أخبار

ملحم: أي خطوة لضم أراضٍ من الضفة الغربية بمثابة “جريمة حرب”

Paltel

قال إبراهيم ملحم، المتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية، اليوم الخميس: “إن حكومة الاحتلال، تعلم تماماً أن أي خطوة لضم أراض من الضفة الغربية، وما تكتنزه من موارد وثروات طبيعية هي بمثابة جريمة حرب”.

وكان وزير جيش الاحتلال، نفتالي بينيت، أعلن أنه شكّل هيئة تهدف إلى تعزيز الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمصنفة كمنطقة (ج)، ودعم قضايا الاستيطان والمستوطنين؛ لتعزيز الوجود الإسرائيلي في هذه المناطق، وتسريع الإجراءات القانونية، ما يعني عملياً ضمها لإسرائيل، وفقاً لمصادر قضائية إسرائيلية.

وقال بينيت: “إن سياسة دولة إسرائيل، هي أن مناطق (ج) تابعة لها”، موضحاً أن المستوى السياسي يفعل “كل شيء” لدعم “البناء الإسرائيلي” في هذه المناطق.

بدوره، قال رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، في مؤتمر صحفي، الأربعاء، إنه لن يتم خلال فترته إخلاء أي مستوطنة كجزء من اتفاق سلام محتمل مع الفلسطينيين، مضيفاً: “لن أقتلع أي مستوطنة في أرض إسرائيل، بموجب أي خطة سياسية، لا يهودية ولا عربية.”

وتابع: “التطهير العرقي الذي يعرضه أولئك الذين يؤيدون، ظاهرًا، النهج الليبرالي، هو مبدأ مرفوض، لن يتم اقتلاع مستوطنات، ولن يتم في عهدي، المبادئ بسيطة: في جميع أنحاء الأراضي الواقعة غرب الأردن، كانت السيطرة الأمنية، وستبقى في أيدي إسرائيل، لن يتم تقسيم القدس، ولن يتم اقتلاع مستوطنات”.

وأكد ملحم، أن تصريحات نتنياهو وبينيت، تعكس استمرار حكومة الاحتلال بفرض سياسة الأمر الواقع، وممارسة غطرسة القوة للاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية، بحسب ما صرح به لوكالة (وفا).

وأشار إلى أن ذلك من شأنه أن يضاعف المطالبات من المحكمة الجنائية الدولية؛ للتسريع في فتح ملف الاستيطان، باعتباره الأبرز في القضايا المقدمة للمحكمة، التي أعلنت مدعيتها العامة مؤخراً فتح تحقيق حول جرائم الحرب، التي ارتكبتها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ولفت ملحم إلى أن الحكومة، بادرت من اليوم الأول لتسلمها مهامها بدعم المواطنين الفلسطينيين في المناطق المحاذية للمستوطنات، ومشاريع استصلاح الأراضي، وإطلاق مشروع التنمية بالعناقيد الزراعية والصناعية وغيرها، ودعت الخريجين الجدد للتوجه إلى الأغوار، وفتحت أمامهم أبواب الاستثمار في المنطقة، موضحاً أن العديد من المشاريع بدأت تتبلور في تلك المنطقة، بدعم أوروبي، ويحاول الاحتلال إعاقتها وهدمها.

وقال: “نقدم كل مساعدة ممكنة للمواطنين في تلك المناطق؛ لتحفيزهم، وتشجيعهم، وتثبيتهم في أرضهم.”

وتشكّل المنطقة (ج) نحو 61% من مساحة الضفة الغربية، ويقطن في المنطقة حالياً نحو 150 ألف فلسطيني، فيما يعيش أكثر من 350 ألف مستوطن، بحسب مكتب مراقب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة (أوتشا).

ورداً على المطامع الإسرائيلية بضم مناطق (ج)، أعلنت الحكومة الفلسطينية في يونيو/ حزيران 2019 عن وقف التعامل مع تصنيفات المناطق في الضفة الغربية، التي تقسّم السيطرة الإدارية والأمنية في الضفة الغربية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، والتي نص عليها اتفاق أوسلو بين الطرفين عام 1995.

ويواجه الفلسطينيون إجراءات احتلالية تعسفية من هدم للمساكن والخيام ومنشآتهم الزراعية وحظائر الماشية، ومنعهم من الوصول إلى الموارد الطبيعية، وحرمانهم من أبسط مقومات الحياة، بهدف ترحيلهم قسرياً من أراضيهم للاستيلاء عليها من قبل المستوطنين، كما يحظّر عليهم الدخول إلى ما نسبته 30% من المنطقة أو الإقامة فيها بذريعة أنها منطقة عسكرية مغلقة.

الوسوم
إغلاق