أخبار

الصحة الإسرائيلية تتوقع ذروة كورونا في الشتاء المقبل

Paltel

تتوقع وزارة الصحة الإسرائيلية ارتفاعا كبيرا في عدد المصابين بفيروس كورونا في البلاد، وأن يحتاج آلاف المصابين إلى أجهزة تنفس، فيما ستكون ذروة انتشار الفيروس في فصل الشتاء المقبل.

وفي موازاة ذلك، تتعالى أصوات تدعو إلى سيطرة الجيش الإسرائيلي على الوضع في البلاد من أجل مواجهة انتشار الفيروس.

وقال مدير عام وزارة الصحة، موشيه بار سيمان طوف، في مقابلة نشرتها صحيفة “يديعوت أحرونوت” اليوم، الإثنين، إن “فرضيتي تنطلق من إضافة آلاف المرضى الذين سيحتاجون إلى تنفس اصطناعي”.

وأضاف أن “لدينا سيناريوهات يجري تعديلها طوال الوقت. والسؤال المركزي هو كم سيكون عدد المرضى الذين سيحتاجون إلى تنفس اصطناعي في نقطة الذروة. ففي نهاية الأمر سنتمكن من التعامل مع عدد المرضى، والمرضى الذين يحتاجون إلى مساعدة بالتنفس الاصطناعي هم الذين يشكلون التحدي”.

وأشار بار سيمان طوف إلى “أننا نجهز عددا كبيرا جدا من الأسِرّة، في المستشفيات ومراكز المسنين والفنادق المخصصة لمرضى كورونا. إضافة إلى ذلك، نحن نشتري المزيد من أجهزة التنفس. والسيناريو الذي أمامنا يفترض أن نقطة الذروة ستصل في الشتاء المقبل”.

وقال بار سيمان طوف إن الفترة التي تلي عيد الفصح اليهودي، منتصف نيسان/أبريل المقبل، “ستكون نقطة الهدف للتخطيط. وآمل أن تسيطر فترة الإغلاق القريبة على وتيرة انتقال العدوى.

وسنحسن قدراتنا على رصد الإصابة بالفيروس (بواسطة الهواتف المحمولة)، وسنحصل على صورة استخبارية أفضل، وبعد ذلك سنبدأ بتحرير قطاع تلو الآخر تدريجيا. وكل شيء دينامي طبعا. والمواضيع التي ينبغي العمل عليها في هذه الفترة هي زيادة كبيرة في مسؤوليتنا الشخصية كمجتمع، بحيث تصبح العادة أن من لا يشعر بصحة جيدة يبقى في البيت. والحفاظ على النظافة. ونأمل أن ينجح هذا، لكن ذلك ليس مؤكدا”.

وزارة الأمن تطالب بتحمل المسؤولية فورا
تعالت في الأيام الأخيرة اتهامات في وزارة الصحة ضد جهاز الأمن الإسرائيلي، وخاصة وزير الأمن، نفتالي بينيت، بأنه يسعى إلى السيطرة على إدارة أزمة كورونا، وأن بينيت يعمل من مصالح ضيقة وبهدف تحقيق مكسب سياسي من ذلك.

وكتب المحلل العسكري في صحيفة “يسرائيل هيوم”، يوءاف ليمور، اليوم، أنه “في جهاز الأمن يطالبون بالحصول على مسؤولية فورية لمواجهة أزمة الكورونا. ومسؤولون رفيعون أوضحوا أن الجيش الإسرائيلي ’مستعد وجاهز لذلك فورا’، وأن أي تأخير قد يكلف حياة بشر”.

وأضاف ليمور أن “الجيش الإسرائيلي استعد بشكل مستقل كي يكون جاهزا في حال أن واجهت وزارة الصحة صعوبة في مواصلة مواجهة الأزمة، وخاصة في حال حصول ارتفاع كبير في عدد المرضى في الأيام القريبة ومن أجل منع فقدان السيطرة على الأزمة”.

وفي إطار استعداداته، حسب ليمور، أجرى الجيش الإسرائيلي تعديلات على خطته لمواجهة كارثة طبيعية، والتي يطلق عليها تسمية “قفص الصيف”، وتحول اسم الخطة الآن إلى “كيرن أور” (شعاع نور).وتشمل الخطة مواجهة حالة متطرفة، يتولى فيها الجيش إدارة الحياة المدنية كلها في الدولة والسيطرة على السكان.

وتابع ليمور أن “الجيش الإسرائيلي يأمل أن تتولى الشرطة تطبيق الإغلاق والتعليمات للمواطنين، لكن في حال تدهور الوضع، سيتم تقسيم البلاد إلى مناطق تتولى المسؤولية عنها مقرات قيادة عسكرية. وبذلك، ستحصل فرق عسكرية على مسؤولية عن مناطق كاملة، وتعمل تحتها ألوية في المدن وكتائب في الأحياء”.

وأضاف أن وحدات العمليات الخاصة في شعبة الاستخبارات العسكرية تعمل على توفير أجهزة تنفس، وإنتاج آلاف الكمامات الواقية يوميا. وتعمل فرق أخرى على تطوير تطبيقات تخدم السكان، فيما تعمل وزارة الأمن على شراء أجهزة ووسائل طبية حيوية وإحضارها إلى البلاد.

وأشار ليمور إلى أن انتقادات تعالت أمس في جهاز الأمن لوزارة الصحة حول إدارة الأخيرة للأزمة. وتتعلق الانتقادات بوجود مشكلة في السيطرة على الأزمة وإدارتها، مشكلة في الإعلام ومعلومات للجمهور، ومشاكل لوجيستية. ويعتبر المسؤولون في جهاز الأمن أنه بمجرد توليهم إدارة الأزمة فإن هذه المشاكل ستنتهي أو ستتقلص بشكل كبير.
وأضاف ليمور أن جهاز الأمن قلق من اكتشاف إصابات أولى بفيروس كورونا في قطاع غزة، ويتخوفون من أن الاكتظاظ في القطاع إلى جانب الوضع الصحي المتردي، الذي تسببت به سياسات الاحتلال وعملياته العدوانية المتواصلة، قد يقود إلى “كارثة إنسانية”. ولذلك، حسب ليمور، “تبذل جهود واسعة للتنسيق مقابل سلطات الصحة في غزة”.
وأضاف أن هذه الإجراءات تجري بواسطة مبعوث الأمم المتحدة، نيكولاي ملادينوف، وعن طريق مصر أيضا، من أجل إدخال أكبر كمية ممكنة من الوسائل الطبية ومواد التعقيم إلى القطاع، في محاولة لتأخير انتشار الوباء.

ولفت ليمور إلى أنه في جهاز الأمن الإسرائيلي يسود قلق من أنه في حال حدوث أزمة كورونا في غزة فإنها ستنتقل بسرعة إلى الأراضي الإسرائيلية، من حيث انتشار المرض، وأيضا من حيث محاولة فلسطينيين الدخول إلى إسرائيل من أجل النجاة من الوباء.

وفي محاولة لمنع ذلك، تمت زيادة التنسيق مع المسؤولين في القطاع، حسب ليمور، الذين يوجهون تعليمات إلى سكان القطاع شبيهة بالتعليمات الصادرة للجمهور في إسرائيل. “وهكذا يجري في الضفة الغربية حيث التنسيق الأمني مع إسرائيل وثيق أكثر”.

منافسة بين وزارتي الصحة والأمن تلحق أضرارا
من جانبه، نقل المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس”، عاموس هرئيل، عن مصادر في وزارة الصحة الإسرائيلية قولها إن الوزارة تعارض تدخل الجيش وتأكيدها على أن هذه أزمة مدنية، وأنه لا توجد أفضلية للجيش الإسرائيلي لمواجهة تهديد صحي بهذا الحجم.

وقال مسؤول في الجهاز الصحي للصحيفة إن “حماسة وزارة الأمن بتقديم مساعدة يسبب ضررا في بعض الحالات”. وأضاف أن موظفين تابعين لوزارة الأمن بدأوا بمنافسة موظفين تابعين لوزارة الصحة في شراء أجهزة تنفس وقطع غيار للأجهزة، وبذلك وضعوا صعوبات أمام شراء أجهزة مناسبة.

رغم ذلك، أضاف هرئيل أن “للجيش الإسرائيلي، بواسطة قيادة الجبهة الداخلية، تفوق على وزارة الصحة في صيانة العلاقة مع السلطات المحلية والوزارات، بفضل التدريبات اللا نهائية وتجارب حقيقية في أحداث إطلاق قذائف صاروخية على الجبهة الداخلية. وفي هذه ألأثناء، قدرات الجيش الإسرائيلي الهائلة لم تستخدم”.

إغلاق