أخبارمنوعات

ترك جحيم غزة ليجد كورونا.. فلسطيني يروي رحلة علاجه من الفيروس (فيديو)

Paltel

ترك جحيم غزة المعزولة إلى فضاء الصين الفسيح؛ رغبة منه في أن يعود إليها أستاذا يوما ما؛ يعلم من لم تواته الفرصة ليطير بجناحي الحلم كما طار، إلا أن الواقع ألقى بأحلامه أسفل مقصلة “كورونا” منتظرا هل سيُقطع حبل المقصلة أم سيعفي القدر عنه.

شاب فلسطيني يبلغ من العمر 38 عاما، أصيب بفيروس كورونا في نهاية الشهر الماضي، حيث يعيش في الصين منذ عام ونصف، ويدرس علم النفس الاجتماعي بدرجة الدكتوراة في جامعة “Central china normal University CNU”، في مدينة ووهان الصينية، حتى نجحت عملية علاجه من الفيروس في أحد المستشفيات الصينية.

“اكتشفت إصابتي بالفيروس بالمصادفة”، بهذه الكلمات بدأ محمد أبوناموس، حديثه لـ”صحيفة الوطن المصرية”، عقب انتشار فيروس كورونا في كافة أنحاء الصين، قرر أحد زملائه الباكستانيين العودة إلى موطنه ليكون بمأمن عن الإصابة بفيروس كورونا، إلا أن سفارة دولته طلبت منه إحضار شهادة تثبت خلوه من فيروس كورونا، وخلال الكشف الطبي لحصوله على الشهادة تبين إصابته بالفيروس القاتل، وقررت السلطات الصينية في 28 يناير الماضي، حجز جميع زملائه ومن يختلط به.وقال: “لا يمكن تحديد بداية الإصابة أو طريقتها، إلا أنني كنت محتاطا للأمر من ناحية الإجراءات الوقائية بشكل عام، ولكن كثرة تعاملي بالأوراق النقدية من خلال قضاء حاجاتي اليومية، أو بسبب التدخين” أدت إلى الإصابة بالمرض.

وأضاف: “بدأت القصة عندما خرجت مع أصدقائي في رحلة لمشاهدة المدن الصينية في بداية العطلة الربيعية، ولكننا احتجزنا في مدينة كوانزو، وبعد أسبوع ظهرت علي الأعراض فجأة ودفعة واحدة”.صدمة كبيرة عاشها أبوناموس، بعدما أخبره الأطباء، بعد مرور 4 أيام من تواجده في الحجر الصحي، بتأكد إصابته بفيروس كورونا، لتقرر السلطات الصينية في تلك اللحظة نقله إلى المستشفى الميداني الثامن في مدينة “كوانزو” الصينية، ليبدأ مرحلة العلاج المكثف، وحتى مرحلة الشفاء الكامل.وحدد أبو ناموس أعراض الإصابة بالتالي:
1- صداع حاد في الرأس
2- ارتفاع حاد في درجات الحرارة تصل إلى 39 درجة
3- ارتفاع في الضغط
4- جفاف في الفم
5- الشعور بوجود غبار في الأنف
6- سعال حاد جدا
7- ألم في اللثة
8- طنين في الأذن
9- التهاب في الحلق
10- انتفاخ في الغدد اللمفاوية
11- آلام حادة في الصدر.ووصف أبو ناموس الإصابة بكورونا بأنه يكاد يشبه أعراض مرض الإنفلونزا، ولكنه أكثر حدة وألما، بالإضافة إلى أن الأعراض التي تصيب الشخص مؤلمة وتشعر الشخص وكأن هناك “يدا تنزع رئتيك من جسدك”.

“مناعتي القوية سبب الشفاء”، فور وصول “محمد”، إلى المستشفى لبدء مرحلة العلاج، أخبره الأطباء أن فرصته كبيرة في الشفاء لمناعته القوية التي من الممكن أن تعمل على مقاومة الفيروسات، وخلال فترة العلاج يتناول جرعات منتظمة من أدوية مقاومة لجميع أنواع للفيروسات بما فيهم السارس والملاريا، وفيتامينات، بالإضافة لبعض العلاجات الأخرى، كذلك تحاليل دم وكلى واختبارات مناعة قوية، حتى أجرى فحوصات طبية شاملة أظهرت شفاءه من الفيروس، بعد تحاليل شاملة أجريت أكثر من مرة أثبتت خلو جسده من كورونا القاتل، حسب محمد.وحول شفائه وتعافيه من فيروس كورونا أكد أبو ناموس بأن الإيمان بالله هو الأهم من كل شيئ والثقة الدائمة , والأمر الأخر هو متعلق بالجهاز المناعي وتقوم المستشفى بتقديم أدوية مضادة للفيروسات ولتقوية المناعة إلى جانب فيتامينات وأدوية خاصة بالملاريا.

لم تكن هذه هي نهاية رحلة علاج الشاب الفلسطيني، فعملت السلطات الصينية على إخضاعه لمرحلة أخرى، بوضعه تحت المراقبة والملاحظة الطبية، لضمان عدم عودة الفيروس مرة أخرى للمريض، “هناك بعض الحالات التي شفيت إلا أن بعد أيام قليلة عاد الفيروس إلى مهاجمتهم مرة أخرى، لذلك وضعوني تحت المراقبة الطبية في أحد الفنادق في المدينة ذاتها”.

أفكار عديدة كانت تستحوذ على عقل الشاب الفلسطيني طوال فترة علاجه بالمستشفى، جعلته أكثر عزما على مواجهة الفيروس، وأكثر أملا ورغبة في الشفاء، “كنت بفكر أنا جاي من بلدي للصين عشان أموت على سرير في مستشفى، لأزم أقاوم عشان أرجع لزوجتي وبلدى مرة أخرى”، وكان حلم العودة بشهادة الدكتوراه يزيد من حماسه في العلاج.أحلام كثيرة يتمنى الشاب الفلسطيني تحقيقها، من بينها القضاء على هذا الفيروس اللعين، كذلك عودته مرة أخرى لوطنه بعد حصوله على درجة الدكتوراه، وأن لا تتكرر تجربته مع المرض مرة أخرى.وأوصى أبو ناموس الجميع، بأخذ الاحتياطات المناسبة وفي مقدمتها النظافة، والتوجه إلى المستشفى في حال الشعور بأي أعراض للإصابة بـ”كورونا”، وعدم الاستسلام للمرض.

أول عربي مصاب بكورونا يتعافى في ووهان الصينية

أول مصاب عربي "يهزم" فيروس كورونا في ووهان الصينية..محمد أبو ناموس من غزة يروي لنا تفاصيل معاناته مع المرض مرورا بالعلاج وحتى الشفاء.

Gepostet von RT Online am Freitag, 21. Februar 2020

الوسوم
إغلاق