مقالات

#إسرائيل_وحماس_وهجرة_الشباب #عمر_حلمي_الغول

Paltel

#نبض_الحياة
#إسرائيل_وحماس_وهجرة_الشباب
#عمر_حلمي_الغول
كان، ومازال هدف الحركة الصهيونية، وقاعدتها المادية، دولة إسرائيل تطهير ارض فلسطين التاريخية من اصحابها وسكانها الأصليين الفلسطينيين العرب لتتحقق مقولتها وشعارها الناظم لإستعمارها الأرض الفلسطينية، القائل : “أرض بلا شعب، لشعب بلا أرض”. ولتحقيق هذا الهدف إرتكبت العصابات الصهيونية، وجيش الموت الإسرائيلي 126 مجزرة ومذبحة ضد ابناء الشعب الفلسطيني. ولكن خاب رجاءها، لإن النخب السياسية والثقافية والأكاديمية الوطنية، وحتى بسطاء الناس رفضوا هذا الخيار، وقطاع منهم عندما إضطر للهرب من مذابح عصابات الهاجاناة وإيتسل والبالماخ وهاشومير والأرغون وشتيرن .. إلخ الصهيونية لم يغادر أرض الوطن التاريخي، بل إنتقل إلى مدن أخرى أكثر أماناً داخل فلسطين، وحتى الذين طردوا ولجأوا إلى دول الطوق العربي، كان الإفتراض لديهم، أن لجوئهم الإضطراري، هو لجوء مؤقت وفق بيانات قادة الجيوش العربية، الذين جاؤوا لفلسطين لمقاومة الغزوة الصهيونية، لكنهم كانوا يرددوا تعليمات قياداتهم السياسية الرسمية المتورطة بنكبة الشعب الفلسطيني، ولم يفكروا للحظة، أنهم سيبقوا 70 عاما في الشتات. بتعبير آخر لم يكن لجوء الفلسطيني الداخلي، أو الخارجي طوعيا، بل كان إرغاميا، وتطهيرا عرقيا تحت سيف الإرهاب الصهيوني الفاشي، ومازالت دولة الإستعمار الإسرائيلية تواصل سياسة المجزرة والمحرقة ضد ابناء الشعب الفلسطيني في كل فلسطين التاريخية دون إسنثناء.

وعليه فإن الإعلان الإسرائيلي عن الدفع الطوعي للشباب الفلسطيني عموما ومن قطاع غزة خصوصا للهجرة، ليس جديدا، ولا حديث العهد. وإن كانت عملية التكالب والتقاطع بين مخطط دولة التطهير العرقي الإسرائيلية وحركة الإنقلاب الحمساوية لتحقيق الهدف المعلن، هو الأمر الجديد، والتحول النوعي في مسيرة إقصاء وتهجير الشباب الفلسطيني عن ارض وطنه الأم. وكان محمود الزهار في أعقاب الإنقلاب الأسود على الشرعية، عندما سئل عن أثر الإنقلاب على تفريغ المحافظات الجنوبية من سكانها، قال ” من لا يعجبه الحال فليرحل، نحن باقون هنا، ولن نسمح للسلطة بالعودة”، كان هذا التصريح في الشهور الأولى من الإنقلاب الأسود.

وحتى لا يعتقد البعض اني اتجنى على دور فرع جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين، لنعود لما آل إليه الوضع السياسي والإقتصادي والإجتماعي والثقافي والأكاديمي والديني والبيئي، انه وضع مأساوي وقاتل، وطارد للحياة الآدمية، ومنافي لإبسط شروط وحقوق الإنسان، إن كان من حيث تفاقم نسبة التلوث، وعدم صلاحية مياة الشرب، والنقص الحاد في كمية وساعات الكهرباء الواصلة للمواطن، والأهم إرتفاع هائل في نسبة البطالة بين الشباب من الجنسين، والحصار، وعدم فتح الحدود، وإنتشار المخدرات والدعارة والفسق الديني والتجارة بالعباد بإسم “المقاومة”، كل هذة العوامل ساهمت، وتساهم في إرتفاع نسبة الراغبين من الشباب بالهجرة من محافظات الجنوب، بعكس ابناء الشعب في المحافظات الشمالية، أو الشباب من مدن وبلدات وقرى الجليل والمثلث والنقب والساحل حملة الجنسية الإسرائيلية الذين يعانون من شروط وتعقيدات أخرى، أو تقدم لهم تسهيلات إسرائيلية، أو من دول أوروبية الغربية والشرقية، أو من كندا واميركا.

ومع أن نسبة الراغبين بالهجرة من قطاع غزة إرتفعت نسبيا قياسا بما كان عليه الوضع قبل حدوث الإنقلاب الأسود، الذي هو جزء لا يتجزأ من المخطط الأشمل والأعمق، الذي يستهدف الوطنية الفلسطينية في الصميم، وليس الشباب فقط. لكن المشروع الإسرائيلي الإخواني لن يمر، وديماغوجيا وشعارات التضليل عن “المقاومة” باتت بضاعة فاسدة ومفضوحة، لإن من يريد المقاومة، ويريد تحرير الوطن، عليه ان يعيد الإعتبار لوحدة الوطن والأرض والشعب والقضية والأهداف الوطنية، ووحدة النظام السياسي الواحد، لا إستمراء إختطاف القطاع، والسعي لتأصيل الإمارة الحمساوية التخريبية على حساب المشروع الوطني، وحرية وإستقلال وسيادة الدولة الفلسطينية، وعودة اللاجئين لديارهم، والكف عن التواطىء مع دولة الإستعمار الإسرائيلية، والولايات المتحدة لتمرير صفقة القرن المشؤومة.
وكما هزم الشعب العربي الفلسطيني على مدار السبعين عاما الماضية الهدف والمشروع الصهيوني، والمتمثل بطرد الفلسطينيين من ديارهم، سيهزم الهدف المشترك الإسرائيلي الإخواني، وسيرد الصاع صاعين لهم، من خلال عودة الشرعية لمحافظات الجنوب، وعودة اللحمة والوحدة الوطنية قريبا، رغما عن الإنقلابيين، والإسرائيليين والأميركيين وحلفائهم في التنظيم الدولي للإخوان المسلمين بفضل الشباب الفلسطيني المتمسك بأرض وطنه الأم، وبالإنتصار لذاته وطموحاته الوطنية والقومية والإنسانية.
oalghoul@gmail.com
a.a.alrhman@gmail.com
——–

#نبض_الحياة
#الإفتاء_الرخيص_في_مسالك_التدليس
#عمر_حلمي_الغول
عملية تطور المجتمعات لا تتوقف على جانب دون آخر، بل تشمل كل الجوانب ومناحي الحياة: السياسية ) الأمنية والعسكرية) والإقتصادية والإجتماعية والقانونية والثقافية. لإنها جميعها مترابطة ببعضها البعض في علاقة جدلية، لا يمكن فصل اي حلقة عن الحلقات الأخرى. لإنه عندئذ تحدث عملية فصل تعسفي ترتد عكسيا على مركبات المجتمع ككل. والعكس صحيح، بمعنى ان نكوص اي مجتمع وإنحداره إلى مستنقعات التخلف والتشوه والفتنة يسحب نفسه على كل منظومة البنائين الفوقي والتحتي، كما قال العالم الفقيه إبن رشد إن ” التجارة بالأديان، هي التجارة في المجتمعات، التي ينتشر فيها الجهل. فإن أردت التحكم في جاهل، عليك أن تغلف كل باطل بغلاف ديني.”، وهذا هو بالضبط الذي ينجم عنه تهاوى وإنزلاق العقد الإجتماعي إلى الدرك الأسفل، ويتعمق التشوة والإنحطاط مع صعود التيارات الدينية الظلامية إلى سدة الحكم، لتصبح سيدة الموقف، والقول الفصل في مسالك التدليس في دروب الحياة المختلفة، وتمسي فتاويها البضاعة الرائجة في تبيان الممكن من اللاممكن، والمقبول من اللامقبول، والمشروع من اللامشروع، والحلال من الحرام، وتتربع الزندقة، والفتاوي البائدة، وأحكام نكاح الجهاد، ورضاعة الزميل، وتحريم مسك الموز على النساء، حتى وصلت آخر فتاويها إلى تحريم المقاومة الفردية من حدود المحافظات الجنوبية، لكنها “مشروعة، و”مرحب” بها في الضفة الفلسطينية، على إعتبار أن ما يجري في القطاع، مختلف عنه في الضفة. وهذا هو ما تفتقت عنه عقلية اللجنة الشرعية – قطاع غزة التابعة لفرع جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين بتاريخ ال14 من آب/ أغسطس 2019 الموافق بالتاريخ الهجري 13 ذي الحجة 1440، ونشرت يوم أمس الإثنين الموافق 19/8/2019، والحقيقة، ان إصدارها تلازم بعد عملية الشهداء الثلاثة يوم السبت الماضي، وليس قبلها، كما اعلنت عنها لجنة الزندقة الإفتائية، التي غلفت فتواها بكثير من التضليل والقيم التي رفضتها هي سابقا، ومازالت ترفضها حتى الآن طالما تحدث في قطاع غزة، والعكس إن حدثت في الجناح الآخر من الوطن، والتي نادى بها الرئيس محمود عباس، ورفعها كشعار ناظم وأساس للكل الفلسطيني، وللمصالحة، وصائنة للوحدة الوطنية، وأكد عليها بالقول: نريد قوة أمنية واحدة، سلاح واحد، قانون واحد، ونظام واحد.

لكن قيادة حركة حماس ومن والاها، رفضت ذلك، وحرضت، وشهرت بإسم “الدفاع عن المقاومة”، و”حماية سلاح وخيار المقاومة”، وطبلت وزمرت ضد التنسيق الأمني، على إعتبار ان قيادة الإنقلاب الإخوانية بعيدة عن التنسيق الأمني، وتعيش في فضاء حر بعيدا عن سقف وشروط وأثمان التنسيق الأمني، أو كأن إنقلابها على الشرعية جاء بعيدا عن الضوء الأخضر الأميركي الإسرائيلي ومن لف لفهم من عرب وعجم. ولكن الجماهير الفلسطينية عموما، والمناضلين، الذين تورطوا بالإنتماء لحركة حماس، إكتشفوا التناقض الكبير والعميق بين القول والفعل، بين الحقيقة والكذب، بين مصالح الشعب الحقيقة، وشعارات التجارة الديماغوجية الإخوانية الفاسدة.

الآن عندما بدأ يفلت زمام الأمور من يدها، وأخذت بعض العناصر التابعة لها، والمنضوية في ميليشيات كتائب القسام تتمرد علي منظومتها الأمنية المبرمجة بمعايير وأجندات المصالح المشتركة الحمساوية الإسرائيلية، وبعد أن وقفت على زيف إدعاءات شعارات “المقاومة” و”مسيرات العودة” الموجهة وفق صيغة التفاهمات الأخيرة بين حكومة نتنياهو وقيادة الإنقلاب، ولجأت لشق طريقها في تنفيذ بعض العمليات الفدائية، كما حصل يوم السبت الماضي الموافق 17/8/2019، أدركت قيادة حركة حماس حجم الخطر، الذي يتهددها من العمليات الفردية، والتي خرجت عن طاعتها، وسيطرتها، وأجندتها المحسوبة وفق المقاس الإسرائيلي التضليلي الديماغوجي. مما دعا أصحاب الفتوى والتشريع والتحريم إلى إصدار تلك الفتوى الرخيصة، والعارية من أي إحساس بالإنتماء الوطني، والمتناقضة مع خيار المقاومة، والهادفة للتدليس والتشويه، وقلب الحقائق، والمعايير والضوابط الأخلاقية والوطنية بإسم الدين.

كل ابناء الشعب الفلسطيني وفي مقدمتهم قيادته الشرعية تدعو إلى تنظيم السلاح والمقاومة وفق معايير وطنية، وعلى اساس إستراتيجية واحدة ناظمة للكفاح الوطني في مختلف مجالات البناء والتعمير، وتصعيد المقاومة الشعبية، والنضال السياسي والديبلوماسي، وتطوير حملة المقاطعة للبضائع والسوق الإسرائيلية، وتعزيز عوامل الصمود الوطني لمواجهة التحديات الأميركية الإسرائيلية، لا وفق أهواء هذا الشخص او ذاك، هذة المجموعة او تلك. لكن حماس لا تريد ذلك، وتصر على مواصلة خيار الإنقلاب، وإزدواجية المعايير، والكيل بمكيالين، ولكنها ستشرب من ذات المستنقع الآسن، الذي تروج له، وترفضه في آن، ولن ينفعها الندم عندئذ. وقادم الأيام كفيل بتقديم الجواب.
Oalghoul@gmail.com
a.a.alrhman@gmail.com
———–

#نبض_الحياة
#مآلات_التطرف_في_إسرائيل
#عمر_حلمي_الغول
العنوان المذكور أعلاه، هو عنوان كتاب جديد للكاتبين اللواء د. محمد المصري، ود. احمد رفيق عوض صادر عن المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات الإستراتيجية مطلع صيف هذا العام 2019، يحتوي الكتاب على مقدمة مكثفة وسبعة فصول، وإن كان الفصل الأخير، ليس فصلا، بل الخاتمة، ويقع في 135 صفحة من القطع الكبير.
حاول المؤلفان في كتابهما الجديد ان يستشرفا آفاق التطرف في دولة إسرائيل الإستعمارية من خلال تسليطهما الضوء على الجماعات التكفيرية في الديانة اليهودية والمجتمع الصهيوني، وتاثيرها على الدولة الإسرائيلية، وهو ما حمله عنوان الفصل الأول “جماعات التكفير اليهودية في مواجهة الدولة الإسرائيلية”، وتوسعا في قراءة الظاهرة في الفصل الثاني، الذي حمل العنوان التالي “صيغ التعايش .. منابع الإفتراق” حيث حاولا إستقراء ظاهرة التكفير، أو التطرف الديني اليهودي بخلفيته التاريخية، وكيفية تعامل الدولة معها، ودونا القواسم المشتركة الجامعة بينهما، وعوامل الإفتراق والتضاد. وفي الفصل الثالث سعيا (المصري وعوض) لإستنباط الفرضيات الممكنة الوقوع، وأثرها في الدولة، وعلى الدولة والمجتمع، والعكس صحيح بمعنى ان الدولة والحركة الصهيونية بما لديها من خلفيات وموروث مركب وجامع بين الديني والعلماني، سعت لترويض هذة الجماعات، وعدم الإصطدام معها، لا بل وهي تنتظر الشيطان، كانت تحف أقدامها على مقاس الجماعات المتطرفة ك”غوش أيمونيم” مطلع سبعينيات القرن الماضي، وما تلاها من مجموعات ومسميات توالدت كالفطر في رحم الدولة والحركة الصهيونية والجاليات اليهودية في اصقاع العالم، وان تركز البحث على المجموعات ذاتها داخل الدولة الإسرائيلية.

وحمل الفصل الرابع ” التكفير في إسرائيل .. الخارج أولا ثم الداخل”، وايضا جالا في هذا الفصل على العلاقة التبادلية بين الجماعات اليهودية في الخارج، ومن ثم إنتقالها بإرثها للداخل، وتوسعها، سلطا الضوء على العوامل الكامنة والمحمولة في موروثها التاريخي والعوامل المساعدة لنشوئها في الواقع المعطي. وفي الفصل الخامس توقفا أمام “ذعر الضحية ..” في إستمرار المحاولة على قراءة العلاقة التبادلية بين البعدين التاريخي والراهن، ومحاولة تفكيك الظاهرة، وخلصا إلى نتيجة غير دقيقة، حين إستنتجا، أن إسرائيل وصلت إلى لحظة ما قبل الذروة، وهو ما يعني إنتفاء “ذعر الضحية”، لإن إسرائيل بلغت مرحلة الإعتماد على الذات، وبقدر ما في ذلك من مقبولية من حيث المبدأ، بقدر ما فيه من إبتعاد عن الواقع، الذي وصفاه بأنه “الذعر أو دور الضحية المتخيل”، وهنا فصلا فصلا تعسفيا المتخيل عن الواقع، من خلال إعتبارهما إياه شكلا من اشكال المناورة والتضليل والتغطية على الجرائم التي ترتكبها، وهو مكون أساسي للعقلية اليهودية تاريخيا. وفي الفصل السادس توقفا امام “بؤر التكفير المحتملة في المجتمع الإسرائيلي” .. وهو تعميق للفصول السابقة، اما الفصل السابع فكان عبارة عن “إستخلاصات وإستنتاجات”، وهو ليس فصلا، ولا يجوز تصنيفه علميا ب”الفصل”، لإنه في مطلق الأحوال خاتمة، أو إستخلاصات عامة، لكنه ليس فصلا.

أهمية الكتاب انه جدد عملية إستقراء التناقضات داخل بنية الديانة اليهودية، وعمق ما خلص إليه كتاب ومؤلفون وباحثون سابقين، من ان الديانة اليهودية لا تقبل القسمة على الديانات السماوية الأخرى، من حيث كونها منظومة دينية غير متكاملة، وحاملة في ثناياها عوامل التشظي والتفكك، وأيضا في تعاملها مع مختلف الطوائف والمذاهب والمدارس والفرق اليهودية بروحية التكامل لا التنافر والتضاد. رغم ان التضاد والتناقض قائم ومتجذر في الخلفية الدينية والطقوس والتعاليم والسلوك. وهذا ما لاحظه الكاتبان بعد إغتيال القاتل اليهودي إيغئال عمير لإسحق رابين، رئيس الوزراء الأسبق في نوفمبر 1995، وهو ذروة التطرف والتكفير، لكن النتيجة انه لم يتم تكفيره، لا بل تم تكريمه، والإحتفاء به، وهو ما يدلل على الكيفية التي تتعامل فيها المنظومة السياسية والقانونية للدولة الإسرائيلية مع الجماعات المتطرفة والمنحرفة والمتمردة في الديانة اليهودية.

لكن هذا الإستخلاص لم يغلق إمكانية وفرضية الإفتراق بين الدولة والجماعات اليهودية المتطرفة نتيجة جنوح تلك الجماعات نحو الغلو المتعاظم. رغم أن الدولة إقتربت، وتماهت مع تلك الجماعات، وأخذت برغباتها، ومزجت بين أهدافها السياسية والأهداف الدينية التوراتية والمثيالوجيا المؤسطرة، لإن الأهداف واحدة بالمحصلة النهائية. غير ان ذلك لم يسقط إمكانية الأصطدام في لحظة سياسية ما.
كما ان المصري وعوض توقفا امام العلاقة الجدلية مع الغرب، وحدود التكامل والتنافر فيما بينهما، وإمكانية إنسلاخ إسرائيل عن الدور الوظيفي الإستعمالي في لحظة ما، وهذة النقطة مع انها ليست خاصة بهما، غير ان تسليط الضوء عليها، وإستشراف افاقها، يعتبر مهما،

هناك الكثير من النقاط التي يمكن الحديث عنها لصالح الكاتبين، ولكن هناك العديد من النقاط، التي تحتاج إلى تصويب، ومعالجة مختلفة، ولا أعتقد انه هنا يمكن الحديث عنها. شكرا للجهود المبذولة للمؤلفين، ولعطائهما المتواصل، وإنت كنت دونت شفويا للدكتور عوض تحديدا، ان الكتاب كان يمكن ان يكون أوسع وأعمق مما هو عليه، وانه لو كان لإحدهما، ستكون النتائج مغايرة ولصالح كل منهما.
oalghoul@gmail.com
a.a.alrhman@gmail.com
———-

#نبض_الحياة
#الرسالة_تعري_إسرائيل
#عمر_حلمي_الغول
بعدما ساهم الغرب الرأسمالي الأوروبي بقسطه الأساس في تأمين إحتياجات ومتطلبات بناء الوطن “القومي” لليهود الصهاينة في فلسطين، وأصل لذلك في تأسيس إسرائيل الإستعمارية على أنقاض نكبة الشعب العربي الفلسطيني عام 1948، وما تلا ذلك من الإسهام المباشر في توفير أعمدة وقواعد الدولة الإقتصادية والعسكرية من خلال الدعم المباشر، وتعزيز عملية البحث العلمي عبر الشراكة الثنائية تولت الولايات المتحدة الأميركية تدريجيا دورها كحاضنة اساسية للدولة الإسرائيلية الإستعمارية، ليس إرتباطا بنتائج الحرب العالمية الثانية، التي فتحت الباب امام تسيد أميركا على الغرب الراسمالي، انما لإنها سباقة في تبني إقامة “وطن” لليهود الصهاينة في فلسطين لذات الأغراض الرأسمالية الأستعمارية. وبالتالي تبادل الأدوار بين أوروبا وأميركا في حماية المشروع الكولونيالي الصهيوني على الأرض الفلسطينية العربية لم يلغ دور اي منهما في مواصلة الدعم الثابت له، وإن تباينت نسبيا في العقود الأخيرة كيفية الدعم للدولة الإستعمارية إرتباطا بحساباتهما لآفاق المشروع الصهيوني، وعلاقة ذلك بحل المسألة الفلسطينية.
ونتاج البرغماتية النفعية اليهودية الصهيونية، ومن خلال إستشراف قياداتها لآفاق التطور في الإقليم والعالم، وضعت جزءا كبيرا من بيضها في سلة الولايات المتحدة بعد حرب العدوان الثلاثي 1956 على مصر، لإنها باتت قائدة المعسكر الرأسمالي، ونتاج تمركز الحضور والتأثير اليهودي الصهيوني في بلاد العم سام، الذي تجلى باذرع عديدة بدءا من “الإيباك” (لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية) مرورا بنفوذه في المؤسسات التشريعية والتنفيذية والعسكرية ومراكز البحث الأميركية، والتي وصلت أخيرا مع تولي إدارة الرئيس دونالد ترامب الحكم إلى حد التماهي والتكامل والشراكة الكلية الإسرائيلية الأميركية في ترجمة وتنفيذ المخطط الإستعماري الصهيوني على الأرض الفلسطينية. ولم تعد القيادات الصهيونية المتطرفة في ظل حكم نتنياهو وأضرابه يشعرون بالحرج من الإعلان عن تغولهم، وجشعهم الإستعماري الإستيطاني في كل الأرض الفلسطينية، وسحق وتصفية أية تسوية سياسية تتعارض مع ذلك.
وبالتلازم مع حرب إدارة ترامب المفتوحة على حركة المقاطعة الأممية لدولة الإستعمار الإسرائيلية BDS، بادر أعضاء الكونغرس الأميركي مساء يوم الثلاثاء الموافق 23 تموز/ يوليو 2019 إلى تبني القرار رقم 246، الذي ايده “الإيباك” بقوة، وحشد له الدعم، مما منحه 398 صوتا مقابل معارضة 17 صوتا وإمتناع 5 أصوات، وجاء في القرار غير الألزامي ” رفض مجلس النواب صراحة التمييز ضد الدولة اليهودية من خلال المقاطعة الإقتصادية والثقافية والسياسية.” وأكد القرار “على ضرورة زيادة المساعدات الأمنية” لإسرائيل. ولكن القرار ربط ذلك بفقرة هامة لصالح التسوية السياسية، تقول، ضرورة العمل لتعزيز حل الدولتين. وهذا يعتبر إختراقا نسبيا، لاسيما وأن إدارة ترامب ترفض من حيث المبدأ تبني هذا الخيار.
ورغم ان قرار مجلس النواب الأميركي 246 غير موضوعي، ويتناقض مع روح الدستور الأميركي، لإنه يمارس سياسة الحد من الديمقراطية، ويقيد حرية الرأي والتعبير، ويتناغم كليا مع منطق الإدارة الترامبية الأكثر شعبوية في تاريخ أميركا، ومنحاز لدولة الإستعمار الإسرائيلية من خلال رفضه لحركة ال”بي. دي.إس” العالمية، ودورها الريادي في مواجهة التغول الإستعماري الإسرائيلي، وإسهامها الإيجابي بتعزيز روح السلام عبر مقاطعة السلع والبضائع الإستعمارية الإسرائيلية. إلآ ان القرار نجح في إعادة التأكيد على خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967. الأمر الذي اثار ردود فعل إسرائيلية، تمثلت بإرسال 21 نائبا من أعضاء الكنيست رسالة للكونغرس مؤرخة في 12 آب/ أغسطس 2019 الماضي ترفض فيه وجود دولة فلسطينية، جاء فيها: “غير اننا نلفت نظركم إلى ما تضمنه القرار من خطأ جسيم، هو (مطالبتكم بالإعتراف بحل الدولتين) أي تأسيس دولة فلسطين في قلب إسرائيل الصغيرة، نعرب لكم عن رأينا بصراحة: إن إنشاء دولة فلسطين أخطر بكثير من إدانة حركة المقاطعة “بي. دي. إس” لإنه يدمر الأمن الإسرائيلي الأميركي. وهو فضلا عن ذلك يتناقض مع توجهات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.”
لنلاحظ مضمون الرسالة، فهي من جانب رحبت بقرار الكونغرس، وموقفه المعادي لحركة المقاطعة العالمية، ولكنها إعتبرت دعم خيار الدولتين “خطأً جسيما” وهو “أخطر على دولة إسرائيل الصغيرة”، و”يدمر الأمن الإسرائيلي الأميركي”، ولم تقل الأمن الإسرائيلي لوحده، وهي ما يؤكد الشراكة في الحرب والعدوان المشترك لكليهما على مصالح وحقوق الشعب العربي الفلسطيني، ويشير إلى هدف السيطرة الإسرائيلية الكاملة على الأرض الفلسطينية العربية، ورفض مبدأ إقامة أية دولة فلسطينية بين النهر والبحر. وهذا ما تتبناه إدارة ترامب الأميركية، والذي يكشف عن تناقض آخذ في الظهور والتجلي بين المؤسستين التشريعية والتنفيذية بسبب التهافت الترامبي وفريقه الصهيوني، وسقوطه في دوامة معاداة التسوية السياسية من حيث المبدأ، والتنكر للحقوق والمصالح الوطنية الفلسطينية، وإنعكاس ذلك على مصالح أميركا في المنطقة. وهذا الموقف على ضعفه، وهامشيته، غير انه يمكن البناء عليه، وتعزيزه من خلال الحرث والمثابرة في اوساط المشرعين والنحب الأميركية، وهذة مسؤولية الكل الفلسطيني والعربي وأنصار السلام في العالم لتصويب الخلل البنيوي في السياسة الأميركية القائمة.
oalghoul@gmail.com
a.a.alrhman@gmail.com
———–

#نبض_الحياة
#أزمة_الوعي_اليهودي
#عمر_حلمي_الغول
العقل الديني والميثالوجي اليهودي يعيش حالة من التشوه والتناقض على أكثر من مستوى وصعيد نتاج إرتكازه على عدد من ركائز اساسية في بناء منظومته الدينية والفكرية السياسية، ومنها:
الأولى الميراث المشوه لسيرورة وصيرورة تطور الديانة اليهودية، وتناقضاتها المتجذرة في وعي اليهودي اينما كان، وغياب القواعد والشرائع الواحدة والناظمة لها؛

ثانيا فلسفة الغيتو المتجذرة في اللاوعي لليهودي، والشعور بالإغتراب عن كل واقع محيط به، والرغبة المتجددة بالإنطواء على الذات؛

ثالثا عدم القدرة على الربط بين “الأنا” اليهودية المتغطرسة، أو “الأنا الأعلى” مع الآخر، أو “النحن الجمعية” الإنسانية، ورفض اي آخر بغض النظر عن موقعه ومكان إقامته وخلفيته الفكرية السياسية الدينية؛

رابعا عقدة النقص، التي تلازمه منذ الولادة حتى الممات، الناتجة عن التناقض الصريح والواضح بين “الأنا العليا”، التي تتماهى مع الألوهة عند فرق ومدارس الحريديم والدينية عموما، وبين الدور الوظيفي الإستعمالي له من قبل الآخر في محطات تاريخية مختلفة وآخرها عند الغربي الرأسمالي، التي تعيده لدور التابع والمأجور؛

خامسا البناء المركب والمعقد تاريخيا لوعي اليهودي، المتمظهر عن أولوية نشوء وظهور الديانة اليهودية، كأول ديانة سماوية، وبين عدم إنتشارها، لا بل وإضمحلالها، وتراجع مكانتها الكونية من حيث الإنتشار والتوسع في أوساط بني الإنسان، بعكس الديانتين السماويتين الأخريتين المسيحية والإسلامية، والشعور بالغبن الذاتي، وإرتداد ذلك على الذات بالخشية والخوف من الزوال، والإنتفاء والإغتراب عن الآخر، مطلق آخر. ولهذا في محطات تاريخية، ومع ظهور أزمات دينية أو إجتماعية أو سياسية يلاحظ إنفكاك اليهودي عن تبعيته اليهودية، وتغيير جلده الديني بسهولة، ودون تردد؛

سادسا سعي اليهودي لإدماج البعد الديني بالبعد القومي، لإضفاء الخصوصية والتميز عن الآخر الديني، أو الحزبي، أو السياسي، وهو ما يخالف كل النظريات الوضعية المثالية والمادية، والقوانين وقواعد بناء الأمم والدول والقوميات؛

سابعا عدم تمكن المدارس والفرق الحريديمية والدينية، وحتى الدولة الإسرائيلية من تحديد ماهية اليهودي، ومن هو؟ وما هي مرجعياته، وأسس تهوده؟ هل هي التابعية الدينية، أم التابعية للأم، أم الإعلان عن الإنتماء للديانة اليهودية؟

ثامنا البنية الربوية الصيرفية النفعية للعقلية اليهودية، التي تعيش على الأزمات بألوانها ومسمياتها المختلفة: الدينية والإجتماعية والإقتصادية والسياسية على مر التاريخ، وهو ما عزز عزلتها وغيتواتيتها عن كل آخر في المجتمعات البشرية؛

تاسعا نتيجة الخوف من الآخر، لجأ اليهودي إلى الخديعة، وعدم الوفاء، وعدم الإلتزام بالمعاهدات والمواثيق بينه وبين الآخر؛

عاشرا إرتباطا بما تقدم، بحث دائما عن حامي له في كل الأزمان، حاكما، أو سلطانا، أو إمبراطورا. وفي محطات التمكن والسيطرة التاريخية المتناثرة في التاريخ لجأ للعسكرة والحروب مع الذات اليهودية والآخر غير اليهودي؛

حادي عشر مع نشوء وقيام إسرائيل كأداة للغرب الرأسمالي في الوطن العربي لم تتمكن من حل المسألة اليهودية، ولم تتمكن من تأمين الوعاء الحاضن لها، وبقدر ما شكلت لبعض الوقت ملاذا للهاربين من محارق أوروبا عموما وألمانيا النازية خصوصا، بقدر ما فتحت أبواب محرقة جديدة للشعب العربي الفلسطيني، وكأنها تحاول ممارسة ساديتها وعنصريتها على الشعب صاحب البلاد وبالحديد والنار والكراهية للإنتقام من البشرية عموما والعرب خصوصا، رغم انهم لا يمتوا للمحرقة اليهودية بصلة، لا بل كانوا على مدار التاريخ الحاضنة الآمنة لليهود واليهودية على وجه الخصوص. وبالنتيجة إسرائيل لم تشكل حتى الآن، ولن تشكل غدا في الوعي اليهودي الصهيوني، ولا إرتباطا بمعطيات الواقع، ومحددات الصراع مكانا آمنا له، ولمستقبله، ومستقبل ابنائه.

مجموع العوامل المذكورة، وغيرها عمقت أزمة الوعي في أوساط اتباع الديانة اليهودية، وتركتهم لقمة سائغة للمجهول، والغموض والإلتباس، وضحية الميثالوجيا والأساطير الخرافية، مما زاد من تشوه وتخبط الوعي الفردي والجمعي لليهود.

ولا يبدو في ظل المعطيات والوقائع الموجودة أن هناك إمكانية لحل مضلة الأزمة البنيوية العميقة، إلآ بالتصالح مع الذات أولا، وبالإبتعاد عن دور المأجور والأداة ثانيا، وبالتصالح مع الآخر، مطلق آخر، وبناء ركائز السلام، الكفيل بضمان العيش الآمن والمستقر بعيدا عن كل الموبقات والأساطير الصهيونية والغربية الإستعمارية.
oalghoul@gmail.com
a.a.alrhman@gmail.com
——– مقالات سابقة—-

#نبض_الحياة
#خلفيات_إقتحام_الأقصى
#عمر_حلمي_الغول
معركة المسجد الأقصى متواصلة ومستمرة، ولن تتوقف عند حدود الستاتيكو القائم، ولن تلتزم حكومة الإستعمار الإسرائيلية بما وافقت عليه، وستبقى تعمل وبخطى حثيثة، ووفق خطط معدة لبلوغ هدفها في تدمير المسجد الأقصى المبارك، وإقامة الكنيس الأكبر، أو كما يسعى التوراتيون من يهود إسرائيل الصهاينة “إعادة بناء الهيكل الثالث”، وما يجري من تطويق للحرم القدسي الشريف بالكنس المتناثرة حوله، والحفر تحته، وتهديد اساساته وغيرها من الإجراءات والإنتهاكات الخطيرة إلآ خطوات تراكمية لبلوغ الهدف.

ويندرج فيما ذكر الإقتحامات بأعداد كبيرة لباحات المسجد الأقصى يوم عيد الأضحى المبارك الموافق 11 آب/ أغسطس الحالي (2019) من قطعان المستعمرين الصهاينة بحماية جنود وشرطة دولة الإستعمار الإسرائيلية، والذين وصل عددهم إلى 1729 مستعمرا، الذي شاءت من خلاله حكومة نتنياهو التأكيد على الآتي: أولا إسقاط الستاتيكو القائم، والعمل على تجاوزه. لإنها المرة الأولى، التي تسمح فيها حكومة إئتلاف اليمين المتطرف بإقتحام المسجد الأقصى في يوم العيد، وبأعداد غير مسبوقة؛ ثانيا الفرض التدريجي للتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى؛ ثالثا تكريس البعد الديني للصراع، وحرف الأنظار عن البعد السياسي الأساسي له؛ رابعا تفريغ أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين من مكانته المقدسة للمسلمين، وترسيم الإغتصاب الإستعماري ليهود إسرائيل الصهاينة في “الحق” على المسجد الأقصى، الذي يخص المسلمين دون سواهم من أتباع الديانات السماوية الأخرى لفرض الصراع الديني فرضا على الواقع؛ خامسا أثر تعزز مكانة الحريديم والمتدينيين عموما في اوساط المجتمع والنخب السياسية والحزبية الإسرائيلة، وإتساع نفوذها وتأثيرها في مركز القرار السياسي، وتلاقي وتكامل مصالحهم مع مصالح أدعياء العلمانية الصهيونية عموما والليكود خصوصا، مما هيأ الفرصة والمناخ لقطعان المستعمرين الصهاينة من الإقتحام بأعداد غير مسبوقة للمسجد الأقصى وفي يوم عيد الأضحى؛ سادسا إستثمار قطعان يهود الصهيونية المستعمرين اللوثة الدينية المتلبسة لأركان الإدارة الترامبية، وإستعجالها عودة “المشيخ” المنتظر في اعقاب نشوب حرب ياجوج وماجوج (هارمجدو)؛ سابعا إستغلال عمليات الإقتحام للمسجد الأقصى، وتصعيد الإرهاب الصهيوني ضد المصلين والمرابطين الفلسطينيين في معركة الإنتخابات القادمة، حيث يحاول نتنياهو وأردان، وزير داخليته من إستحضار دخول شارون عام 2000 للمسجد الأقصى، والتي مهدت له الطريق للفوز بالإنتخابات على خصمه إيهود باراك آنذاك، وهو ما حفزهما لإستغلال ذلك، وللرد ايضا على إتهامات أعضاء الكابينيت الجدد أمثال سموتريطش، الذي شكك في مواقف نتنياهو من عمليات الإقتحام المذكورة.

إذا عمليات قطعان يهود المستعمرين الصهاينة لم تكن وليدة الصدفة، ولا ردة فعل طارئة، ولا هي مجردة ومعزولة عن المخطط الأعم والأشمل للحركة الصهيونية المتماهية مع الفرق والقوى المتدينة والحريدية لبلوغ هدف الطرد والعزل التدريجي للمسلمين من مسجدهم الأكثر قداسة بعد الكعبة في مكة المكرمة، كمقدمة لنفي علاقتهم كليا بأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، مسرى الرسول العربي الكريم ومعراجه إلى السماء، ثم تدميره، وبناء الهيكل الثالث علي انقاضه.

هذا يتطلب من الأشقاء العرب والعالم التدخل المباشر لوقف تأجيج الصراع، وعدم الخضوع لإبتزاز قطعان يهود المستعمرين وحكومتهم المسكونة بالأساطير والخزعبلات الميثالوجية، البعيدة عن الواقع، وايضا وقف ترامب وإدارته المجنونة من العبث بمصير البشرية، وليس إقليم الشرق الأوسط فقط، والضغط بما لديهم من أوراق قوة لإعادة الإعتبار للصراع، ولخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو1967، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194. لإن بقاء الحال على ما هو عليه سيخطف المنطقة والإقليم إلى متاهة صراعات دموية لن تسلم منها أوروبا ولا أميركا ولا العالم ككل..
oalghoul@gmail.com
a.a.alrhman@gmail.com

إغلاق