم الذي تقوده أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية المعروفة باسم ( الشين بيت وأمان والموساد ) حيث وصلت تلك الوقاحة إلي سرقة أعضاء جثث الشهداء الفلسطينيين مما يتم الاستيلاء عليهم حيث يشرف عدد من الأطباء الإسرائيليين على تنفيذ أدق واخطر عمليات السرقة المنظمة لأعضاء وأجهزة الشهداء الفلسطينيين دون موافقة وعلم أسرهم وبالتالي فان حكومة الاحتلال تقف إمام عمليات كبرى من التزوير والنهب فبعد أن سرقت الأرض والتاريخ الفلسطيني فإنها اليوم تقوم بسرقة الأعضاء البشرية في عمليات معقدة تنفذها عصابات الاحتلال مخالفة بذلك كل القوانين وتعد هذه جريمة بشعة وواقعا مريرا بكل المقاييس .
وبعد نشر تقارير للصحافيين ومؤسسات دولية وعربية ومطالبة العديد من مؤسسات حقوق الإنسان بمحاكمة الاحتلال علي تنفيذها أبشع عمليات السرقة في التاريخ المعاصر والاستيلاء علي جثث الشهداء وسرقة أعضائهم وتقديمها لإسرائيليين لإنقاذ حياتهم فهذا يعد من ابشع الجرائم وممارسات إرهابية منظمة تقودها عصابات أجهزة الأمن الإسرائيلية بكل وحشية، وكان الصحافي السويدي دونالد بوستروم في اب/ أغسطس من العام 2009 نشر تقريرا عبر صفحات جريدة أفتون بلاديت السويدية كشف عن قيام حكومة الاحتلال بسرقة أعضاء أحد الشهداء حيث كشف عن سرقة أعضاء الشهيد بلال غانم 19 عاما والذي استشهد في العام 1992 وبحسب التقرير سلمت جثته وكان واضحا أنه جرى شق جثة بلال من رقبته إلى أسفل بطنه حيث سرقت أعضاؤه وكان الأمر يظهر جليا عند عملية تحضير الشهداء للدفن، مما يدل على قيام أطباء معهد التشريح بانتزاع أجزاء من الجسد، وهناك أعضاء انتزعت من جثث لشهداء ما زالوا محتجزين في مقابر الأرقام التي تضع فيها حكومة الاحتلال جثامين شهداء الفلسطينيين وترفض لحتى الان تسليم جثامينهم .
واعترف مدير معهد التشريح الإسرائيلي يهودا هيس في تحقيق جرى سابقا أنه كان يسرق أعضاء شهداء فلسطينيين خلال تشريح جثثهم وسجلت اعترافات الدكتور هيس مدير معهد الطب الشرعي الإسرائيلي السابق في العام 2000 حيث تطرق من خلالها إلى طريقة إدارة المعهد الطبي، وآليات سرقة جلود وقرنيات من جثث الموتى التي كانت تصل إلى المعهد بصورة غير قانونية وكان هيس والأطباء الذين يعملون تحت إمرته ويسرقون القرنيات من أعين الشهداء الفلسطينيين، وذكرت عائلات فلسطينية أنها كانت تلاحظ وجود فتح كبير في منطقة البطن والصدر لأبنائها الذين سقطوا في هجمات إسرائيلية خلال انتفاضة الحجارة الأولى التي اندلعت في العام 1987، واستولى جيش الاحتلال الإسرائيلي على جثثهم قبل تسليمها .
إن المطلوب فتح هذا الملف الخطير وضرورة الوقوف وقفه جادة للمطالبة بفرض رقابة علي جرائم الاحتلال من خلال ردع قانوني دولي وفتح تحقيق واسع في جرائم الاحتلال وتشكيل فريق من المحامين الدوليين يكون على اطلاع على هذه الجرائم ويعمل على كشفها علي المستوى الدولي لتقديم قادة الاحتلال للمحاكمة الدولية فمهما تطاولت حكومة الاحتلال بممارساتها ووقاحتها وإجرامها بحق الشعب الفلسطيني لا يمكن لها الإفلات من المحاكمة الدولية حيث يجب العمل علي تفعيل الجهد العربي والفلسطيني وعلى المستوي الأوروبي الرسمي والشعبي لمحاكمة قادة الاحتلال على جرائم الحرب التي مازالت تمارسها بحق الشعب الفلسطيني .
سفير النوايا الحسنة في فلسطينرئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينيةinfoalsbah@gmail.com

إغلاق