أخبارعربي ودولي

الصين تعلن توصلها للقاحات مضادة لفيروس “كورونا

Paltel

قال رئيس المعهد الوطني لمكافحة الأمراض الفيروسية والوقاية منها ” شيوي ون بو”، اليوم الأحد، إن المركز شرع في تطوير لقاحات مضادة لفيروس الالتهاب الرئوي “كورونا” الذي أثار تفشيه مخاوف كبيرة في الصين والعالم.

وأضاف شيوي ون بو، في تصريحات صحفية، أن المركز تمكن من عزل الفيروس ويقوم حالياً بتحديد سلالته.
وأوضح أنهم يعملون أيضاً على فحص أدوية تستهدف الالتهاب الرئوي الناجم عن فيروس “كورونا”، دون أن يوضح موعدا لإعطائها للمصابين أو المشتبه بإصابتهم بالفيروس.

وحذّر الرئيس الصيني شي جين بينغ من أنّ بلاده تواجه “وضعًا خطرًا”، عازيًا ذلك إلى “تسارع” انتشار وباء الالتهاب الرئوي الفيروسي، الذي أودى بحياة 54 شخصا، رغم تعزيز الإجراءات المتخذة في سبيل كبحه.

وارتفع عدد الوفيّات جرّاء الفيروس في الصين إلى 54 بعد إعلان السلطات في مقاطعة هوباي عن 13 حالة وفاة إضافيّة، و323 إصابة جديدة مؤكّدة.

ومع هذه الأرقام الجديدة الواردة من هوباي، بؤرة الوباء، يرتفع عدد الإصابات المؤكّدة على مستوى البلاد إلى 1610، بناء على الأرقام التي كانت الحكومة المركزيّة نشرتها في وقت سابق.

كما سُجّلت حالة الوفاة الأولى في مدينة شنغهاي الصينيّة جرّاء كورونا.

وذكر بيان لحكومة شنغهاي أنّ الضحيّة رجل يبلغ من العمر 88 عامًا وكان يعاني أصلاً من مشكلات صحية. وأضاف البيان انّه تمّ حتّى الآن تأكيد 40 حالة إصابة في المدينة.

وبدءا من يوم غدٍ الإثنين، لن تتمكّن وكالات السفر الصينيّة من بيع حجوزات فنادق أو تنظيم رحلات جماعيّة، وفق ما أعلن التلفزيون الصيني.

تزامنا، أرسل الجيش الصيني إلى ووهان أطباء عسكريين وعاملين آخرين في المجال الطبي، إضافة إلى أنه سيبدأ ببناء مستشفى ثان.

وكثّفت الصين مبادراتها عبر منع حركة السير في مركز الوباء، وإعلان حالة إنذار قصوى في هونغ كونغ، واتّخاذ اجراءات منهجيّة في وسائل النقل في شمال البلاد وجنوبها، في محاولة لمنع تفشي الفيروس الذي وصل حالياً إلى أربع قارات.

كما أعلنت السلطات الصينية أن مدينة تشيان التي يبلغ عدد سكانها عشرة ملايين نسمة، ستعلق الرحلات الطويلة للحافلات اعتبارا من الساعة 18,00 (10,00 ت غ) الأحد، وكذلك دخول حافلات السياح إلى المدينة.

وكانت مدينتا تيانجين وبكين اتخذتا إجراءات مماثلة.

وقد أعلنت سلطات أونتاريو الكنديّة يوم أمس اكتشاف حالة يُشتبه بأنّها إصابة بفيروس كورونا، لدى رجلٍ في تورونتو عائد من الصين.

وقالت إيلين دي فيلا، المسؤولة في القطاع الصحّي في مدينة أونتاريو، خلال مؤتمر صحفي “لدينا أوّل حالة يُشتَبه بأنّها (إصابة) بفيروس كورونا هنا” في تورونتو، والمريض رجل خمسينيّ كان موجودًا في مدينة ووهان الصينيّة وأدخِل مستشفى سانيبروك في تورونتو لدى عودته، وتمّ حاليًا عزله. وقالت السلطات إنه تمّ إرسال عيّنات إلى المختبر قبل تأكيد إصابة الرجل بالفيروس.

من جهتها، أعلنت فرنسا الجمعة عن ثلاث إصابات مؤكّدة لديها، قُدّمت على أنّها الأولى من نوعها في أوروبا.

كما أعلنت السلطات الفرنسيّة عن إرسالها اعتبارًا من اليوم “فريق استقبال طبّيا” إلى مطار رواسي، للاعتناء بأيّ شخص يُظهر أعراض الإصابة.

بدورها، أعلنت مجموعة السيّارات الفرنسيّة “بي اس ايه” أنّها ستنظّم عمليّة إعادة موظّفيها المحاصرين في ووهان.

من جهتها، أبلغت أستراليا السبت عن أربع إصابات على أراضيها، لدى أشخاص عادوا مؤخّرا من الصين.

وسُجّلت إصابات في ستّ دول آسيويّة، وتمّ تأكيد وجود إصابة ثانية في الولايات المتحدة.

غير أنّ فحص الحالات الاولى يُشير إلى أنّ نسبة الوفيّات بهذا الفيروس الذي أُطلِق عليه اسم “2019-إن كو في”، مِن فصيلة كورونا، هي نسبة ضعيفة.

وقال الخبير لدى منظّمة الصحّة العالميّة الفرنسي يزدين يندانباناه وهو مَن تَكفّل بالحالات المسجّلة في فرنسا، إنّ نسبة الوفيّات “هي حتّى الآن دون 5 بالمئة”.

وأضاف “بشكل عامّ، المرضى (المصابون بهذا الفيروس) هم بوَضع أقلّ خطورة من مصابي سارس” الذي كان خلّف 774 وفاة في العالم في 2002-2003 مع نسبة وفيّات بلغت 9,5 بالمئة.

في مدن صينية أخرى، أُلغيت الاحتفالات في السنة القمريّة الجديدة خصوصا في بكين، وبدت العاصمة ومطاعمها خالية تماما.

وأُغلق عدد كبير من المواقع السياحية التي تلقى إقبالا على غرار المدينة المحرّمة وهي القصر الإمبراطوري القديم، وأقسام من سور الصين العظيم، بغية تقليص مخاطر العدوى.

وفي هونغ كونغ، حيث سُجل وجود خمس إصابات، أُعلنت حال إنذار قصوى ما أدى إلى إلغاء سباق ماراثون وإغلاق مدارس. وفُرض على كل مسافر وافد من الصين القارية الإجابة على استمارة طبية.

وأشارت وزارة الخارجية الفرنسية إلى أن باريس “تعتزم” تأمين حافلات ليتمكن الفرنسيون الموجودون في ووهان من مغادرتها. في الأيام العادية، هناك حوالى 500 فرنسي مسجّل في القنصلية في ووهان.

ولدى انتشار وباء “سارس” في مطلع الألفية الثالثة، اتُهمت الصين خصوصا من جانب منظمة الصحة العالمية، بأنها لم تبلغ عن أولى حالات إصابة، الأمر الذي فاقم الأزمة.

هذه المرة، امتنعت المنظمة الأممية حتى الساعة عن إعلان “حال الطوارئ الصحية الدولية”.

وفي سياق متصل، أعلنت الولايات المتحدة الأميركية أنها ستجلي رعاياها من ووهان الصينية، بسبب الفيروس.

الوسوم
إغلاق