مقالات

الذكري 72 للنكبة..بقلم: عامر الجعب

Paltel

15 ايار من كل عام ذكري النكبة التي عاشها الشعب الفلسطيني قبل 72 عاما ولازالت فصولها تتوالي الي يومنا هذا.

لعل الاحتلال المجرم وعصابات الاستيطان وبتعاون كامل مع بريطانيا العظمي دولة الانتداب وتواطئ اقليمي من الدول العربية التي كانت تخضع باغلبها ومجملها للانتداب البريطاني وكانت تؤتمر بامره مما ساعد وسهل للعصابات الصهيونية ارتكاب المجازر وتهجير وتشريد اهلنا وشعبنا من قراهم ومدنهم التي عاشو فيها هم واجدادهم من قديم الزمان.

وعلي الرغم من كافة المحاولات التي قام بها الاحتلال والمنظمات الصهيونية علي اختلافها من عمليات تزوير التاريخ والحقائق الا ان حق شعبنا في ارضه و وطنه اقوي من كل مخططاتهم الواهية.
فشعبنا جذوره راسخة عميقة، كجذور شجر الزيتون ، وثقافته يشهد عليها الزعتر والحنون .

ورغم 72 عام من الألم و التشريد ،والتهجير، والمجازر، والقتل ؛ الا ان شعبنا متمسك بارضه ،بحقه ،بهويته ، وقد راهن البعض من العالم والرجعية العربية التي تسير في فلك الامبريالية الامريكية والصهيونية العالمية راهنوا علي الذاكرة الفلسطينية و رحيل جيل الكبار ونسيان الصغار.
الا ان شعبنا افسد عليهم احلامهم كما في كل مرة فالصغار اكثر تشبثا بحق العودة والكبار تركوا هذا الارث للصغار الذين اكدوا في كافة المحطات تمسكهم به ورفضهم التنازل عن حقهم في العودة رغم المغريات المختلفة.

فحق العودة حق جماعي وحق فردي ؛ ولا يجوز او يحق لاي ان كان التنازل عنه .
ولعل الظروف التي يمر بها شعبنا وقضيتنا في هذه الايام هي تجديد للنكبة واضافة نكبة جديدة لشعبنا وقضيتنا الوطنية فالانقسام الاسود البغيض الذي لازال ينهش في جسد القضية الوطنية والمؤامرات التي تحاك وفي مقدمتها ما يسمي بصفقة القرن وهرولة الأنظمة العربية للتطبيع مع دولة الاحتلال هذا كله اضافة الي ما نعانيه من فساد ومحسوبية واستغلال للنفوذ وضعف شديد في الحالة الفلسطينية مما اثر بشكل سلبي علي المواطنين وأسس لانعدام الثقة بالنظام الرسمي الفلسطيني وبغالبية الاحزاب والفصائل الموجودة علي الساحة الفلسطينية.

ان حالة الترهل الموجودة في الساحة الفلسطينية وفي مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينينية و مؤسسات السلطة وفي الاحزاب والفصائل و المؤسسات الأهلية هي أحد أهم الأسباب التي جعلت المجتمع الفلسطيني يعيش نكبة داخلية ربما تساوي في مفاعيلها النكبة الاولي التي لازال شعبنا يعاني منها ومما ترتب عليها الي يومنا هذا.

ان الخروج من هذه الحالة يتطلب العودة الي جذور الصراع مع الإحتلال وعصابات المستوطنين وإعادة الإعتبار للقضية الوطنية وإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا و للبيت الفلسطيني الذي يجمع الكل في جبهة وطنية موحدة لقيادة النضال الوطني الفلسطيني والخلاص من اتفاق اوسلو ومن كافة تبعاته وملحقاته بما في ذلك سحب الإعتراف بدولة الإحتلال و وقف العمل بالتنسيق الأمني وبروتوكول باريس الإقتصادي.

ان شعبنا الفلسطيني الذي خاض معارك عديدة لتحرير وطنه والدفاع عن شعبه وقضيته يستحق منا أن نعمل علي توفير كافة مقومات الصمود وتعزيز وجوده علي أرضه وهذا لن يتم الا بتعزيز لغة الحوار الوطني الفلسطيني الفلسطيني والاتفاق علي إستراتيجية وطنية شاملة تؤسس لمرحلة جديدة من النضال الوطني تكون مبنية علي الإحترام المتبادل بعيدا عن لغة التخوين والتشكيك وتؤسس لشراكة وطنية حقيقية في آليات إتخاذ القرار وفي تحمل المسئولية وهذا كله لا يمكن ان يتم الا بإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية وتعزيز وحدة الشعب وإعادة الإعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني وذلك من خلال العمل علي تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية وكافة مؤسساتها وإعادة الروح الكفاحية للمنظمة كحركة تحرر وطني تكون البيت الوطني الجامع للكل الفلسطيني وتقود العمل الكفاحي للوصول بشعبنا الي بر الأمان في الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين الي ديارهم التي شردوا منها وفق القرارات الدولية وتحرير الأسري الأبطال والخلاص من الفساد والفاسدين.

إن الذكري 72 للنكبة يجب أن تكون محطة تؤسس لمرحلة وطنية واجتماعية جديدة بعد جائحة كورونا وما تخطط له حكومة الإحتلال من مشاريع الضم التي تستهدف ابتلاع ما تبقي من أراضي الضفة الغربية والقدس بتواطئ وشراكة أمريكية وصمت عربي.

الوسوم
إغلاق