مقالات

الانتحار السياسي.. كتب عامر الجعب

Paltel

يعيش المجتمع الفلسطيني ظروفا سياسية واقتصادية واجتماعية في غاية الصعوبة وربما هي الاخطر سياسيا من النكبة التي حصلت في العام 1947 ولعل اطراف النكبة الجديدة هم نفس الاطراف والعوامل هي نفس العوامل مع بعض الفوارق البسيطة والتي في مجملها لم تكن الي جانب الحق الفلسطيني فعصابات المستوطنين وبدعم من دولة الاحتلال والادارة الامريكية وبعض الدول الاوربية التي تكتفي بالشعارات والادانة وبعض الدول الاقليمية وخاصة بعض الدول العربية التي اصبحت تروج للتطبيع وكأنه مشروع وطني سيخدم الشعوب العربية ويجعلها تعيش في بحبوحة من الرخاء والازدهار ولعل اصعب ما هو موجود في هذه المعادلات جميعها هو الوضع الفلسطيني الممزق والذي اصبح له نتائج علي الصعيد الاجتماعي والاقتصادي فالانقسام لازال موجود وتخطي ال 13 عاما واصبح سيف مسلط علي رقاب شعبنا الفلسطيني ومدخل لتمرير بعض المشاريع المشبوهة والتي في مجملها تستهدف المشروع الوطني الفلسطيني ولعل فئة الشباب هم الاكثر تضررا لعدم وجود اي افق سياسي او اقتصادي او اجتماعي يسهم في بث روح الامل والتفائل ولعل حالات الانتحار الاخيرة هي نتيجة مأساوية لحالة انسداد الافق التي يعاني منها الشباب مع عدم تبرير او اعطاء اي عذر لسلوك مثل الذي حصل ( الانتحار ) لانه هذا يتناقض مع ديننا الاسلامي الحنيف ومع العادات والتقاليد ومع اخلاق شعبنا الذي عرف عنه بقوة التحمل والصبر في كل الازمنة والازمات التي عصفت به ومع ذلك يجب ان نتعامل بمسئولية اكبر ويجب ان نبحث في كل الزوايا عن ما يخفف من الازمات التي يعيشها المجتمع وتلك مسئولية الحكومة اولا والاحزاب السياسية والمؤسسات الاهلية والتجمعات الخيرية والشبابية والاندية والاهالي بضرورة نشر الوعي المجتمعي وضرورة نشر ثقافة المحبة والاحترام ومساعدة الاخرين وهي مسئولية يجب ان يتشارك فيها الجميع كل حسب امكانياته وقدراته وهذا يجب ان يصل بنا الي مد جسور الاخوة وعدم فقدان البوصلة التي يضحي الجميع من اجل ان تصل بنا الي الاهداف التي يحلم بتحقيقها شعبا وهذا يتطلب اولا العمل علي انهاء الانقسام وتشكيل حكومة انقاذ وطني يكون من اولوياتها العمل علي توفير المناخ الذي يعزز من صمود اهلنا وشعبنا والعمل علي حفظ كرامة المواطن وتوفير الحد الادني من العيش الكريم للمواطنين ان الوصول الي هذه الاهداف يستوجب ان يؤسس لهزة في النظام السياسي الفلسطيني ويجب ان يؤسس لحوار وطني مسئول وبمشاركة الكل الفلسطيني وعلي مستوي الامناء العامون للفصائل لوضع استراتيجية وطنية تعيد للمشروع الوطني الفلسطيني اعتباره وتعمل علي توحيد النظام السياسي الفلسطيني من خلال عقد اجتماع للمجلس الوطني الفلسطيني يشارك فيه الجميع ويعمل علي توحيد المؤسسات واستنهاض منظمة التحرير الفلسطينية البيت المعنوي للفلسطينين ويعد للمنظمة دورها الكفاحي التحرري والتحلل من كافة الاتفاقيات الموقعة مع دولة الاحتلال وفي المقدمة منها سحب الاعتراف المتبادل وكافة الاتفاقيات التي وقعت مع دولة الاحتلال انسجاما مع قرارات المجلس الوطني والمركزي والتوجه الي كافة المؤسسات الدولية ورفع قضايا لمحاكمة دولة الاحتلال وقادته المجرمين ان شعبنا يستحق منا ان نحفظ ونصون كرامته ، كرامة الوطن من كرامة المواطن المواطن هو الوطن
عامر الجعب

زر الذهاب إلى الأعلى