أخبار فلسطين

هنية: يجب أن تنتهي العملية الانتخابية بغضون ستة أشهر

Paltel

قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية: “نحن أمام مرحلة جديدة وواعدة لإنجاز اتفاق فلسطيني، يفتح صفحة جديدة ومرحلة جديدة وتاريخية في مسيرة شعبنا الفلسطيني”، لافتا إلى أن تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام هدف سامٍ يسعى إليه الجميع، مشيرا إلى أنه هناك انتظار للحظة الاعلان الحقيقي عن إنجاز اتفاق وطني فلسطين يدشن هذه المرحلة وينهي الانقسام.

وأضاف هنية خلال كلمة له، مساء اليوم الأحد، حول مسار المصالحة الفلسطينية: “نريد من الحوار الوطني الفلسطيني، أولا إعادة بناء المرجعيات القيادية الفلسطينية متمثلة بمنظمة التحرير، وثانيا إنهاء الانقسام متمثلا بمجلس تشريعي موحد وحكومة وطنية موحدة، وثالثا، الاتفاق على برنامج وطني سياسي يشكل القاسم المشترك لنعبر فيه هذه المرحلة”.

وتابع هنية بقوله: “نريد الاتفاق على الاستراتيجية النضالية سواء المقاومة الشعبية وصولا إلى انتفاضة شعبية وكل أشكال المقاومة المتاحة لشعبنا، والتي نتمسك بها في مواجهة الاحتلال”، مردفا بقوله: “نريد أن ندخل الحوار بأسرع وقت ممكن، وعلى أساس الحفاظ على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال بكل الأشكال وبكل الوسائل”.

وأشار هنية، إلى أن حركة حماس تجاوبت مع كل المحاولات السابقة لإنهاء الانقسام؛ إيمانًا منها بضرورة تحقيق الوحدة ومواجهة الاحتلال ومشاريعه بصف فلسطيني موحد، لافتا إلى أن حركته لم تترك فرصة من الفرص يمكن أن تحقق وتنجز المصالحة، إلا وسعت إليها بجد وبمصداقية وبمسؤولية وبرغبة حقيقية من أجل إنجازها.

وبالحديث عن جولات المصالحة السابقة، أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، أن مسار المصالحة الذي تم البدء به، انطلق في شهر تموز/ يوليو الماضي، منوها إلى أن حركته توجهت لحركة فتح، وعرضت عليها التعاون في مواجهة خطة الضم وصفقة القرن.

وقال: “انطلق حوار فلسطيني مع الإخوة في حركة فتح وبقية الفصائل الفلسطينية، وباحتضان دول شقيقة وصديقة، في مقدمتهم مصر وقطر وتركيا وروسيا وغيرها”، مضيفا: “استطعنا من خلال الحوار أن ننجز تفاهمات إسطنبول، وأيضًا أن نتوافق على مخرجات اجتماع الأمناء العامين، ثم محطة الحوار الأخيرة في القاهرة”.

وأوضح هنية أنه في محطة القاهرة الأخيرة، تم التوقف عند نقطة محددة متعلقة بالانتخابات، خاص موضوع التوالي والترابط أو موضوع التزامن، لافتا إلى أن حركته والعديد من الفصائل تمسكوا بتزامن الانتخابات، لحرصهم ورغبتهم في إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني كله على مبدأ الشراكة، سواء كان منظمة التحرير أو مؤسسات السلطة.

وقال: “لم يغلق الباب ولم ينتهِ الموضوع، بل استمرت الاتصالات ومحاولات التحريك لكي نقطع المسافة القصيرة المتبقية من هذا المسار الذي بدأناه”، مضيفا: “وجهنا رسائل لجميع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، وتلقينا إجابات ومواقف إيجابية”.

وأشار هنية إلى أنه في الآونة الأخيرة، كان هناك اتصال من العديد من الدول مع حركة حماس وفتح؛ لاستئناف مسار الحوار الوطني، موضحاً في الوقت ذاته أن حركته تعاطت بشكل إيجابي ومسؤول وسريع مع التحركات كافة، وتفهمت ضرورة استئناف مسيرة الحوار الفلسطيني الداخلي.

وقال هنية: “بعثت برسائل إلى الإخوة في مصر وقطر وتركيا وروسيا، ومباشرة برسالة للرئيس أبو مازن”، مضيفا: “أكدنا استعداد الحركة لاستئناف الحوار الفلسطيني، ولإنجاز اتفاق وتفاهم فلسطيني لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني بالتوالي والترابط”.

وتابع بقوله: “يجب أن تنتهي العملية الانتخابية الديمقراطية والحرة والنزيهة في غضون ستة أشهر، وبضمانة الدول الشقيقة ورعايتها ومتابعتها”.

في السياق ذاته، أكد هنية أنه تلقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، رسالة خطية جوابية، فيها ترحيب بمضمون رسالته له والتزامه بإجراء الانتخابات، وتحقيق مبدأ الشراكة الفلسطينية في بناء المؤسسات الفلسطينية كشعب واحد ووطن واحد وقيادة واحدة وقرار واحد.

وأكد هنية أن حركة حماس مستعدة لترسيخ مبدأ الشراكة في مواجهة المرحلة المقبلة، مشيرا إلى أنها ترضى بإرادة الشعب الفلسطيني وبخياراته الحرة والنزيهة والعادلة والآمنة، حيث قال: “أمامنا استحقاقات ليست سهلة على الصعيد الداخلي: على صعيد ترتيب البيت الفلسطيني، وعلى صعيد مواجهة الاحتلال، وعلى صعيد واقع المنطقة والواقع الإقليمي المتشابك والمعقد”.

وأضاف هنية: “ليس أمامنا من خيار إلا أن ننجز وحدتنا الوطنية الفلسطينية، لأن سر قوتنا في وحدتنا”، مضيفا: “حماس انطلقت دائمًا في كل مواقفها وفي كل قراراتها من شعار واضح أن المصلحة الوطنية أولًا، فهي اليوم تتجه وتبادر وتسعى وتحقق هذا الحراك الجدي”.

في سياق ذي صلة، أكد هنية أن الاتصالات التي جرت مؤخرًا مع حركة فتح ليست على حساب المجموع الوطني كله، لافتا إلى أن هناك اتصالات مباشرة ولقاءات وحوارات مباشرة مع جميع الفصائل والمجموع الوطني، مثله مثل فتح وحماس حريص على الوحدة والمصالحة وإنهاء الانقسام.

وقال هنية: “نتطلع إلى إنجاز حقيقي سريع، وإصدار المراسيم الرئاسية التي تحدد تواريخ الانتخابات حتى نضع بعد ذلك محطة الحوار الفصائلي المباشر للاتفاق على كل التفاصيل والإجراءات المتعلقة بهذه الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني”، مضيفا: “عازمون على تحقيق الوحدة، وعلى إنهاء الانقسام، وعلى إنجاز المصالحة الفلسطينية وتحقيقها”.

وتابع بقوله: “مواجهة صفقة القرن، وخطط الضم، والاستيلاء على الأقصى والقدس، ومحاولات شطب حق العودة لا يمكن أن تتم إلا بشعب فلسطيني موحد، وبإرادة صلبة، وبمرجعيات جامعة، وبرؤية موحدة متوافق عليها لكي ننهي هذه الحقبة المؤلمة التي تتعرض لها قضيتنا الفلسطينية”.

زر الذهاب إلى الأعلى