أخبار فلسطين

وزير العمل: لو أُقرّ قانون الضمان الاجتماعي لما عانينا الآن من مشاكل إنهاء خدمات العمال

Paltel

استنكر وزير العمل الفلسطيني نصر أبو جيش إجراءات سلطات الاحتلال الاسرائيلي بحق عمالنا البواسل داخل أراضي الـ48، وأوضح أن الحكومة طالبت الاحتلال بالالتزام بتوفير مبيت آمن وصحي ولائق للعمال، وبمعالجة أي عامل تظهر عليه أعراض الاصابة بفيروس كورونا، مشيرًا إلى أن الاحتلال لم يلتزم بذلك.

وقال أبوجيش: “الاحتلال دعا العمال للعمل داخل المنشآت الاسرائيلية ولم يلتزموا بتوفير مبيت آمن أو صحي لهم، جزء منهم بات في الشوارع والمزارع والحقول والورش”.وفق تصريحاته لـ”الجديد الفلسطيني”.

وادان أبوجيش ما قام به الاحتلال من إلقاء بعض العمال على قارعة الطريقة بعد الاشتباه باصابتهم بجائحة كورونا، وأوضح أن الوزارة تواصلت على الفور مع منظمة العمل الدولية وأرسلت كل التقارير موثقة بالفيديوهات، وقامت بفضح الممارسات الاسرائيلية التعسفية بحق العمال.
وأشار إلى أن هناك قرار واضح أكد عليه مجلس الوزراء في اجتماعه يوم الاثنين الماضي، وهو اتفاق بين أطراف الانتاج الثلاثة الحكومة ممثلة بوزارة العمل والنقابات العمالية والقطاع الخاص، أن يتحمل الجميع مسؤولية ضمان استمرار العمل، والحفاظ على حقوق العمال.

وشدد على أن الاتفاق يضمن دفع راتب العامل خلال شهري مارس وأبريل بالحد الأدنى من الأجور “نصف الراتب” على أن يدفع بقية الراتب بعد انتهاء الأزمة، مشيرًا إلى أن القرار يشمل جميع العمال بلا استثناء.

وأكد أن ما ينطبق على عمالنا في الضفة الغربية ينطبق على العمال في القدس وقطاع غزة، وأن الاتفاق الذي وقع مع اطراف الانتاج الثلاثة يمثل الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، وأضاف، “القطاع الخاص يمثل الضفة وغزة والنقابات أيضًا والحكومة كذلك”.

وشدد على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الوطن، وما ينطبق من اجراءات على العمال والمؤسسات في الضفة الغربية والقدس ينطبق عليه، مع ابداء بعض الخصوصية نظرًا للظروف الصعبة التي يعيشها بفعل الحصار الاسرائيلي منذ منتصف حزيران/يونيو من العام 2006، والانقسام الفلسطيني الداخلي، منذ منتصف يوليو/تموز 2007.

وأكد وزير العمل على أهمية قانون الضمان الاجتماعي في ظل الظروف العصيبة التي يمر بها الشهب الفلسطيني في مواجهة جائحة كورونا.

واعتبر أبوجيش أنه لو أُقرّ قانون الضمان الاجتماعي في فلسطين لما عانينا الآن من مشاكل انهاء خدمات العمال، في ظل اعلان حالة الطوارئ التي أقرها الرئيس محمود عباس حفاظًا على الشعب الفلسطيني من تفشي جائحة كورونا.

وأوضح أن الضمان الاجتماعي يشكل صمام الأمان للعمال والموظفين، ومؤسسات القطاع الخاص بأكملها، ويتكفل بحماية العامل في هذه المراحل العصيبة والظروف الصعبة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني.

وتطرق إلى تجربة المملكة الأردنية الهاشمية في قانون الضمان الاجتماعي، وكيف حمت عمالها خلال الأزمة الحالية، مشيرًا إلى أن الحكومة الأردنية أصدرت قرارا أن المنشأة أو صاحب العمل يدفع 14 يومًا فقط وبعد الـ14 يومًا يحول العامل أو الموظف إلى لضمان الاجتماعي فورًا.
وكذلك في دولة الاحتلال، يغطي رب العمل شهرا وبعدها يحال راتب العامل إلى التأمين الوطني والتي هو بمثابة الضمان الاجتماعي.

وصرَّح، “لو أقر عندنا قانون الضمان الاجتماعي ولو لم يقف ضده من لا يريدوا أن يروا سيادة لهذا الوطن، لما كنا نعاني من أزمة ولما وصلنا إلى هذا الحد من أجل الحفاظ على حقوق عمالنا وموظفي القطاع الخاص، في ظل الأزمة التي اجتاحت غالبية دول العالم.

وأشار إلى أن المتضرر الأكثر في هذه الأزمة، هو صاحب العمل، كونه بات مجبرًا بحكم الاتفاق على أن يدفع أجور العمال عن شهرين، لافتاً إلى أنه لو كان هناك قانون للضمان الاجتماعي لارتاح صاحب العمل في هذه الفترة.
وشدد في تصريحه على أن الضمان الاجتماعي يتجاوز كل الاشكاليات التي لها علاقة بالعمال وفصلهم ورواتبهم.

وبالاشارة إلى إعادة طرح القانون مجددًا، قال أنه من السابق لأوانه إعادة طرح قانون الضمان الاجتماعي، في ظل ما نعيشه من حالة طوارئ، لكنه أكد أن الحدث الأبرز الان هو كيفية حماية شعبنا والحفاظ عليه من الاصابة بجائحة كورونا التي باتت تهدد البشرية بأكملها.

زر الذهاب إلى الأعلى