مقالات

الحرب الأمريكية الإسرائيلية على ( الأونروا ) بقلم : سري القدوة

Paltel

الحرب الأمريكية الإسرائيلية على ( الأونروا )
بقلم : سري القدوة

بات الصراع حول وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) صراعا سياسيا يهدف الى تقويض عملها في ظل ما تمارسه الادارة الامريكية وحكومة الاحتلال الاسرائيلي لتمرير مخططها لإنهاء عمل الاونروا أو الغاء تفويضها، وفي ظل ذلك لا بد من العمل على تعزيز التحرك الدولي والعربي لدعمها وحشد المساندة السياسية بما يضمن التصويت بأغلبية مطلقة لصالح تجديد التفويض للأونروا الممنوح لها بالقرار 302، ورفض أي مسعى للالتفاف على قرار التفويض أو تغييره والتحذير من مخاطر التحرك الأمريكي – الإسرائيلي الذي يستهدف تصفية وكالة الغوث الدولية «الأونروا» من خلال تجفيف مواردها وإلغاء تفويضها، حيث ان دواعي انشاء المنظمة الدولية والوظيفة التي أنشأت من اجلها لا زالت قائمة في إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وان تجديد تفويض عملها سيشكل عامل استقرار للمنطقة مع غياب الحل السياسي لقضيتهم، وهذا العمل بات يتطلب ايجاد تحرك دبلوماسي عربي ودولي وخاصة بعد فضائح تتعلق بادعاء وجود فساد مالي في صفوف الوكالة من اجل انهاء عملها، ويجب العمل علي التحرك العاجل على عدة مستويات لدعم وكالة الغوث الدولية، وحشد الدعم السياسي لتجديد ولاية تفويضها لثلاث سنوات جدد تمتد من العام 2020 الى 2023 لضمان تقديم الخدمات الانسانية لأبناء الشعب الفلسطيني في المخيمات الفلسطينية والمتمثلة في الرعاية الصحية والتعليم، وتأسّست «الأونروا» بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949؛ لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وهي : الأردن، وسوريا، ولبنان؛ والضفة الغربية، وقطاع غزة.
ان الادارة الامريكية اعلنت حربها المفتوحة على الأونروا تماهيا مع الموقف الاسرائيلي، بعد قطع تمويلها للاونروا بشكل كامل وصولا الى التحرك باتجاه الغاء التفويض او تغييره واتهام الأونروا بالفساد، وتعمل الادارة الامريكية برئاسة ترامب على تسييس العمل الذي تقوم به الأونروا في خطوة منها إلى القضاء على قضية اللاجئين الفلسطينيين، وتقف في وجه الارادة الدولية حيث باتت تعمل على عرقلة المساعدات الدولية الخاصة بأبناء الشعب الفلسطيني لتضيف من معاناة شعبنا في محاولة ممنهجة لتمرير مخططاتهم الخاصة بصفقة القرن وفرض الإملاءات علي القيادة الفلسطينية وضرب كل الجهود العربية لتحقيق السلام العادل المبني على تحقيق الأهداف الوطنية المنشودة للشعب الفلسطيني .

إن قضية تسييس عمل وكالة الغوث الدولية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية هي سياسة جديدة تهدف الي البحث عن ثمن سياسي من وراء خدمات الوكالة بالرغم من أن جوهر عمل الوكالة منذ تأسيسها لم يكن إلا مجرد عمل إنساني ورعاية اجتماعية وإنسانية، وبات الوضع المالي للمنظمة الدولية في غاية الخطورة حيث اصبحت مهددة تماما بوقف الخدمات المقدمة من قبلها وخاصة في نطاق الصحة والتعليم على ضوء تخفيض المساهمات المالية لعدد من الدول بعد قضايا تتعلق في الفساد تحاول الولايات المتحدة ادراجها والخوض فيها.

وقد أطلقت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة، نداء من أجل جمع أكثر من 800 مليون دولار لمواصلة أنشطتها في سوريا والأردن ولبنان، وإن هناك صعوبات تواجه الأونروا وهي صعوبات مالية كبيرة وخاصة بعد تقليص ميزانية المنظمة المخصصة لحالات الطوارئ وهناك صعوبات أيضا تتعلق بتقييد سلطات الاحتلال لحركة المنظمة التي تحاول تقديم المساعدات للفلسطينيين مع وجود المخاطر الكبيرة التي يتعرض لها أفراد المنظمة ومنها مقتل 19 فردا من أعضائها في الحروب، وهناك صعوبات أكثر إيلاما يدفعها اللاجئون الفلسطينيون الذين مازالوا يعانون منذ 70 عاما مما يؤدي إلى فشل المجتمع الدولي في تقديم حماية لهم لذلك ظهر دور الأونروا في أهميه تقديم مساعدة لصالح اللاجئين الفلسطينيين .

وتشير التقارير الي وجود كم كبير من الصعوبات التي تمنع المنظمة من العمل بقوة ومنها العجز الكبير في الميزانية العادية وخاصة فيما يأتي من الميزانية الأمريكية مما أدى إلى فقد 60 مليون دولار و49 مليون دولار متراكمة من العام الماضي مما أدى إلى تقليص الميزانية الى 500 مليون دولار وما يزيد من صعوبة المهمة وتعثر دفع رواتب 22 ألف معلم ومعلمة يديرون 11 ألف مدرسة تخدم آلاف الأطفال، بالاضافة الى وجود صعوبات أيضا تتمثل في وجود حوالي 550 ألف طفل في الشوارع يعانون من العنف والتهميش، لذلك أطلقت المنظمة مناشده للتبرع لميزانية الطوارئ فقط ب 800 مليون دولار.. مع إطلاق (حمله الكرامة لا تقدر بثمن) لحث الجميع على التبرع للأونروا وخاصة الدول الأعضاء من المجموعة الأوربية والدول العربية والإسلامية لكي يكونوا مفاتيح لتحفيز الدول الأخرى لفتح المجال امام دول جديدة في آسيا ودفع الهيئات الخاصة وصناديق الذكاة للتبرع أيضا .

أن استقرار الأونروا وبرامجها هذا العام يعد أكثر أهمية في الفترة التي تسبق انعقاد اللجنة الرابعة وتجديد ولاية «الأونروا»، وذلك ضمن استمرار نضال الوكالة في جمع الأموال والتبرعات، والعمل على إنجاح المؤتمر الدولي للمانحين في نهاية أيلول المقبل من أجل أن يتمحور المؤتمر حول التبرعات نفسها واحتياجات اللاجئين الفلسطينيين واستمرار تقديم الخدمات الصحية والتعليمية في المخيمات الفلسطينية سواء في قطاع غزة والضفة الغربية أو في خارج فلسطين حيث يعاني أبناء الشعب الفلسطيني من سوء المعاملة وعدم توفير الظروف الحياتية المناسبة لأهلنا بداخل المخيمات الفلسطينية.

ان التفكير في محاربة الأونروا ووقف التمويل لها يعزز فكرة الوطن البديل ويدعو الي اندماج الفلسطينيين اللاجئين في البلدان المتواجدين علي ارضها كضيوف، وهنا تكمن خطورة الموقف والمؤامرة والحرب الامريكية الاسرائيلية علي الشعب الفلسطيني لإنهاء قضية اللاجئين وبالتالي يجب ان تبقي هذه القضية مفتوحة والعمل بكل الوسائل السياسية والدبلوماسية الممكنة لمحاربة التوجه الامريكي الاسرائيلي القاضي في دعم البدائل وإنهاء قضايا اللاجئين علي حساب حق العودة الى بلدانهم التي هجروا منها دون وجه حق .

*سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
infoalsbah@gmail.com
————-

واقع العنصرية والكراهية في المجتمع الإسرائيلي
بقلم : سري القدوة

تمارس وسائل الاعلام الاسرائيلية المكتوبة، والمسموعة، والمرئية وتنتهج مخطط التحريض ضد الشعب الفلسطيني وتنشر سموم التفرقة والكراهية والعنصرية المطلقة بحق شعب يناضل من اجل حقوقه الوطنية المشروعة مستخدمة الكذب والادعاءات الباطلة والتشكيك في منهجية الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية، وتمارس التحريض والعنصرية بشكل فاضح من خلال صفحات مواقع التواصل الاجتماعي حيث تمارس شخصيات سياسية واعتبارية وممثلو الاحزاب السياسية في المجتمع الإسرائيلي داعين الي استخدام القوة والقمع والتنكيل والتطرف بحق العرب بشكل عام والشعب الفلسطيني بشكل خاص ويعملون من خلال سلسلة من التشريعات القائمة علي العنصرية بداخل المجتمع الاسرائيلي، وتعمل حكومة الاحتلال من خلال دعم الاحزاب السياسية الاسرائيلية المتطرفة عبر مجموعة من القوانين العنصرية التي تنتهج سياسية جديدة أكثر تطرفاً ضد المواطنين العرب في الداخل والفلسطينيين بالضفة وغزة، كما تعمل ايضا على اعاقة عمل السلطة الفلسطينية ووضع العراقيل امام القيادة الفلسطينية ومحاصرتها وقد اقدمت علي القيام بإجراءات متطرفة وعنصرية تجاه المسجد الأقصى في القدس الشريف، وقامت بضم المستوطنات للمناطق الخاضعة للسيادة الإسرائيلية، وتعمل على شن حرب شاملة على قطاع غزة وفرض سياستها بقوة الغطرسة والعربدة، وهذا الامر يتطلب الموجهة الشاملة علي الصعيد الفلسطيني حيث المطلوب فورا العودة الى مربع الوحدة الوطنية الفلسطينية لموجهة هذا التطرف والقمع والحروب الاسرائيلية بعيدا عن الشعارات الرنانة والجوفاء والتى لا تخدم الشعب الفلسطيني ونضاله الوطني وخاصة مع تلك الحملة المنظمة التي تمارسها حكومة الاحتلال والمؤامرات الشرسة الكبيرة التي تحاك للنيل صمود وإرادة ابناء الشعب الفلسطيني وخاصة في القدس المحتلة.

وفي تطور فاضح اتخذت حكومة الاحتلال العسكري الاسرائيلي قرارا بمنع عضويتي الكونجرس الأمريكي رشيدة طليب وإلهان عمر من الدخول إلى فلسطين المحتلة خوفا من فضح الاحتلال وإجراءاته الجائرة بحق شعبنا وأرضنا أمام الجمهور الأمريكي والعالمي وممارسة سلسلة من التصريحات التحريضية ضدهما والتعامل بشكل عنصري خطير، ويعد هذا القرار تعبيرا صارخا عن العنصرية في النهج الاسرائيلي وممارسة الكراهية بحق الشعوب، وان حكومة الاحتلال تتصرف على انها دولة فوق القانون تنتهك القانون الدولي والدولي الإنساني دون حسيب ولا رقيب، وأن قرار المنع عمل لا اخلاقي وممارسة عنصرية ويعبر عن ازمة الاحتلال الا اخلاقية وتساوقا مع الادارة الامريكية، ويأتي ضمن حملة ممنهجة لعزل القضية الفلسطينية عن العالم، وللتغطية على جرائم وخروقات حكومة الاحتلال المتواصلة بجميع الوسائل بما فيها الاكراه والرقابة والتكيل بحقوق الانسان وان حكومة الاحتلال هي قائمة بالقوة والبطش وممارسة القمع والتنكيل بحق ابناء الشعب الفلسطيني، ولا يحق لها منع دخول عضوتي الكونغرس، اللتين ارادتا التواصل مع الشعب الفلسطيني ورؤية حقيقة ما يجري على الأرض ومعرفة طبيعة الاحتلال وممارساته، وخاصة انهما يعارضان ادارة الرئيس الامريكي ترامب، وهما بزيارتهما تمثلان الشعب الامريكي من اجل الاطلاع على السياسات والإجراءات والتدخلات الأمريكية التي تؤثر على القضية الفلسطينية وتضر بمصلحة السلام وللإطلاع علي العنصرية القائمة بداخل المجتمع الاسرائيلي .

ان المجتمع الاسرائيلي مبني من الداخل وقائم علي العنصرية والكراهية لكل من هو عربي والإسرائيليون يختارون الاستمرار في ممارسة العنصرية ولم يختاروا السلام، وبذلك يكون قد صدرت شهادة وفاة لعملية السلام وإنهاء اتفاقيات السلام كلها في ظل انتاج الاحتلال الذي يمارس التطرف والإرهاب حيث بات المجتمع الاسرائيلي غير جاهز ولا مستعد للسلام بل هو مجتمع قائم على التطرف وممارسة القمع بحق ابناء الشعب الفلسطيني، وان اغلب الإسرائيليين صوتوا مع الاحتلال ودعموا القمع والتنكيل والإرهاب ورفضوا السلام، وهذه الحقائق التي من الممكن للمتتبع لطبيعة وظروف المجتمع الاسرائيلي ان يقرئها حيث ما الت اليه سياسات نتنياهو والحكومات السابقة باتت تعكس عقلية القمع التي بنيت على العداء التاريخي تجاه العرب والشعب الفلسطيني بشكل عام في داخل المجتمع الاسرائيلي .
ان الحكومة الإسرائيلية تتحمل مسؤولية استمرار وازدياد التحريض الهائل على العرب والفلسطينيين في الشبكات الاجتماعية، إذ لا حسيب ولا رقيب على تحريض الإسرائيليين، وهذا أمر في غاية الخطورة لان العنف على الإنترنت هو امتداد طبيعي لواقع المجتمع الاسرائيلي وهو يعكس اشكال العنف والتحريض القائمة على ارض الواقع، وفي المحصلة النهائية تمضي حكومة الاحتلال بالعمل ضد الشعب الفلسطيني ويمضي ترامب في تسويقه لصفقته المرفوضة عربيا وفلسطينيا ودوليا في ظل تزايد العنف والعنصرية الاسرائيلية، والاقتحامات المتكررة والممنهجة التي يقوم بها المستوطنون المتطرفون تحت حماية المؤسسة الأمنية الإسرائيلية للمقدسات الدينية وخاصة في القدس الشريف والتي تهدف الى استفزاز المشاعر الدينية والوطنية لأبناء الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية وإثارة النعرات الايديلوجية والسياسية ودفع المنطقة والعالم اجمع نحو مزيد من العنف والتطرف والارهاب .

ان حكومة الاحتلال الإسرائيلي هي مسؤولة عن هذه الممارسات الحاقدة والهمجية حيث يعمل نتنياهو وحكومته المتطرفة علي ممارسة هذه الانتهاكات والتي تأتي في سياق الدعاية للانتخابات الإسرائيلية المقبلة، حيث ترتكز في مجملها على المنافسة حول حجم انتهاك حقوق وحياة ومقدرات الشعب الفلسطيني والأمة العربية، في ظل دور الإدارة الاميركية المساند والداعم لحكومة الاحتلال ليتم منحه صك غفران عن جرائمه وتوفير الدعم المالي والسياسي والتغطية علي تنفيذ الجرائم والاعتداءات لاستباحة القدس والمقدسات والاعتداء علي المسجد الاقصى، وفرض بعد ديني على الصراع السياسي، والعمل علي تهويد القدس، من أجل الوصول للتقسيم المكاني والزماني للمسجد الأقصى.

ان المجتمع الدولي مدعو الى تحمل مسؤولياته السياسية والقانونية والأخلاقية، والتدخل للجم حكومة الاحتلال علي وقف جرائمها، ومحاسبتها، ومساءلتها على هذه الجرائم والانتهاكات وبات من المهم مواجهة هذا التطرف والعنصرية على المستوى الشعبي الفلسطيني والعربي والعمل الرسمي من خلال تعزيز الخطاب الحضاري الذي يحمل معاني وقيم ومفهوم السلام الشامل المبني علي انهاء الاحتلال ودعم قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، ولا بد من التأكيد على حقنا الحضاري والتاريخي في فلسطين وان الفلسطينيين هم اصحاب الارض الاصليين والتأكيد على حق العودة وفقا لقرارات المرجعيات الدولية الخاصة بهذا الشأن، والعمل علي حشد الجهود ودعم الرأي العام العربي والدولي لرفض صفقة القرن ومواجهة الارهاب الاسرائيلي المنظم وعنصرية الاحتلال الذي تقوده حكومات التطرف والإرهاب الاسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني والمقدسات الاسلامية في القدس الشريف.

* سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
infoalsbah@gmail.com
———

مصر في مواجهة الإرهاب

بقلم : سري القدوة

الإرهاب في مصر هو مصطلح يشير إلى عدد من الهجمات التي نفذ معظمها مجموعات مختلفة تعمل تحت مسميات ويافطات داخل الأراضي المصرية، حيث تستهدف هذه الهجمات مقرات حكومية ومقرات تابعة للشرطة المصرية، كما قامت باستهداف السياح القادمين لمصر، واما الان فنحن امام تطور ارهابي وحدث خطير حيث استهداف مستشفيات وأماكن خدمات عامة لنقف امام مخطط ارهابي مدروس وموجه للنيل من ارادة الشعب المصري وقيادة الدولة المصرية وزعزعة استقرار مصر، حيث زادت الهجمات الارهابية خلال العام الماضي، وتمركزت في تجمعات مختلفة ولتنتقل من سيناء الي قلب القاهرة في ظل مواجهة ساخنة مع الامن القومي المصري ورغم تلقي المجموعات الارهابية ضربات أمنية متلاحقة من قبل الأمن المصري والذي شمل اعتقال معظم أعضائها وضرب قواعدها، وزادت قوة هذه الجمعات الارهابية مجددا بعد ثورة 25 يناير، وتمثلت باستهداف خطوط الغاز المتوجهة إلى إسرائيل والأردن وغيرها من الحوادث الارهابية لتصل الي قلب القاهرة وترتفع العمليات الارهابية وتشتد خطورتها في الفترة الماضية لتشمل مناطق ومربعات امنية في قلب القاهرة، موقعة عشرات الأرواح والمصابين في المواطنين، ولمواجهة مخاطر الارهاب قامت القيادة المصرية بوضع وتنفيذ خطة سريعة تهدف لوقف العمليات الارهابية، والحيلولة دون امتدادها في مصر وإعادة الأمن والاستقرار للمدن المصرية.

ان هذا الإرهاب الأسود القاتل هو إرهاب يستهدف شعب مصر البطل والشعب المصري العظيم القادر ان يكون موحدا وواحدا في مواجهة الإرهاب البشع، ولتتوحد الأيادي والجهد ولنكون جميعا على قلب رجل واحد من اجل مصر عربية حرة قوية وواحدة موحدة، والوحدة لمصر العروبة والتاريخ والحضارة، التي تصنع تاريخا مشرفا للأمة العربية وتدافع عن الامن القومي العربي، ولقد طالت يد الإرهاب ونحن على مقربة من عيد الاضحى المبارك حيث يقوم الحجيج الى بيت الله بممارسة الشعائر الدينية ليصل الارهاب الي الضحايا الابرياء بعملية إرهابية تحمل فى طياتها دلائل تورط أصابع خارجية تريد أن تجعل من مصر ساحة لشرور الإرهاب بالمنطقة العربية وخارجها، ولن تنال وسائل الإرهابيين من مصر العروبة ومن ابناء امتنا العربية، وكما انتصرت مصر وكسبت المعركة مع الإرهاب في سنوات التسعينات لقادرة ان تحقق النصر اليوم وترد بقوة وحزم على الإرهابيين، وان تلاحق المخططين والمنفذين وتقطع يد الإرهاب العميلة والمأجورة والتي استهدفت المسلمين والمسيحيين على السواء وتريد العبث بأمن مصر، حيث في ساعات الظلام الدامس تحركت فئة ضالة من المجموعات الظلامية لتستهدف ضرب وحدة شعب مصر ولتبث حقدها وسمومها بخبث ومكر ودهاء لتنال من ابناء الشعب المصري ويسقط الأبرياء وامتزجت دموع الفرح بالحزن الشديد والألم .

اننا علي ثقته كبيرة بقدرة مصر على تخطي كل الصعاب ومواجهة الإرهاب الأعمى، واننا نقف الى جانب القيادة المصرية والشعب المصري الشقيق في هذه الظروف الصعبة، ونعرب عن ادانتنا الكاملة للهجوم الإرهابي الناجم عن انفجار سيارة مفخخة بالقرب من المعهد القومي للأورام جنوبي العاصمة المصرية القاهرة، وأدى إلى مقتل 20 شخصا وإصابة نحو 50 آخرين، ونتقدم بالتعازي ومواساة للقيادة وحكومة مصر ولأسر الضحايا، متمنين الشفاء العاجل لجميع المصابين من جراء هذا العمل الإرهابي المروع.

أن الإرهاب يمثل تهديدا خطيرا لاستقرار المجتمعات وأمن الإنسان في كل مكان ومن اجل مواجهة الارهاب عملت القيادة المصرية وقامت بوضع قواعد وإجراءات قانونية لمكافحة الإرهاب، حيث جاءت هذه القواعد ضمن اطار دولي في مقدمتها قرارات مجلس الأمن التي صدرت طبقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وفي مقدمتها القراران 1373(2001)، 1624(2005) وبموجبهما تلتزم الدول بتقديم تقارير إلي لجنة مكافحة الإرهاب حول القوانين التي أصدرتها لمنع ومكافحة الإرهاب، وترتكز قوانين مكافحة الإرهاب كذلك علي الاتفاقيات الدولية التي تجرم الإرهاب، والتي وصل عددها 13 اتفاقية دولية حيث المطلوب من مجلس الامن تفعيل هذه الاتفاقيات وان يتم العمل لمكافحة الارهاب علي الصعيد الدولي وان لا يقتصر عمليات المكافحة على الصعيد العربي فحان الوقت ليأخذ المجتمع الدولي دوره في مواجهة الارهاب .

ان المعركة ضد الارهاب هي معركة واحدة لا تتجزأ وان الارهاب لا دين له وما يشهده واقعنا العربي من متزامنة للإحداث الارهابية سواء كانت في تونس او السودان او مصر او بغداد او في المملكة العربية السعودية في مواجهة تلك المجموعات الارهابية التي تعمل علي تدمير مشروع وحدة الموقف والأمن القومي العربي وزعزعة الاستقرار في المنطقة، للنيل من الارادة العربية واستهداف ارادة الشعب المصري العظيم والروح المعنوية للقوات المسلحة المصرية، ومن تلك الارادة الصلبة تواصل الجماهير المصرية العظيمة ( البيعة الكبرى للرئيس عبد الفتاح السيسي ) للاستمرار في اجتثاث بؤر الارهاب في ربوع سيناء الحبيبة وقاهرة المعز من اجل وطن حر ومن اجل كرامة الانسان العربي، ومن اجل مستقبل مشرق لشعوب المنطقة بعيدا عن الارهاب وعقليات التعفن والرجعية والتصدي الي الارهاب ومن يسرقون الدين ويتاجرون في الشعوب أصحاب الفتن السوداء والمرتزقة والمتآمرين علي الاسلام والمسلمين، ومن اجل مستقبل مصر العروبة والتاريخ والحضارة والدولة المدنية، وإننا على ثقة كاملة بان شعب مصر وقيادته سيتجاوزون هذه المحن والتحديات التي لن تنال من دور مصر الريادي عربياً وإقليمياً ودولياً، في تحقيق أهدافها في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، والاستمرار في دورها الريادي في العالم العربي وخاصة دورها في دعم نضال الشعب الفلسطيني لتحقيق أهدافه الوطنية المتكاملة.

سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
infoalsbah@gmail.com

إغلاق