مقالات

تحديات ( صفقة القرن ) وإنهاء الانقسام الفلسطيني بقلم : سري القدوة

Paltel

تحديات ( صفقة القرن ) وإنهاء الانقسام الفلسطيني

بقلم : سري القدوة

ان نتائج استطلاعات الرأي بداخل المجتمع الاسرائيلي تشير جميعها الى ان حكومة الاحتلال تمارس العنصرية والاحتلال والكراهية وبدعم مطلق جيش الاحتلال واستخباراته ويمارسون كل اشكال التنكيل وممارسة ارهاب الدولة المنظم بحق الشعب الفلسطيني والمقدسات الاسلامية والمسحية في القدس الشريف بدلا من خيار المفاوضات مع القيادة الفلسطينية في ظل دعم كبير من قبل الادارة الامريكية برئاسة ترامب الذي بات هو ألاعب الاساسي في الانتخابات الاسرائيلية القادمة كونه الداعم لرئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتانياهو التي سوف تجرى لدي الاحتلال الاسرائيلي .

وفى ظل ما الت اليه الامور من نتائج وبداية فشل صفقة القرن اقدم مبعوث الإدارة الأميركية إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات على تقديم استقالته، وبدون اى مقدمات سارعت الادارة الامريكية على الفور بإعلان قبولها الاستقالة وتعين الصهيوني آفي بركوفيتش، بديلاً عنه مما يعبر عن مدى التغلغل الصهيوني والتطابق في الاجندات العدائية مع ادارة ترامب والاحتلال وتطابق مواقفهما فى العمل ضد الشعب الفلسطيني، ويعمل بيركوفيتش، الذي تخرج من كلية الحقوق بجامعة هارفارد في عام 2016، مساعدا لكبير مستشاري البيت الأبيض وصهر ترامب غاريد كوشنر بعد انضمامه إلى فريق حملة ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2016، وتشير تقارير اعلامية إلى عدم امتلاكه أي خبرة في السياسة الخارجية، ونقلت صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية تقريرا عن المبعوث الأمريكي الجديد للشرق الأوسط آفي بيركوفيتش عن المتحدثة السابقة باسم البيت الأبيض، هوب هيكس، قولها إن واجبات بيركوفيتش الرئيسية كانت تتمثل في «الخدمات اللوجستية اليومية مثل إحضار القهوة وتنسيق الاجتماعات» وهذا يعكس مدى المأزق السياسي لسياسة الرئيس ترامب حيث الذي ادت التراكمات المتلاحقة الى انتاج هذا النوع من الاعمال السلبية وعدم التحكم فى الخيارات المستقبلية .

إن كافة اجراءات الاحتلال المدعومة من ادارة الرئيس ترامب الأمريكية والهادفة لفرض المزيد من المضايقات على العاصمة القدس، وكافة المدن الفلسطينية فى الضفة الغربية واستمرارها بالعمل ودعم سلطات الاحتلال لفرض الوقائع الجديدة على الأرض حيث تصعد حكومة الاحتلال من عدوانها على الشعب الفلسطيني وتسعى لإقامة حزام استيطاني بشكل دائري حول مدينة القدس المحتلة، من خلال سرقتها المزيد من الاراضي الفلسطينية بهدف زيادة الكثافة السكانية لليهود على حساب المقدسيين ضمن ما يسمى بمشروع «الحوض المقدس»، الذي تتبناه التكتلات المتطرفة الاسرائيلية، وفي ظل هذه الممارسات وتصعيد سلطات الاحتلال لن ولم تثني الشعب الفلسطيني عن مواصلة نضاله، وبات من المهم تعزيز صمود المواطنين فى كافة المناطق والمدن الفلسطينية والالتفاف حول القدس للتصدى لمخطط الاحتلال الإسرائيلي والعمل على تكريس الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات الراهنة، وأهمية تعزيز التواجد الفلسطيني بكافة مستوياته لمواجهة الاحتلال .

ان القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني يرفضون أي مشاريع أو خطط لا تلتزم بالأسس التي قامت عليها عملية السلام مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي وان عملية السلام يجب أن تكون مبنية على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق السلام وفق مبدأ حل الدولتين لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود العام 1967، وفى هذا السياق يؤكد أعلان وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية، أن خطة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني المعروفة إعلاميا بـ «صفقة القرن»، سيتم الكشف عنها في الأسابيع المقبلة مما يعكس إصرار الرئيس الأمريكي على مواقفه العنصرية والعدوانية تجاه الشعب الفلسطيني، وإصراره على تقديم الدعم لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي الذي يخوض معركته الانتخابية ويتبنى مواقف عنصرية وقمعية وعدائية تجاه الشعب الفلسطيني .

انه وفى ظل استمرار الإدارة الأمريكية دعمها المطلق لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا بد من وضع آلية دولية جديدة لرعاية مفاوضات السلام مع حكومة الاحتلال المتوقفة أصلا بين الجانبين منذ العام 2014، بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية لم تفض إلى أي اتفاق بل تعززت الإجراءات والعلاقات الإسرائيلية والأمريكية بهدف تقويض تحقيق السلام وفق مبدأ حل الدولتين، حيث تقاطع القيادة الفلسطينية الإدارة الأمريكية منذ نهاية العام 2017 إثر إعلان الرئيس، دونالد ترامب، اعترافه بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، ورفضت مسبقا خطة واشنطن لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لانحيازها الكامل للاحتلال الاسرائيلي.
ان المخاطر والتحديات السياسية التي تواجه القضية الوطنية الفلسطينية وفي مقدمتها صفقة القرن الترامبية واستمرار الانقسام، لايمكن مواجهتها دون إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، واعتماد إستراتيجية «الانفكاك عن الاحتلال» وتعزيز مؤسسات الدولة الفلسطينية، وفي ظل ذلك بات المطلوب من الجميع والكل الفلسطيني تحمل المسؤولية الوطنية تجاه شعبنا الفلسطيني بالعمل على إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الداخلية، باعتبار الوحدة الوطنية أقصر الطرق لمجابهة الاحتلال الإسرائيلي وقطع الطريق على المشاريع والمخططات التي تستهدف القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية.

ان إنهاء الانقسام وتحمل السلطة الفلسطينية لمسؤولياتها في قطاع غزة، وإشرافها على ادارة المؤسسات والوزارات بحرية كما تعمل فى الضفة الغربية سيفتح الباب أمام إسقاط ذريعة الحصار الإسرائيلي على القطاع، ويفتح الباب أمام إعادة بناء المؤسسات الوطنية والمجتمعية على أسس ديمقراطية، وينقذ أوضاع القطاع الكارثية، ويشكل افاق سياسية جديدة للمشاركة الجماعية فى صنع القرار وإيجاد حلول لمشاكل قطاع غزة والبطالة التى يعاني منها الخريجين ويفتح الأفاق للحركة الوطنية الفلسطينية لمقاومة «صفقة ترامب» ومشاريع الاحتلال التوسعي الاستيطاني، ويعزز الوحدة الوطنية ويعيد الاعتبار للوطنية الفلسطينية ويفتح المجال لمشاركة الجميع فى التنمية المجتمعية بعيدا عن المصالح الحزبية الضيقة .

ان حكومة الاحتلال الاسرائيلي تتحمل المسؤولية الكاملة عن استمرار جرائمها بحق أبناء شعبنا الفلسطيني وبات من المهم ان يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته وتوفير الحماية الدولية لشعبنا من بطش الاحتلال وعدوانه المتواصل، وفى هذه المرحلة المهمة من حياة شعبنا لا بد من تعزيز صمود المجتمع الفلسطيني وفتح افاق امام الشباب وحشد الموارد المتاحة وتركيزها لحفز النمو الاقتصادي الهادف لمعالجة ملموسة لمشكلتي الفقر والبطالة بمشاركة القطاعين العام والخاص لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لتكون حافزاً لمواجهة تحديات المجابهة اليومية مع الاحتلال واستمرار النضال الوطني من أجل التحرر وإقامة مؤسسات الدولة الفلسطينية وتعزيز الصمود وليكن شعبنا وقيادتنا السياسية بكل مكوناتها على قدر التحديات الراهنة .

سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
infoalsbah@gmail.com

——–مقالات سابقة—–

اعلان نتنياهو ضم الأغوار انتهاك للشرعية الدولية ونسف لأسس عملية السلام

بقلم : سري القدوة

ان إعلان رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو عزمه ضم المستوطنات الإسرائيلية اللاشرعية اصلا والمتناقضة مع القوانين الدولية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض السيادة الإسرائيلية على منطقة غور الاْردن وشمال البحر الميت، يعد تصعيداً خطيراً من شأنه أن ينسف الأسس التي قامت عليها العملية السلمية ويدفع المنطقة برمتها نحو العنف وتأجيج الصراع، كما انه يشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي، وتوظيفاً سلبيا للانتخابات التي تخوضها الاحزاب الاسرائيلية حيث سيكون ثمن هذه المواقف قتل العملية السلمية وتقويض مبدأ السلام مما يعكس مستقبل قاتم وأفاق سلبية ستنعكس على العمل السلمي والسياسي بالمنطقة كلها وسيكرس منهج العداء بين شعوب المنطقة، وإن إعلان نتنياهو يعد انتهاك للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية، وسرقة للأراضي وتطهير عرقي ومدمر لكل فرص السلام .

ان خطوات رئيس وزراء الاحتلال وتصرفاته الهستيرية المجنونة تعد تغيير شامل للأسلوب والمواقف ولعب بالنار، وتدمير أسس عملية السلام ومرجعيات السلام الدولية وجميع الاتفاقيات حيث يدفع الشعب الفلسطيني الثمن من حقوقه وأرضه فهذا هو القدر الاسوء والممارسات النكرة والعدوان السافر على الحقوق الفلسطينية والوصول الي الطريق المسدود واستمرار التشريد والتشرد لشعب فلسطين الذي يدفع الثمن بحضارته وتاريخه وتراثه وفكره وعقيدته، ويشكل تطورا خطيرا وعدوانا جديدا على القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وانتهاكا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بمـا فيهـا قراري مجلس الأمن 242 و 338، ويقوض اى فرص من شأنها إحراز أي تقدم في عملية الـسلام، وان حكومة الاحتلال العسكري الاسرائيلي تتحمل نتائج وتداعيات هذه التصريحات الخطيرة غير القانونية وغير المسؤولة، أحادية الجانب والتي تؤجج الصراع والعنف في المنطقة والعالم .

ان استمرار صمت المجتمع الدولي وبصفة خاصة مجلس الأمن سيؤدى الى كارثة في المنطقة لا يمكن ان يتحملها احد لذلك المطلوب فورا ان يتحمل الجميع المسؤولية بالتصدي الحازم لهذه التوجهات الإسرائيلية المخالفة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، والدعوة إلى التحرك الفوري لإطلاق جهد حقيقي وفاعل لحل الصراع على أساس مرجعيـات عملية السلام وقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي ومبادرة السلام العربية ومبـدأ حـل الدولتين، ومن اجل لجم هذه التحركات ووضع حد لتصريحات وعربدة نتنياهو ومواقفه العقيمة المطلوب فورا اتخاذ موقف عربي موحد والعمل على اتخاذ كافة الإجراءات والتحركات القانونية والسياسية على المستوى الدولي والتأكيد على التمسك بالثوابت والمواقف العربية الداعمة لحقـوق الـشعب الفلسطيني المشروعة وغير القابلة للتصرف بما فيها حق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطين المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصـمتها القـدس الـشرقية، وحـق اللاجئين بالعودة وفقا لقرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية.

ان ضم المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية لدولة الاحتلال تعد من جرائم الحرب الكبرى والتى يمارسها الاحتلال بكل عنجهية ووقاحة ويمارس العربدة والاضطهاد والعنصرية والعدوان ضد الشعب الفلسطيني والأراضي الفلسطينية المحتلة، ويرتكب الاحتلال ابشع الجرائم فى التاريخ من خلال سرقة الاراضي الفلسطينية والاعتداء على الشعب الفلسطيني دون وجه حق ويمارس بنيامين نتنياهو الجنون والعربدة، بتصريحاته التى تعبر عن الكراهية والعنصرية والتطرف بأنه سيفرض السيادة الإسرائيلية على منطقة غور الأردن، وفي ضوء اعلانه، من الطبيعي ان تكون مع هذا الاعلان جميع الاتفاقات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي وما ترتب عليها من التزامات قد انتهت، إذا نفذ الجانب الإسرائيلي فرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن وشمال البحر الميت وأي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وعلى القيادة الفلسطينية الاستعداد للمرحلة القادمة والتصدى للعدوان الاسرائيلى على الشعب الفلسطيني ومحاولاته الى نكران حقوقنا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقدس عاصمتها .
ان الشعب الفلسطيني من حقه حماية دولته والدفاع عن نفسه وتحقيق أهدافه بالوسائل المتاحة والمشروعة دوليا ومهما كانت النتائج، حيث أن قرارات نتنياهو تتناقض مع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، وان الحقوق الفلسطينية وحق تقرير المصير ليس جزء من حملة نتيناهو الانتخابيه وعنصريته والحق الفلسطيني هو حق ثابت اصيل غير قابل للتصرف، وان الأرض الفلسطينية ارض عزيزة على كل الفلسطينيين والعرب ولا يمكن لأي أحد ان يتصرف بها او يوزعها او يصادرها كيفما يشاء، وكل ابناء الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية والأمة العربية والموقف العربي الرسمي والمواقف الدولية يرفضون أي تغير على الوضع القائم وإجراءات حكومة الاحتلال التى تتمادى في ممارسة احتلالها وعنصريتها وسرقتها للأراضي الفلسطينية، وإذا كان يعتقد البعض أنه بضم الكتل الاستيطانية سيربح معركته الانتخابية فسيكون هو ومن ينتخبه قد انتخبوا الارهاب والقمع والعنصرية وأصروا على ممارسة القتل المتعمد لكل فرص تحقيق السلام بالمنطقة، وسيدفعون الثمن باهظا لان الخيار الوحيد الذي ممكن ان يتحقق هو خيار السلام المبني على اعادة الحقوق لأصحابها وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وليس سرقة الاراضي والتجارة بالشعب الفلسطيني عبر حملات دعائية فاشلة وعنصرية مقيتة قاتلة وأسلوب ساقط غير مقنع ولا يعبر الا عن العنصرية وأعمال التدمير وتلك العقلية التى خاضت وتخوض غمار الحروب والقتل بمنهجية متعمدة وستكون ساقطة مهما طال الزمن .

ان المجتمع الدولي مطالب بتحمل المسؤولية والإعلان عن رفض ممارسات حكومة الاحتلال الاسرائيلي وإدانة هذه الخطوات التى تشكل عقبة حقيقية امام أي فرص لتحقيق السلام ويعد هذا الإعلان خطوات احادية تشمل توسعة الاستيطان اللاشرعي وانتهاكات من قبل سلطات الاحتلال للمقدسات في القدس الشريف التي تشكل خطرا على الأمن والسلم في المنطقة والعالم ويستوجب موقفاً دولياً حاسماً وواضحاً يتصدى لما تقوم به حكومة الاحتلال التى تعمل تقويض العملية السلمية وتهدد الامن والسلام، وانه يجب على الجميع التمسك بالشرعية الدولية ومجلس الامن الدولي وما صدر عنه من قرارات والعمل على إطلاق جهد حقيقي فاعل لحل الصراع على أساس حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
infoalsbah@gmail.com
——

الانتخابات الإسرائيلية والمؤامرة على الحقوق الفلسطينية

بقلم : سري القدوة

إن سلطات الاحتلال العسكري الاسرائيلي تمارس وتكثف من أنشطتها الاستيطانية وتسارع وتسابق الزمن لمصادرة الأراضي الفلسطينية خلال عملية الانتخابات التى اصبحت قائمة على سرقة الحقوق الفلسطينية، في ظل استمرار انتهاك صارخ للقوانين الدولية والقرارات الصادرة عن مجلس الأمن خاصّة قرار 2334 وغيرها من القرارات، إضافة إلى استمرارها في هدم المنازل كما حدث في منطقة صور باهر بالقدس، والاقتحامات المتكررة لباحات المسجد الأقصى، وهو ما يُعدّ استفزازا للمشاعر الدينية للفلسطينيين وإطباق الحصار الخانق على غزة ومضاعفة معاناة المدنيين هناك، مستغلين بذلك الحملة الانتخابية بين مختلف الاحزاب الاسرائيلية حيث يدفع فاتورة الانتخابات الاسرائيلية الشعب الفلسطيني وكل ذلك يتماشى مع الاهداف الخبيثة للاحتلال الداعم الاساسي لاستمرار اعمال القمع والعنف فى المنطقة، فحكومة الاحتلال لا تمارس الديمقراطية من خلال الانتخابات الاسرائيلية بل تمارس الاستيطان وان الانتخابات لديهم اصبحت فرصة لاستمرار الانشطة الاستيطانية والسعى لضم الضفة الغربية وشراء الامن في قطاع غزة مقابل دفع رواتب موظفي حماس في قطاع غزة لضمان الهدوء واستمرار الحملات الانتخابية على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه العادلة .

ان اقتحام رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو لمدينة الخليل والحرم الابراهيمي فيها تعد خطوة غير قانونية واستفزازية وغير اخلاقية وتأتي في سياق سباق نتنياهو لحملته الانتخابية القائمة على اغتصاب حقوق الشعب الفلسطيني وسرقة هويته ومقدراته وارثه الحضاري والتاريخي والثقافي والديني، ويواصل نتنياهو نهجه القائم على ترسيخ الاحتلال العسكري الاستيطاني الاستعماري وإثارة النعرات الدينية والطائفية وتقديم الحصانة والدعم المطلق للمستوطنين المتطرفين لأغراض أيديولوجية وممارسة الدعاية الانتخابية وبهدف التأكيد على المزاعم اليهودية وتثبيت الرواية الإسرائيلية المزيفة بأن البلدة القديمة من الخليل والسوق القديم هو ملكية لليهود، في ظل استمرار عملية التطهير العرقي والتهجير القسري والفصل العنصري وجرائم الحرب الممنهجة التي تتعرض لها مدينة الخليل على وجه الخصوص وكل المدن في الضفة الغربية وذلك بشكل يومي ومتصاعد عبر الهجوم المتكرر على المواطنين والتنكيل بهم واستكمال إفراغ البلدة القديمة من سكانها الأصليين وتصعيد الاستيطان بداخلها وتشييد الأسيجة والحواجز الإلكترونية على الطروقات المؤدية إليها، فضلا عن قيامها بعمليات إعدام ميدانية بحق سكّانها، والتعدي على حرمة العبادة فيها ومنع المواطنين من الوصول إلى الحرم الإبراهيمي الذي قامت بتقسيمه بعد المجزرة البشعة الارهابية التي اقترفها المستوطن الإرهابي باروخ غولد شتاين بحق مصلين عزل في العام 1994، وملاحقة عمل البعثة الدولية بهدف تشويه الحقيقة وإخفائها عن المجتمع الدولي وحماية دولة الاحتلال من المحاسبة والمساءلة.

إن هذه الجرائم التي ترتكبها حكومة الاحتلال في ظل تصاعد الحملات الانتخابية بحق شعبنا الأعزل تأتي بتواطؤ ودعم مطلق من الإدارة الأمريكية التي أخذت على عاتقها تمكين نتنياهو والمستوطنين المتطرفين وتعزيز سلطتهم العنصرية على مدينة الخليل المنكوبة بالاستيطان والتى ستبقى فلسطينية صامدة في وجه هجمات نتيناهو الارهابية.

ان حكومة الاحتلال الاسرائيلي تختار طريق العنصرية والاستيطان، وتختار طريق الدم والقتل والعنف والإرهاب المنظم الذي يمارسه جيش الاحتلال بحق شعبنا الفلسطيني الذي يطالب بحقه في تقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة، وان الاسرائيليين يختارون العنصرية ولم يختارون السلام، وبذلك يكون قد اصدروا شهادة وفاة لعملية السلام وإنهاء اتفاقيات السلام كلها التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية، وان الاحتلال يعيد انتخاب الاحتلال حيث ما تعكسه نتائج استطلاعات الرأي بشان الانتخابات الاسرائيلية تثبت ان المجتمع الاسرائيلي غير جاهز ولا مستعد للسلام بل هو مجتمع قائم على التطرف وممارسة القمع بحق ابناء الشعب الفلسطيني .

أننا نقف أمام معركة سياسة كبيرة وقاسية وعلينا لملمة الشمل الفلسطيني من اجل مواجهة هذا التطرف والعربدة الاسرائيلية حيث تمارس حكومة الاحتلال التطرف والقمع والتنكيل تجاه العرب وشعبنا الفلسطيني وبالتالي ستسعى هذه الحكومة الى سن قوانين عنصرية جديدة وستقدم على خطوات سياسية جديدة لضم الضفة الغربية ولتكون أكثر تطرفاً ضد العرب في الداخل والفلسطينيين بالضفة وغزة وتعيق عمل السلطة الوطنية الفلسطينية وقد تقوم بإجراءات متطرفة تجاه المسجد الأقصى والمساجد بشكل عام وتعلن عن ضم مستوطنات ومناطق للسيادة الإسرائيلية وشن حرب شاملة على قطاع غزة لفرض سياستها بقوة الغطرسة والعربدة وهذا الامر يتطلب الموجهة الشاملة والعودة الى مربع الوحدة الوطنية الفلسطينية لموجهة هذا التطرف والقمع والحروب الاسرائيلية بعيدا عن الشعارات الرنانة الجوفاء والتى لا تخدم شعبنا ونضالنا الفلسطيني حيث اننا امام ازمات ومؤامرات كبيرة تحاك للنيل من شعبنا وقضيتنا الفلسطينية .

أننا نقف اليوم امام موقف المجتمع الدولي بشأن القضية الفلسطينية حيث انعكس بشكل واضح في اجتماع مجلس الأمن مؤخرا حول الأوضاع في الشرق الأوسط، وهو الاجتماع الذي حضره وزير خارجية بولندا ووزير خارجية أميركا، إذ أيّدت 14 دولة الإجماع الدولي بشأن فلسطين والذي يقول إنه لا بديل عن حل الدولتين وهذا الإجماع الذي أقرّ بأن القدس الشرقية تخضع للاحتلال، وبوجوب إيجاد حلّ عادل لقضية اللاجئين وقد وقفت تلك الدول إلى جانب الإجماع الدولي في حين كانت الولايات المتحدة الوحيدة التي تقف إلى جانب حكومة الاحتلال التى تمارس التطرف والعنصرية رافضين الانصياع للقوانين الدولية وما تقره المنظمات الدولية باعتبار ان الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة هى اراضي محتلة وتخضع للقوانين الدولية ولا يحق للاحتلال ان يستمر فى ممارسة الانتهاكات والنهب والسلب ومصادرة الاراضي وإقامة المستوطنات على حساب قيام الدولة الفلسطينية، حيث يريد الاحتلال ارض بلا شعب ويريد اعلان ضم الضفة الغربية لتدمير المشروع الوطني وقيام الدولة الفلسطينية، وفي ضوء سياسة رئيس حكومة الاحتلال وغطرسة وعنجهية علينا استمرار الجهود الدبلوماسية والعمل مع الدول العربية والأصدقاء فى العالم لوضع خطة تحرك سياسي عاجلة من اجل تدويل القضية الفلسطينية واستقطاب الدعم الدولي لمحاصرة وإضعاف حكومة الاحتلال والكشف عن جرائم الحرب التي تمارسها حكومة الاحتلال بحق الارض والإنسان الفلسطيني واحتلالها لشعبنا وأرضنا ومواصلة ممارستها ( لسياسة الابرتهايد )، وان تلك المواقف وما تمارسه حكومة الاحتلال يدفعنا للاستمرار بمطالبة المجتمع الدولي العمل على تحقيق العدالة لكي يتسنى للشعب الفلسطيني تقرير مصيره كي ينعم بالحرية والاستقلال وقيام دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وفقا لقرارات الشرعية الدولية.

سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
infoalsbah@gmail.com
—–
التآمر على القيادة الفلسطينية وضرب مقومات الصمود

بقلم : سري القدوة

ان السلطة الوطنية الفلسطينية هي نواة الدولة الفلسطينية حيث كان من المفترض أن تكون سلطة مؤقتة لحكم ذاتي فلسطيني جاء بعد التوقيع على اتفاق أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة الاحتلال الاسرائيلي في إطار حل الدولتين الشمولي، وقد أنشأت السلطة الفلسطينية بقرار من المجلس المركزي الفلسطيني في دورته المنعقدة في 10 أكتوبر 1993 في تونس، ومنذ قيام السلطة الفلسطينية تحملت سير الحياة وإدارة الشؤون الفلسطينية بشكل متكامل في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس العربية .

ان قيام السلطة الفلسطينية لم يمنح الامال ولا الطموحات للشعب الفلسطيني من اجل قيام الدولة الفلسطينية بل سعت حكومة الاحتلال الي محاربة الشعب الفلسطيني لإطالة عمر احتلالها وأبقت الوضع على ما هو عليه حيث تتعامل مع الواقع بعيدا عن الاتفاقيات وضربت بكل الاتفاقيات بعرض الحائط وباتت تتعامل فقط لحماية امنها وفرض حصارها علي الشعب الفلسطيني، لتزداد المشاكل التي تواجهها السلطة وتتراكم بعد مسلسل الاجراءات التي اتخذتها حكومة الاحتلال العسكري الاسرائيلي لتؤدى الي تقويض السيطرة الفلسطينية وإضعاف المؤسسات الفلسطينية وتتراكم اجراءات الاحتلال التي بدأت تعصف بالوجود الفلسطيني .

ان مسلسل الحصار المالي وتوقف المفاوضات السياسية بين القيادة الفلسطينية وحكومة الاحتلال بدأت تعصف بالسلطة الفلسطينية منذ تصاعد الازمة المالية الخانقة منذ عام 2018، وفي ظل الخلاف الفلسطيني الإسرائيلي حول مبالغ المقاصة، وقيام حكومة الاحتلال باستقطاع الرواتب الخاصة بأسر الشهداء والأسرى والتي تتمثل في الضرائب التي يخصمها الاحتلال على البضائع، مما ادى الي تضيق الخناق على موظفي القطاع العام في السلطة الفلسطينية والاقتصاد المحلي، ومنذ بداية عام 2019، تسلّم موظفي السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة البالغ عددهم 138 ألف موظف، 50 % من رواتبهم الشهرية، في أزمة مالية تعصف بالحكومة الفلسطينية، بسبب اقتطاع حكومة الاحتلال جزءاً من أموال الضرائب الفلسطينية المقاصة، وفقاً لاتفاقيتَي أوسلو وباريس المنعقدتين في تسعينيات القرن الماضي، اللتين تحكمان العلاقات الاقتصادية بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، تقوم وزارة المالية الاسرائيلية بتحويل مبالغ شهرية للسلطة الفلسطينية من ضرائب الدخل، و ضرائب الاستيراد والرسوم الأخرى على البضائع التجارية التي يبلغ متوسطها الشهري 188 مليون دولار وفقاً لتقارير صادرة عن وزارة المالية الفلسطينية.
وفي ظل ذلك بدأت الحكومة الفلسطينية منذ تفاقم الأزمة المالية والضغوطات السياسية التي تواجهها باستمرار بسبب خطة السلام الأمريكية الإسرائيلية فيما يُعرف إعلامياً بصفقة القرن مواجهة الضغوطات الاقتصادية السياسية عليها والوصول إلى بدائل مالية تنقذها من الأزمة، وكل ذلك يتواصل مع الارتكاب اليومي للاحتلال الجرائم بحق الشعب الفلسطيني من مصادرة اراضي وهدم المنازل والتوسع الاستيطاني وباتت تداعيات الجرائم الاسرائيلية ومشاريع الاحتلال تشكل خطورة بالغة علي مستقبل تحقيق السلام المبني على أساس حل الدولتين، وانه بات وبشكل عاجل المطلوب من مجلس الامن الدولي سرعة التحرك والوفاء بالتزاماته تجاه الشعب الفلسطيني، بما يضمن لجم قوات الاحتلال والمستوطنين، وحماية ما تبقى من مصداقية لمؤسسات الأمم المتحدة عبر تنفيذ القرارات الأممية وسرعة توفير الحماية الدولية، وفتح تحقيق دولي من قبل الجنائية الدولية والتحقيق الرسمي في هذه الجرائم ومحاسبة المسؤولين الاسرائيليين المتورطين فيها.

في ظل هذا التشابك وما آلت اليه الاحداث بات من المهم التحرك فورا من اجل تحقيق التقدم والوحدة علي الساحة الفلسطينية مع ضرورة التأكيد مجددا علي اهمية استعادة الوحدة الفلسطينية وعلي اهمية الدور المصري في انهاء الانقسام ووضع حد للحروب والعدوان الاسرائيلي علي شعبنا، وتلويح الاحتلال بشن حروب جديدة تكون مختلفة وخاصة علي قطاع غزة، وانه لا يمكن وقف هذا العدوان الا بالوحدة الفلسطينية، التي اصبحت ضرورة ملحة في ظل هذه التشابكات والتناقضات الواضحة في المواقف علي الساحة الفلسطينية.

وعلى مستوى الوضع الداخلي بات من المهم ان يتم معالجة اثار الحصار وعدم انتظار الحكومة الفلسطينية ان تتراجع حكومة الاحتلال عن خصم الضرائب حتى تعود لصرف رواتب الموظفين ومعاشات المتقاعدين فحكومة الاحتلال لن ولم تتراجع، ولعل التساؤل الأهم هنا ما هي خطة الحكومة لصرف الرواتب وانتظامها بعيدا عن تحميل الموظفين والمتقاعدين الفروقات المالية حيث ان الازمة المعيشية بدأت تتفاقم مما يهدد النسيج المجتمعي الفلسطيني واستقرار الاسرة الفلسطينية، والأمور اصبحت تتدهور والحصار المالي يشتد والموظفين والمتقاعدين يدفعون الثمن من جوعهم وقوت أولادهم، وحكومة الاحتلال الإسرائيلي تحاصر الشعب الفلسطيني وترفض وضع حلول عملية لمشكلة قامت بصناعتها وهي تدرك تماما طبيعة النتائج والآليات التي سوف تصل إليها، مما يهدد انهيار السلطة الفلسطينية .

ان استمرار حصار الاحتلال الاسرائيلي وإجراءات اعاقة السلطة وتقويضها لا بد من مواجهته من خلال تجسيد الوحدة الوطنية الفلسطينية والعمل علي ايجاد صيغة لحلول منطقية لاستعادة قطاع غزة الي الشرعية الفلسطينية، والتوقف فورا عن استغلال سياسية العقاب الجماعي وحاجة ابناء الشعب الفلسطيني وظروفهم الانسانية لتكريس واقع الاحتلال وزيادة حجم التفسخ في النسيج المجتمعي الفلسطيني، والتعامل امريكيا وإسرائيليا مع القضايا المطروحة بمعزل عن السلطة الفلسطينية فهذا الامر بحد ذاته هدفه خبيث وأصبح واضحا في ظل استمرار سياسة الحصار المالي المفروضة علي القيادة والشعب الفلسطيني، ولجوء الولايات المتحدة الامريكية والحكومة الاسرائيلية وإعلانهم العمل على استمرار طرح مخطط صفقة القرن والسعى لإقامة مشاريع محدودة بعيدا عن موافقة السلطة ومن وراء ظهر الحكومة الفلسطينية هو اضعاف للموقف الفلسطيني ويعزز في المحصلة النهائية من الانقسام ويزيد الواقع الفلسطيني تفسخا ويضيف لمعاناة اهلنا اشكالا جديدة من التآمر على المستقبل والدولة الفلسطينية، وإن صفقة القرن التي يحاولون فرضها تشكل محاولة لتصفية القضية الفلسطينية وإنهاء كل الاتفاقات الدولية الرامية لإنهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، ولكن الشعب الفلسطيني وقيادته لن ولم تسمح بتمرير هذا المشروع الخطير على السلام والاستقرار، وسيبقى الشعب الفلسطيني صامدا على ارضه وفوق ترابه مهما كان حجم التحديات والمخاطر التي يواجهها.

سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
infoalsbah@gmail.com
——

الاستقلال وبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية
بقلم : سري القدوة

إن مخطط سلطات الاحتلال الاسرائيلي الهادف الى تكريس الاستيطان وضم الضفة الغربية يكشف زيف الجهود الأميركية لتحقيق السلام ويفضح العلاقات الامريكية الاسرائيلية التى اصبحت تكرس كل الجهود من اجل مصادرة الاراضي الفلسطينية والوقوف حائلا امام حقوق الشعب الفلسطيني ودعم الاحتلال الاسرائيلي، وأن ما تقدمه الادارة الأميركية برئاسة ترامب شكل الغطاء والإسناد الكبير لسياسات الاحتلال ودعم الاستيطان ووفر السيطرة الكاملة على القدس، وكل ذلك يمارس امام عجز المجتمع الدولي عن تنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالاستيطان والقدس الشرقية بصفتها جزءا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، حيث يدفع سلطات الاحتلال للتمادي في عمليات فصل القدس بشكل نهائي عن محيطها الفلسطيني وربطها في العمق الاسرائيلي والسعى لضم الضفة الغربية في إطار المخططات الاسرائيلية الهادفة الى تغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها والأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض المزيد من التضييقات على مواطنيها المقدسيين لإجبارهم على الرحيل عنها ليسهل بعدها إحلال أعداد كبيرة من المستوطنين مكانهم، بالإضافة الى اعلان رئيس وزراء الاحتلال عن نيته ضم المستوطنات القائمة على اراضي الضفة الغربية .
ان حكومة الاحتلال الاسرائيلي أقرت مخططا استيطانيا يتضمن شق شارع استيطاني بطول 2 كم في اراضي بلدة جينصافوط 15 كم شرق قلقيلية لصالح مستوطنة عمانويل والمستوطنات المجاورة من اجل العمل على فتح طرق اضافية واستكمال المخطط الذي سيقطع على المزارعين التواصل مع اراضيهم وسيكون عامل ربط للمستوطنات القائمة على حساب تواصل الفلسطينيين مع ارضهم، وعملت مؤخرا على مصادرة مزيد من الاراضي لضمها الى المستوطنات فأقدمت سلطات الاحتلال وبلديتها في القدس على الاستيلاء على نحو 85 دونما من أراضي شعفاط في منطقة السهل، لإقامة طرق استيطانية ضخمة تخدم مستوطنة «رمات شلومو» المقامة على أراضي البلدة، علما أن الاستيطان التهم مساحات شاسعة من أراضي شعفاط، في اطار مخطط استيطاني ضخم يتضمن شق أنفاق وإقامة جسور لتعزيز التواصل بين مستوطنات غور الاردن والمستوطنات المقامة شرقي القدس المحتلة، اضافة الى توسيع المنطقة الصناعية الاستيطانية «عطروت» شمال القدس، تمهيدا لإعلان ضم الضفة الغربية ضمن مخطط اليمين العنصري الاسرائيلي المتطرف، ووفقا للدعم الامريكي وسياسة ادارة ترامب المتبعة بهذا الخصوص .
وتستمر هذه المخططات الاسرائيلية الاحتلالية في ظل الدعوة من قبل الحكومة الفلسطينية الى فرض السيطرة على مناطق ج حيث اصبحت حكومة الاحتلال تسابق الزمن في فرض نفوذها واستهداف المناطق ج لتعمق وتكرس الاستيطان فى هذه المناطق، وإن عمليات تعميق الاستيطان والتهويد في القدس الشرقية المحتلة ومحيطها وفي عموم المناطق الفلسطينية (المصنفةج)، تترافق مع اعلانات ودعوات يطلقها اركان اليمين الحاكم في حكومة الاحتلال لتوسيع الاستيطان ومطالبات ووعود بفرض (القانون الاسرائيلي والسيادة اليهودية) على المستوطنات والضفة الغربية بأكملها .
ان مواجهة مخطط ضم الضفة الغربية وتكريس الانقسام يتطلب القيام فورا ببسط السيادة الادارية على كامل الضفة الغربية وقطاع غزة والعمل بجميع المناطق كوحدة جغرافية واحدة عبر بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية وفتح المكاتب باسم دولة فلسطين في جميع انحاء الضفة الغربية والتوقف الفورى عن التنسيق المدني مع الاحتلال وفتح السجل الوطني للسكان وتسجيلهم مع اصدار الرقم الوطني لبطاقة التعريف الوطنية الفلسطينية ما يعرف بالهوية بعيدا عن الاحتلال، وايضا تفعيل نظام مستقل للمركبات ونظم المعلومات الخاص بها، والعمل على الاسراع فى اصدار جواز سفر باسم دولة فلسطين تمهيدا للانفكاك عن الاحتلال الاسرائيلي الذي يسعى الى ضم الضفة الغربية من خلال المواقف العنصرية التى عبر عنها رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي خلال دعايته الانتخابية الاخيرة .
ان الحكومة الفلسطينية برئاسة رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية ووزارة الحكم المحلي اتخذت قرارات مهمة من شانها تعزيز الاستقلال الوطني ووقف التعامل وإلغاء تصنيفات اتفاق أوسلو بشان الأراضي وخصوصا فيما يتعلق بالمناطق المسماة( بمناطق ج ) والتى هي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وان سلطات الاحتلال لا تتمتع بأية صلاحيات تتعلق بالتنظيم العمراني في المناطق المسماة ( بمناطق ج )، سواء بموجب اتفاق اوسلو، او القوانين السارية، او القانون الدولي، وان المادة 17 من اتفاق اوسلو عرفت ( المناطق ج ) بأنها هي مناطق فلسطينية ستنقل للسلطة الفلسطينية تدريجيا خلال 18 شهرا من تنصيب المجلس التشريعي، وبهذا فقد انتهت صلاحيات دولة الاحتلال في هذه المناطق منذ فترة طويلة، فيما رسم قانون التنظيم العمراني رقم 79 لسنة 66، ساري المفعول، حدود صلاحيات سلطات التنظيم الثلاث، وهي حدود تغطي كامل الأراضي الفلسطينية، بما فيها المناطق المسماة ( بمناطق ج ) بعد نقل هذه السلطات الثلاث للسلطة الفلسطينية.
ان سلطات الاحتلال العسكري الاسرائيلي التي تتخذ قرارات الهدم والبناء هي جهات ليست ذات صلة، سواء سياسيا او قانونيا، فالادارة المدنية التابعة لسلطة الاحتلال تتلقى التعليمات من اجهزة المخابرات الاسرائيلية الشين بيت والأجهزة العسكرية، وإن سلطة الاحتلال العسكري لا تتمتع من الناحية القانونية بأي صلة بالإشراف على التنظيم العمراني والحضرى في (مناطق ج ) حيث تؤكد جميع القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الامن بان هذه الاراضي هي اراضي محتلة وان كل القرارات الصادرة عن سلطة الاحتلال الاسرائيلي هي قرارات باطلة وأي اجراءات تقوم بها سلطات الاحتلال تعد اجراءات غير صحيحة .
في ظل ذلك بات المطلوب التحرك وبشكل عاجل للتنفيذ العملي لهذه القرارات الهامة التي اتخذتها الحكومة الفلسطينية بشان التعامل مع جميع المناطق كمنطقة جغرافية واحدة والتى تعزز الاستقلال الوطني، والتعامل ضمن دولة فلسطين بدلا من السلطة الفلسطينية على مستوى جميع المعاملات الخاصة بالمؤسسات والمواطنين، بالإضافة الى قيام المجتمع الدولي بالضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلية لوقف كافة مشاريعها الاستيطانية في الأراضي المحتلة والتأكيد على احترام السلطات الإسرائيلية للقانون الدولي وأنها ستتعرض للمسائلة والمحاسبة جراء مواصلتها انتهاك القانون الدولي، وان احترام القانون الدولي هي الخطوة الأساسية لتحقيق السلام وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ولا بد من دول العالم العمل على لجم هذا العدوان الهمجي والإسراع بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس.

سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
infoalsbah@gmail.com
——-

حتى نلتقي …

الاحتلال يريد أرضًا بلا شعب
بقلم : سري القدوة

شعار (أرض بلا شعب) تبنته الحركة الصهيونية منذ البداية حيث عملت الحركة الصهيونية علي تنفيذ عملي لهذا الشعار مستخدمة كل الوسائل الممكنة من اجل تطبيقه عمليا على ارض الواقع وقامت بتهجير ابناء الشعب الفلسطيني من ارضهم عبر ارتكابها المجازر بحقهم وترويعهم لاقتلاعهم من أرضهم، واليوم يعود الاحتلال الاسرائيلي ومؤسسات المجتمع العنصرية المتطرفة لدى حكومة الاحتلال لتنادى بتهجير ابناء الشعب الفلسطيني من قطاع غزة وفتح ابواب الهجرة وتقديم اغراءات مادية للدول التى تستعد لاستقبال المهاجرين من ابناء قطاع غزة، بل دعت بعض القيادات الامنية والسياسية المتطرفة لدى الاحتلال الى تقديم تسهيلات من اجل تسفيرهم، وبدأت تعلو الأصوات العنصرية التي تنادى وتطالب بتسهيل مغادرة ابناء الشعب الفلسطيني من قطاع غزة الى عدة دول ويعكس هذا التوجه الى فرض سياسة جديدة تتناغم مع ما وصلت اليه معدلات البطالة وما الت اليه سياسات حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ احدى عشره عاما وتتحكم بمجريات الاوضاع ووصلت الامور معها الى طريق مسدود من ارتفاع للبطالة وانسداد الافق، ومع انعدام فرص العمل والمستقبل في قطاع غزة لتبدأ تطرح الاحزاب الاسرائيلية وتعود لتنادى بتوفير السبل لفتح الطريق وتقديم الاغراءات لتسهيل مغادرة الشباب من قطاع غزة باتجاه واحد فقط مما يعكس جوهر الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وتعود حكومة الاحتلال العسكري الاسرائيلي لتطرح شعار ارض بلا شعب كهدف استراتيجي لها بدلا من العمل لتوفير فرص تحقيق السلام المبني على اقامة الدولة الفلسطينية ومنح الشعب الفلسطيني حقوقه بالعيش بحرية اسوة بشعوب المنطقة .

وليس غريبا على المستوى الرسمي الإسرائيلي طرح تهجير الفلسطينيين فهذه السياسة هي سياسة اسرائيلية مارستها حكومة الاحتلال العسكري الاسرائيلي منذ احتلالها لفلسطين، ولم تكن سياسة جديدة لكن عودتها لطرحها وتبنيها من قبل المستوى السياسي لدى حكومة الاحتلال وبالشكل العلني وفى هذا الوقت بالذات يعكس في جوهره الاهداف الخبيثة التى تسعى سلطات الاحتلال لتحقيقها وهي افراغ الارض الفلسطينية من ابناء الشعب الفلسطيني وتخفيف الاحتقان فى قطاع غزة وإجراء تسويه شاملة مع العائلات والاتحادات في الضفة الغربية من خلال مشاريع الضم للضفة الغربية وتوسيع المستوطنات القائمة التي باتت تنادى فيها الاحزاب الاسرائيلية المتطرفة بدعم الادارة الامريكية والعمل ايضا الى التوصل لتسوية مع حركة حماس في قطاع غزة ما يعرف بتهدئة طويلة الأمد، فلذلك مخطط افراغ الشباب وتخفيف الضغط المتواجد في قطاع غزة يضمن سهولة التوصل الى هذه التوصيات بشكل او بأخر والعمل على توفير السبل والتسهيلات الممكنة لمغادرة الشباب الفلسطينيين وخاصة من قطاع غزة، وقد عملت سلطات الحكم العسكري على تهويد المدن والقرى التي دمرتها العصابات الصهيونية، وغيرت من شكلها ونمطها العربي وغيرت اسمائها وعملت عبر سلسلة من المجازر الارهابية البشعة على تهجير أكبر قدر من ابناء الشعب الفلسطيني من ارضهم ووطنهم الاصلي فلسطين، وألان ما يتم طرحه ليس بعيدا عن هذه السياسة التي تعمل حكومة الاحتلال وأجهزتها الامنية منذ ذلك الوقت حتى الان على تهجير الفلسطينيين من وطنهم بطرق ووسائل مختلفة سرية وعلنية وتقوم اجهزة مخابرات الاحتلال وبطرق متنوعة لتدعم تهجير ابناء الشعب الفلسطيني ومنعهم من العودة وقد حرم الكثير من حق العودة الى وطنهم بالرغم من حصولهم وتسجيلهم كمواطنين مقيمين منذ عام 1967 ولكنها لم تلتزم بعودة كل من خرج من قطاع غزة او الضفة الغربية ولم يتمكن من العودة قبل ثلاث سنوات حيث يمنع من العودة وتلغى رقم الهوية الخاص به ويصبح وفقا لقوانين الاحتلال نازح عن ارضه ولتبدأ مشكلة جديدة يطلق عليها اسم النازحين الي جانب المشكلة الاساسية وهي مشكلة اللاجئين .

إننا نقف الان امام هذه المخططات الاسرائيلية وسياسة التهجير الاسرائيلية الهمجية وما يتم طرحه من قبل سلطات الاحتلال لا بد من مواجهته بحكمة ووطنية عالية والعمل فورا على اجراء تقييم شامل ووطني علي الصعيد الفلسطيني من قبل الفصائل والمؤسسات الفلسطينية والمجلس الوطني الفلسطيني وصياغة اسس لمواجهة هذه المخططات التي تمس بروح الصمود والنضال الفلسطيني والعمل على الرد السريع على هذه المخططات التدميرية للمشروع الوطني الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وانه حان الوقت فعلا الى إيجاد الحلول المناسبة لمشاكل قطاع غزة من خلال الاسراع فورا بالانتقال الى اقصر الطرق للحلول وهى تجسيد الوحدة الوطنية على اساس التزام واضح من الجميع بتنفيذ اتفاق 2017 الذي عقد ووقع برعاية مصرية، دون اي شروط او معوقات من أحد ومن اجل مواجهة صفقة القرن ومخاطر التهجير الجديدة التي باتت تواجه الشعب الفلسطيني .

إن إنهاء الانقسام وآثار الانقلاب يعد مصلحة وطنية عليا وأساس لمواجهة التحديات التي أمامنا ومواجهة تطرف حكومة الاحتلال وفى مقدمة ذلك كله العمل على تمكين الحكومة الفلسطينية برئاسة الدكتور محمد اشتية من بسط سيادتها وسيطرتها الكاملة على قطاع غزة كما فى الضفة الغربية وإعطائها فرصة العمل لحل أزمات غزة، وتنفيذ الاتفاقيات الموقعة هو أساس إنهاء الانقسام والتصدي لمخطط تهجير ابناء قطاع غزة حيث بدأت الاوساط الاسرائيلية العمل على تطبيقه.

سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
infoalsbah@gmail.com
——

المزاد العلني في الانتخابات الإسرائيلية
بقلم : سري القدوة

ان تأكيد وتصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو العمل بالقانون الإسرائيلي وضم المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية إعلان رسمي بضم أراضي الضفة الغربية المحتلة، حيث تعهد نتنياهو وخلال حملته الانتخابية بضمّ كافة المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة عبر فرض السيادة اليهودية عليها، وقال خلال افتتاح العام الدراسي في مستوطنة «ألكانا» الجاثمة على أراضي المواطنين غرب محافظة سلفيت ( تذكروا وأنتم في هذا المكان، أن هذه أرض إسرائيل، أرضنا لن نقتلع من هنا أي أحد سنفرض السيادة اليهوديّة على كافة المستوطنات كجزء من دولة إسرائيل) .
ان هذه التصريحات وهذه المواقف هي بمثابة اعلان حرب على الشعب الفلسطيني وإعلان صريح بضم الضفة الغربية للاحتلال الاسرائيلي واستمرار النهج العدواني العنصري والتوسعي لحكومة اليمين المتطرفة الاسرائيلية التي تستمد التشجيع والدعم من ادارة الرئيس ترامب في محاولة منهم لتصفية القضية الفلسطينية عبر ما يسمى بمشروع صفقة القرن، وان اعلانه ضم الضفة الغربية من خلال استمرار الاستيطان هي تصريحات ومواقف تعبر عن العداء التاريخي للعرب واستفزاز لمشاعر الشعب الفلسطيني، وتعد جريمة مكتملة الأركان تعبر عن تحدٍّ أرعن لكل القيم والمواثيق الدولية التي تعتبر ان الاراضي الفلسطينية هي اراضي محتلة وفقا للقانون الدولي وقرارات الامم المتحدة، وانه ومن الملاحظ ان سياسات رئيس حكومة الاحتلال الاسرائيلية قائمة على تبني الاستيطان ومصادرة ونهب وسرقة الارض الفلسطينية فى الضفة الغربية التي تتعرض لأبشع مخطط استيطاني وتواجه الأخطار الحقيقية، حيث بلغ عدد المستوطنات أكثر من 29 مستوطنة، في مدينة القدس وحدها والتي تشكل ثلاثة أطواق حول المدينة، من منطقة الحرم القدسي الشريف والبلدة القديمة وأحياء القدس، والقرى الفلسطينية المحيطة بها، وأن مدينة القدس تتعرض أيضا لتغيير معالمها التاريخية والدينية، عبر بناء الكنس اليهودية والتي بات عددها 105، إلى جانب حفر 28 نفقا استيطانيا، وتنفيذ 104 حفريات أثرية في مواقع متنوعة، منها 22 حفرية فعالة، وأبرزها 4 حفريات أسفل ومحيط المسجد الأقصى، وخمس حفريات في بلدة سلوان الملاصقة لسور المسجد، وخمس حفريات في البلدة القديمة، وثماني حفريات في مواقع متفرقة من مدينة القدس .
إن الاستيطان ينهش الاراضي الفلسطينية والقدس تتعرض للخطر الشديد وأهلها الصامدين وعقاراتها ومنازلها وإرثها التاريخي والثقافي والديني لا يزالون يتعرضون وبشكل يومي وممنهج للعدوان الاسرائيلي بهدف تفريغها من سكانها الفلسطينيين وصولا لتهويدها وإقامة المستوطنات عليها حيث يمارس الاحتلال سياسية التطهير العرقي عبر هدم العقارات، وإلغاء المؤسسات الفلسطينية، وطمس المعالم التاريخية، والاضطهاد والتمييز وطرد المقدسيين، ومصادرة الأراضي وهدم المنازل، وعبرنة الأسماء العربية في المدينة المقدسة واستمرار سياسة الاستيطان ليكون الامر بالمحصلة النهائية ضم الضفة الغربية بشكل كامل وإقامة دويلة في قطاع غزة واغتزال الدولة الفلسطينية وتدمير المشروع الوطني .
ان سلطات الاحتلال العسكري الاسرائيلي تعمل بكل الوسائل الإجرامية في سبيل دعم الاستيطان واستمرار سرقة ونهب الاراضي الفلسطينية عبر اتباع سلسلة من الممارسات المنافية للقانون واستمرارهم بالتزوير والسرقة وإخراج أهل القدس من مدينتهم، وسرقة وتزوير الوثائق التى تتم بدعم كامل من سلطات الاحتلال، واستمرار أعمال البلطجة بحق السكان المجاورين للحرم القدسي قبل غيرهم، واستمرار الاحتلال بزرع الكنس اليهودية في منطقة الواد في محيط المسجد الأقصى المبارك من اجل استهداف الوجود العربي الإسلامي في القدس، ومنع المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى لتفريغ المسجد من المسلمين، وتعمل حكومة الاحتلال جاهدة بشتى الوسائل والطرق لتهويد المدينة المقدسة، في محاولة بائسة منها لإقناع العالم أن القدس ليست عربية وتغير معالمها، في ظل تصاعد اعمال القمع واستهداف المسجد الاقصى بشكل يومي من قبل سلطات الاحتلال .
إننا نحذر من إيجاد بيئة خصبة لحرب دينية في فلسطين بسبب الأفعال والتصريحات التحريضية التي تقوم بها وتمارسها حكومة الاحتلال العسكري الاسرائيلي ومن ضمنها الانتهاكات في الحرم الشريف وسياسة ضم الضفة الغربية التي يمارسها المتطرفون مدعومين من جيش الاحتلال في ازدراء واضح لحرمة المكان ومكانته التاريخية والوضع القائم للأماكن الدينية، والمساهمة في تأجيج المشاعر الدينية وبالتالي مخاطر اندلاع حرب دينية، وان الإسرائيليين ينتخبون الاحتلال ويدعوا القمع والتنكيل والإرهاب ويرفضون السلام، هذه الحقائق التي من الممكن للمتتبع لنتائج الانتخابات الاسرائيلية المعادة ان يقرئها حيث ما الت اليه سياسات نتنياهو والحكومات السابقة باتت تعكس عقلية القمع التي بنيت على العداء التاريخي في المجتمع الاسرائيلي تجاه العرب والشعب الفلسطيني بشكل عام .
ان الشعب الفلسطيني بحاجة إلى خطوات عملية ودعم فعلي يمكنة من الصمود، وحماية المسجد الأقصى ووقف المستوطنات والحفاظ على الاراضي الفلسطينية التي ينهش فيها الاستيطان ويعرض حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية الى الاندثار والخطر الحقيقي وان هذا الامر لا يمكن مواجهته بالمواقف الكلامية فقط والخطب الرنانة والشعارات، وان الشعب الفلسطيني وقيادته ماضون في التسمك بكامل حقوقنا حسب قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وان النضال الفلسطيني بكافة أشكاله مستمر حتى تحقيق تلك الحقوق كاملة في العودة والدولة بعاصمتها مدينة القدس، وان جماهير الشعب الفلسطيني ومعهم ابناء الامة العربية والأحرار في العالم سيتصدون لعدوان حكومة التطرف والعنصرية، وأن مخططات نتنياهو التوسعية لن تغير من الحقيقة شيئا، فالأرض الفلسطينية هي أرض محتلة وكل عمل يقوم به الاحتلال باطل وغير شرعي كما تنص عليه اتفاقية جنيف الرابعة والقوانين الدولية .
فبات من المهم العمل سريعا لمواجهة انتهاكات وجرائم الاحتلال بحق المسجد الأقصى ومدينة القدس والضفة الغربية لوقف الاستيطان، واتخاذ موقف عربي ودولي حازم وموحد تجاه هذه السياسات والإجراءات العدوانية، وسرعة التحرك على المستوى العربي والاسلامي والدولي لردع ووقف هستيريا الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين ومخططات رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتيناهو الذي يعمل على تدمير فلسطين وضرب المشروع الوطني ويكرس الانقسام ويسرق الارض الفلسطينية ويدعم فرقه الشعب الفلسطيني للنيل من الحقوق التاريخية الفلسطينية عبر استمراره بالاستيطان وتقسيمه للأراضي الفلسطينية وضمها لدوله الاحتلال الاسرائيلي .

سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
infoalsbah@gmail.com

——-

نقل السفارات إلى القدس المحتلة ضرب للشرعية الدولية

بقلم : سري القدوة

ضمن خطوات الولايات المتحدة الامريكية التي اقدمت عليها وأدت الى ضرب الشرعية الدولية وتشجيع البلطجة والهيمنة منذ ان اعلن الرئيس الأمريكي في ديسمبر 2017 الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، وبدعم وتشجيع مطلق من قبل ادارة الرئيس ترامب شرعت هندوراس الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الاسرائيلي، وعملت وزارة خارجية دولة الاحتلال العسكري الاسرائيلي على الاعداد لخطة اسرائيلية شاملة أعدها وزير الخارجية لدولة الاحتلال يسرائيل كاتس، من أجل تشجيع الدول على نقل سفاراتها إلى مدينة القدس المحتلة، ولهذا الغرض تم اعتماد قرار يعرف نقل السفارات إلى القدس كهدف قومي، سياسي واستراتيجي من الدرجة الأولى للاحتلال الاسرائيلي، ولتحقيق الهدف وضع وزير خارجيه الاحتلال رزمة خطوات وحوافز لتشجيع الدول على نقل سفاراتها الي القدس المحتلة وسارعت خارجية الاحتلال على شراء المواقف وتشجيع الدول على اتخاذ هذه الخطوات وقامت بدفع الاموال مقابل موافقة الدول على نقل السفارات الخاصة بها الى القدس المحتلة، ومن هذه الدول هندوراس والسلفادور، اللتين طالبتا بفتح سفارة إسرائيلية كاملة لديهما، مقابل فتح سفارة في القدس، وهي خطوة تابعتها خارجية الاحتلال لتقوم هندرواس باتخاذ خطوات لنقل سفارتها بعد ان دفعت سلطات الاحتلال الاسرائيلي المقابل المادى لهندرواس، وان هناك دولا أخرى طلبت المساعدة في مجالات التنمية والاقتصاد، وفتح أبواب امامها في الولايات المتحدة، بل المشاركة في النفقات الاقتصادية، التي ينطوي عليها الانتقال إلى القدس حيث تعمل وزارة خارجية الاحتلال على تطبيق خطتها وهى تعتمد اساسا على شراء المواقف السياسية وإغراءات مادية ومساعدات عينية تقدمها سلطات الاحتلال لهذه الدول التى تعاني من ازمات سياسية واقتصادية، بمساعدة مطلقة من قبل ادارة الرئيس ترامب، ولاجل اعتماد تنفيذ خطط الاحتلال الاسرائيلي اعتمدت خارجية الاحتلال موازنة خاصة بذلك تفوق مبلغ 50 مليون شيكل كرزمة مساعدة للدول التي تنقل سفاراتها للقدس، حيث تقوم خارجية الاحتلال بتمويل عملية نقل السفارات لهذه الدول الي القدس المحتلة، وان المال يستخدم للمشاركة في تمويل النفقات المتعلقة بإقامة أو نقل السفارة أو منزل السفير، وتحديد وفرز الارض التي ستقام عليها السفارات لتلك الدول في القدس المحتلة، والمساعدة في الإجراءات من جانب بلدية القدس المحتلة، وهذا الامر يعد بمثابة استيطان غير شرعى ويتناقض مع قواعد العمل الدبلوماسي الدولي ويعد خطوة احتلالية تقوم بها وتشجعها خارجية الاحتلال بمساعدة كاملة من قبل الادارة الامريكية .
ان سياسات الاحتلال المتبعة والتى تقوم بها بتقديم اغراءات مالية للدول وطمع كل من دولة ناورو ودولة وهندوراس والقيادات في هاتين الدولتين بالأموال الإسرائيلية هو الدافع نحو القيام بهذه الخطوات الاستفزازية واللاشرعية، كما أنه شكل ثمنا مقابل تصويتهما ضد حقوق شعبنا في الأمم المتحدة، وان الخطوات الخطيرة تؤكد شراكة ودعم هندوراس وناورو لجرائم دولة الاحتلال ودعمهما المطلق لعمليات الضم غير الشرعية للقدس المحتلة ضاربين بعرض الحائط كل القوانين والأعراف الدولية وتعريض قواعد العمل الدبلوماسي الدولي للخطر الشديد وانهيار المنظومة الاخلاقية الدولية .
ويجري خوان أورلاندو هيرنانديز رئيس هندوراس، زيارة رسمية لدولة الاحتلال من أجل اتخاذ خطوات عملية لقرار الاعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، وتقضى الخطة ان يفتتح هيرنانديز مكتبًا دبلوماسيًا داخل القدس، على أن يكون ملحقًا بسفارة بلاده لدى الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة استفزازية لمشاعر العرب والفلسطينيين والمسلمين في جميع انحاء العالم، وداعمة لاستمرار الاحتلال الجائر على أرض فلسطين، مما أثار غضبا فلسطينيا وعربيا واسع النطاق .
ان قرار هندوراس افتتاح بعثة دبلوماسية لها في القدس، وقرار جمهورية ناورو الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، يشكلان تعارض اساسي وبشكل صارخ مع القرارات الدولية وأحكام القانون الدولي، وتشكل الخطوة التى اتخذتها هندوراس عدوانا جديدا على الشعب الفلسطيني وحقوقه، وانتهاكا صارخا للقانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها، وإن القرار لا يساعد اية جهود دولية وإقليمية مبذولة لتحقيق السلام على اساس المرجعيات الدولية ومبدأ حل الدولتين، إن لم يكن تعطيلا لتلك الجهود، كما انه يتناقض مع قرارات مجلس الأمن الدولي 476 و478 و2334 التي تؤكد جميعها على أن القدس الشرقية أرض محتلة تنطبق عليها أحكام القانون الدولي ذات الصلة، وأن أية قرارات أو إجراءات تهدف لتغيير وضع مدينة القدس أو مركزها القانوني أو تركيبتها الديموغرافية، تعتبر باطلة وغير شرعية ومنعدمة الأثر القانوني .
ان المجتمع الدولي مطالب بضرورة اتخاذ موقف حاسم للنهوض بمسؤولياته القانونية والسياسية والأخلاقية من اجل الحفاظ على وضع القدس التاريخي، والتأكيد على أن حل الصراع العربي الاسرائيلي يجب أن يتم على أساس حل الدولتين والذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
ان هذه الخطوات والقرارات والاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال غير شرعية ولا أخلاقية، وتعد إهانة للمجتمع الدولي وقوانينه وقراراته واعتداء سافر على حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وان المجتمع الدولي مطالب بالتحرك الجاد لوقف هذه المهزلة والتدخل العاجل بفرض عقوبات على كل من يخترق القانون الدولي وتلك الدول التى لا تلتزم فى المرجعيات الدولية، والتي قررت فتح بعثات دبلوماسية في القدس المحتلة، والوقوف في وجه هذه القرارات اللامسؤولة والعدائية تجاه الشعب الفلسطيني وإرغامهما على تبنى مواقف تنسجم مع القانون الدولي فيما يخص بالقضية الفلسطينية، وأيضا على الصعيد العربي من المهم هنا وفى هذا النطاق الاسراع والتحرك من قبل الدول العربية والإسلامية لتنفيذ قرارات القمم العربية والإسلامية بهذا الخصوص عمليا على ارض الواقع، بما فيها قطع علاقاتها وبشكل عاجل مع تلك الدول التي تعترف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال .

سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
infoalsbah@gmail.com
____
التضليل الإعلامي وصناعة الكذب؟!
بقلم : سري القدوة

إن صناعة الكذب والتضليل الإعلامي له عدة صور منها قلب الحقائق، أو التضليل بالمعلومات التي ليس لها علاقة بالحدث، ويودي الإعلام دوراً خطيراً في حياة الأمم، ليس في نقل الأخبار والأحداث فقط وإنما في صياغة وتحديد توجهات الرأي العام، ومن هنا يصبح التضليل الإعلامي الذي يمارسه الإعلام حالياً بمثابة حرب نفسية تمارس بحق المتلقي لإحداث تترك أكبر قدر من التأثير السلبي .
والتضليل الإعلامي له عدة صورة، منها قلب الحقائق، أو التضليل بالمعلومات التي ليس لها علاقة بالحدث، أو باستخدام مفردات معينة تؤدي إلى إصدار أحكام بالإدانة، أو بالانتقائية المتحيزة التي تنتقي بعض الكلمات والحقائق والمصادر وتهمل الأخرى .
ومن خلال تتبع حالة الاعلام الامريكي وخاصة بعد الاعلان عن صفقة القرن نجد ان هناك حالة من الفوضى ونشر أكاذيب مضحكة يقوم بها الإعلام الامريكي المضلل عبر تصريحات مفبركة وأكاذيب لتضليل الرأي العام الدولي وخداع المتلقي وخاصة في المنطقة العربية، تشمل غسيل الادمغة للشعوب العربية، وقلب الحقائق، وتغيير القناعات، وضرب الهوية النضالية الفلسطينية، ومهاجمة الثورة والكفاح الفلسطيني، وتكذيب الصادق، وتصديق الكاذب، وأننا نجد انه عندما يصرح جيسون جرينبلات، مبعوث الرئيس الأمريكي : «إسرائيل ضحية النزاع وليست المسؤولة عنه» وعندما يرى غرينبلات في لقاء تلفزيوني ان إسرائيل ضحية للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي وليست المسؤولة عنه حيث قال «أعتقد أن إسرائيل هي في الواقع ضحية أكثر من كونها مسؤولة عن النزاع، فمنذ تأسيسها، تعرضت إسرائيل للهجوم عدة مرات، وما زالت تتعرض للهجوم من قبل الإرهاب، لذلك لا أفهم تمامًا الفرضية الأساسية، اعتقد انهم يبذلون قصارى جهدهم لتحقيق النجاح، وفعلوا ذلك بعدة طرق، خاصة من الناحية الاقتصادية، في ظل ظروف صعبة للغاية» على حد تعبيره، وهنا وفى هذا المجال نجد الاستغلال الواضح لعملية السلام ولصناعة صفقة القرن من اجل نشر التضليل الاعلامي لدعم حليفهم بنيامين نتنياهو رئيس وزراء الاحتلال في الانتخابات الاسرائيلية القادمة والتناقض الواضح في الاعلان عن موعد الصفقة ومحتواها، كل ذلك بات يندرج ضمن سياسة التضليل الاعلامي التي تمارسها السياسة الاعلامية الامريكية والموجهة للمتابع العربي .
إن صناعة الكذب والفبركة الاعلامية التي يقوم بها جيسون جرينبلات، مبعوث الرئيس الأمريكي والتي تعكس طبيعة الموقف الامريكي مستخدما قلب الحقائق ويقوم بتوزيع صكوك غفران للمسؤولين الإسرائيليين للتغطية على انتهاكاتهم وجرائمهم اليومية بحق الشعب الفلسطيني علي مدار العقود الماضية، وتلك المجازر التي تعترف اليوم حكومة الاحتلال الاسرائيلي بارتكابها بحق الشعب الفلسطيني والموثقة بالصوت والصورة في الأمم المتحدة والمحاكم الدولية، وان ممارسة جيسون جرينبلات، مبعوث الرئيس الأمريكي لما يعرف بالإعلام الأسود وصناعته للكذب يعد من أخطر الوسائل أو الحروب التي تستهدف عقول البشر، حيث يبدأ بالتشويش، ثم يصيبها في قناعتها لصرف الأنظار عن ما يحدث من جرائم تمارسها سلطات الاحتلال العسكري الاسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، ويسعى لتغيير وجهات النظر باتجاه واقع غير موجود أصلاً وليس إلا وهماً، بهدف التشويش والتغطية على واقع الاحتلال الحقيقي وممارسته لصناعة الكذب، وان أقوال ومواقف جرينبلات التي أدلى بها في مقابلته على شبكة (Pbs)، تعد إمعانا أمريكيا رسميا في الانقلاب على الشرعية الدولية، وتحويل الاحتلال الاسرائيلي من جلاد محتل إلى ضحية وممارسة الحقد والكراهية والعنصرية بحق الشعب الفلسطيني، حيث لم تكن حكومة الاحتلال هي ضحية بل هي من ارتكبت وترتكب يوميا الجرائم البشعة والمجازر بحق الشعب الفلسطيني .
إن ممارسات وتصريحات جيسون جرينبلات، مبعوث الرئيس الأمريكي وصناعته للكذب والفبركة الاعلامية التي يقوم بها شجعت الاحتلال الاسرائيلي علي مواصلة ارتكاب الجرائم وهدم المنازل في واد الحمص بصور باهر، والاعتداءات المتكررة ضد اهلنا في القدس المحتلة وذلك في ضوء قيام الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ جريمته وهدم اكثر من 100 شقة سكنية تأوى نحو 500 فرد، حيث تأتي هذه الجرائم في ظل تشجيع الادارة الامريكية علي ارتكاب المزيد من اعمال النهب والسرقة وتشجع الاحتلال علي مواصلة انتهاكات للقانون الدولي ولاتفاقيات لاهاي وجنيف ولقرارات الأمم المتحدة ولاتفاقيات السلام، والمتمثلة بهدم البيوت والمنشآت التجارية والصناعية والزراعية والبنى التحتية في فلسطين المحتلة وخاصة في مدينة القدس، بهدف تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي والسياسي فيها وفصل القدس عن محيطها الفلسطيني.
ان الادارة الامريكية برئاسة ترامب تتصرف وكأنها الوكيل الحصري للاحتلال الاسرائيلي وتدافع عن مصالحه مما يعكس تورطهم في العداء وممارسة العنصرية وتشجيعهم للاحتلال الاسرائيلي علي ممارسة جرائمه اليومية بحق الشعب الفلسطيني في ظل صمت المجتمع الدولي، وتوجيه ضربه قاضية لقرارات الأمم المتحدة وللمجتمع والشرعية الدولية .
ان تلك المؤامرات ومحاولات السفير الامريكي لدى الاحتلال ديفيد فريدمان عقد لقاءات مع شخصيات ومؤسسات فلسطينية من اجل التباحث في تقديم التسهيلات المالية لبعض المشاريع التجارية ومحاولاتهم شراء المواقف بثمن بخس بعيدا عن القيادة الفلسطينية، حيث باتت هذه الاساليب مكشوفة ولا يمكن ان تمر على الشعب الفلسطيني والأمة العربية والأحرار والشرفاء، ولن تنال هذه المحاولات الرخيصة من صمود الشعب الفلسطيني وقيادته، والإصرار الفلسطيني على رفض صفقة القرن، والتمسك بالحقوق الوطنية المشروعة وإنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية والاعتراف بحقوق شعب الفلسطيني التاريخية هو الطريق الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة برمتها .
اننا وفي ظل هذا التشابك الاعلامي والمؤامرات والخداع والتضليل والكذب التي يمارسها طاقم الرئيس ترامب نؤكد وندعو جماهير شعبنا الفلسطيني وامتنا العربية والأحرار في العالم الى التمسك بالقضية الوطنية وبالمشروع الوطني القائم على إنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وانه وفي ظل هذا العدوان وهذه المؤامرات التي تحاك ضد شعبنا وقيادتنا يكون لزاما علينا التمسك بخيار الدولة الفلسطينية، والتي هي هدفنا الاستراتيجي والوحدة الوطنية طريق بناء الدولة، وأن نعمل على تدعيم هذه الحقوق من خلال الدعم العربي والدولي لقضيتنا الفلسطينية ونضالنا الوطني وهدفنا المقدس، كما وندعو جميع الفصائل الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني الي الوحدة والحرص واليقظة ودعم الخيار الوطني في ظل اطار المؤسسات الشرعية الفلسطينية، مؤسسات الشعب الفلسطيني التي باتت تتعرض الى اكبر مؤامرة من اجل سرقتها وتشويه صورتها، وان نعمل جميعا من اجل حماية منظمة التحرير الفلسطينية صوت الشعب الفلسطيني وصوت من لا صوت لهم، من اجل حماية المشروع الوطني ووحدة فلسطين وضمان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة والقدس عاصمتها.

سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
infoalsbah@gmail.com
———

الخارجية الأمريكية تمارس الاضطهاد بحق الشعب الفلسطيني

بقلم : سري القدوة

ان سياسة الرئيس الامريكي رولند ترامب العنصرية والتي عبر عنها وزير خارجيته مايك بومبيو ودعوته وتأييده لاستمرار العدوان الذي يقوم به جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، وعدد من الدول العربية (سوريا ولبنان والعراق) وإجراءاتها الاستيطانية التعسفية، واعتداءاتها الاستفزازية بحق المواطنين في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وتنفيذ مخططات الاحتلال الاستعمارية والتصفوية ضد القضية الفلسطينية وحقوق شعبنا، وفي تطور لاحق لسياسة الادارة الامريكية برئاسة رولاند ترامب وعدوانها علي الشعب الفلسطيني اقدمت وزارة الخارجية الأميركية على اتخاذ قرار بحذف فلسطين وأي إشارة للأراضي الفلسطينية أو للسلطة الوطنية الفلسطينية، ومحاولتها لنزع الصفة القانونية عنها كونها محتلة، من قائمة الدول المتداولة في الموقع الإلكتروني الخاص بها، ومن قائمة تعريف المناطق في الشرق الأوسط والطلب من سفاراتها في العالم التقيد بتعليماتها على هذا الاساس حيث يعتبر هذا الاجراء دعم اساسي للاحتلال العسكري الاسرائيلي تقدمه الادارة الاميركية لرئيس الوزراء الاسرائيلي الذي يخوض انتخابات الاعادة القادمة للكنسيت الاسرائيلي في السابع عشر من أيلول القادم وتعطي في الوقت نفسه ضوء أخضر لحكومة الاحتلال للبدء بإجراءات وترتيبات ضم مناطق الاستيطان في الضفة وفرض السيادة الاسرائيلية عليها، ويأتي هذا النهج ضمن الخطة الامريكية لصفقة القرن والسياسة العدوانية والعنصرية والاضطهاد والتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف في تقرير المصير والعودة وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها مدينة القدس، ويعد هذا القرار امتداد لسلسة قرارات ادارة ترمب الحامية للاحتلال الإسرائيلي والداعمة له بعد ان اعلن ترامب ان القدس عاصمة لدولة الاحتلال حيث يمثل إمعانا وتحديا للشرعية الدولية واستمرار في سياستها المعادية لحقوق الشعب الفلسطيني، ويعبر عن مفهوم الشراكة الحقيقة مع الاحتلال وحكومة المستوطنين برئاسة نتنياهو التي تمارس الارهاب والقتل والإبادة بحق الشعب الفلسطيني وتمارس اسلوبها في سرقة الاراضي ونهبها لإقامة المستوطنات والتغير الجغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة وفرض سياسة الامر الواقع من طرف واحد مما يعد اغتصاب للأراضي الفلسطينية ويشكل ضربة قوية للقرارات الدولية بخصوص القضية الفلسطينية .

ان هذه القرارات الامريكية العقيمة لم ولن تغير من حقيقة أن فلسطين دولة تحت الاحتلال ومعترف بها من قبل الأمم المتحدة، وان سلطات الاحتلال العسكري الاسرائيلي هي سلطات محتلة وتعد اطول احتلال عرفه العالم في العصر الحديث وأن حقوق الشعب الفلسطيني محمية بمئات القرارات التي أصدرتها الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي ولا يمكن لاضطهاد امركيا وعنصريتها ان تكون بديلا عن حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والثابتة، وإن دولة فلسطين تعترف بها 140 دولة في العالم، وتترأس مجموعة الـــ77 والصين، وهي أكبر تكتل يمثل ثلثي سكان العالم، وهي عضو في أكثر من 150 منظمة دولية، ولديها اتفاقات ثنائية مع معظم دول العالم، هي حقائق لا يمكن لأي قرار أمريكي تغييرها أو إنكارها.

في ظل هذا العدوان الامريكي المنظم علي الشعب الفلسطيني فان لا بد من الأمم المتحدة والدول الحرة في العالم التي تؤمن بالقانون الدولي ووجوب نفاذه كونه المرجعية المتوافق عليها بين الدول، واتخاذ مواقف حازمة تجاه سياسة إدارة ترمب ومحاولاتها تدمير قواعد القانون الدولي واستهتارها بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي والمؤسسات الدولية، وأيضا لا بد من ان يعيد الناخب الامريكي مواقفه لإفشال ترامب وسقوطه في الانتخابات الامريكي القادمة كونه اصبح يدمر العالم ويمارس عنصريته حتى علي المجتمع الامريكي بحد ذاته وان هذه الممارسات اصبحت تشكل خطر وتهدد مستقبل الانسانية والتوافق الدولي بين الدول نتيجة انتهاكات الرئيس الامريكي لقواعد العمل الدبلوماسي الدولي وعدم احترامه وتعامله لمختلف القضايا المصيرية في اكثر من معترك دولي وخاصة مع دول امريكا ألاتينية والصين .

وان المؤسسات الدولية والحقوقية والاتحادات الصحافية والثقافية الدولية لا بد من ان تتخذ مواقف واضحة وإدانتها لخطورة ما يقوم به الرئيس الامريكي وإدارته ورفضها المطلق شطب وإزالة اسم فلسطين من ضمن اللوائح الدولية وخاصة الاتحاد البريدي العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) ورفض هذه الخطوة كونها تؤدي إلى مزيد من الفوضى وسفك الدماء، والاضطلاع بمسؤولياتهما في حماية القانون الدولي والقرارات الدولية من التعسف والاستهتار الأمريكي .

إن مواصلة وبذل الجهود السياسية والدبلوماسية الفلسطينية ووحدة الموقف العربي لفضح إجراءات الاحتلال والسياسة الامريكية العنصرية بحق الشعب الفلسطيني على المستوى الدولي دبلوماسيا وقانونيا، والاستمرار في التأكيد على حقوق الشعب الفلسطيني في كافة المحافل الدولية له اهمية كبيرة في فضح سياسة الاحتلال وما وصلت اليه السياسة الامريكية العدوانية على الشعب الفلسطيني، وللأسف ان الإسرائيليين غير مؤهلين للسلام ويمارسون العنصرية من خلال الدعم الاميركي المطلق من قبل ادارة الرئيس تارمب ويواصلون القمع والتنكيل ضد العرب وضد مسيرة السلام بالمنطقة، حيث لم تشهد مسيرة السلام أي تقدم يذكر بعد التوقيع علي اتفاقيات السلام بل شهدت تدمير واسع وقتل لروح ومبادرة السلام العربية، وتم افراغ عملية السلام واتفاقيات اوسلو من محتواها، وان الشعب الفلسطيني والمنطقة العربية بشكل عام باتت تعاني من عدم وجود شريك حقيقي للسلام وراعي وضامن دولي لعملية السلام، وان المنطقة باتت تدفع ثمن استمرار ا?حتلال وتنكره لحقوق الشعب الفلسطيني .

انه في ظل استمرار السياسة الامريكية العدوانية على الشعب الفلسطيني لا بد من العمل من قبل القيادة الفلسطينية لاتخاذ موقف واضح ردا على هذه القرار شطب اسم فلسطين والعمل على وقف التعامل مع ادارة الرئيس الامريكي رونالد ترامب ووقف كل اشكال العلاقة مع ادارته وخاصة بما يتعلق بالتنسيق والتعاون الأمني القائم مع وكالة المخابرات المركزية الاميركية، التي اصبحت عاجزة عن اتخاذ أي موقف تجاه الحقوق الفلسطينية ويصب عملها في كيفية دعم الاحتلال الاسرائيلي ومساعدة حكومة الاحتلال في ضم القدس وتشجيع الاستيطان مما يعيق تقدم عملية السلام بالمنطقة ويرفض سياسة الامر الواقع من قبل الاحتلال الاسرائيلي، فان اتخاذ موقف واضح من قبل القيادة الفلسطينية يأتي كرد طبيعي على استمرار الادارة الاميركية في مسلسل مواقفها العدائية من المصالح والحقوق الوطنية الفلسطينية.

سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
infoalsbah@gmail.com
——–

التهجير القسري بطعم الموت

بقلم : سري القدوة

لم اكن متشائما بقدر ما احاول نقل ما يجري لشباب فلسطين الذين يعانون من انسداد الافق ويعيشون حياة اصيبت باليأس ولا يجيدون بها ما يطمحون اليه مثل باقي الشباب في مختلف دول المنطقة، وللتوضيح فاننا نجد ارتفاعا لمعدلات البطالة في فلسطين بل نجد اكثر من يبلغ 40 الف خريج وخريجة سنوياً ، حيث يستوعب السوق المحلي قرابة 8 آلاف فرصة عمل للافراد «20-29» سنة، وبالرغم من انخفاض النسبة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة إلا أن الفجوة في معدل الأجر الشهري لا تزال كبيرة، حيث بلغ المعدل 671 شيقل في قطاع غزة مقابل 1,076 شيقل في الضفة الغربية، وهذا الامر يدفع بالشباب الى التفكير في الهجرة من ارض الوطن وخاصة من قطاع غزة حيث انسداد الافق لدى الشباب مما يعرض حياتهم للخطر الشديد ويعرضهم للموت غرقا في البحار وقد ارتفعت نسبة من تعرضوا للموت من الفلسطينيين غرقا في السفن التي تقلع في عرض البحر مقابل الشواطىء الايطالية او اليونانية حيث يبحث الشباب من قطاع غزة للهجرة هربا من جحيم الحياة هناك .
شعب يموت في اليوم خمس مرات، شعب يموت غرقا وقصفا ونفيا وسجنا، شعب يعرف كل اشكال الموت، هو شعبي الفلسطيني، كل نشرات الاخبار تعرف شعبي وتتحدث عنه وعن احتمالات موته ببطء وموته بأشكال متعددة وبكل الطرق والسبل، كل محطات التلفزة ترصد الموت الفلسطيني وتتحدث عن حكايات الموت لأطفال فلسطين، الموت قصفا والموت اعداما والموت غرقا والموت انتحارا والموت نوما، الفلسطيني يموت في ارضه ويموت في السماء ويموت في البحار ويموت علي ابواب المساجد .
للموت في تراجيديا الفلسطيني حكايات وقصص طويلة يذكرها الاجيال ويحفظها كل فلسطيني ، كل منا يعرف قصص الموت فمن لا يعيش وقائع الموت سمعها من اصدقائه او احد من معارفه وكان حكي له جده او جدته قصص عن الموت، الموت لا يفارق الفلسطيني واليوم يدخل تاريخنا قصص موت جديدة ومن نوع خاص، الفلسطيني يجبر علي ترك وطنه والبحث عن المجهول في طريق لا يعرف الرحمة، شباب غزة يبحثون عن حياة وعيش بعد كل هذا الدمار وأول ما يبحثون عنه اليوم هو رحله المجهول الجديدة والمصير المجهول فيكون الحل السحري رحلة الهجرة وان يهاجر الفلسطيني من جديد ليبتلعه البحر ويموت غرقا .
لك الله يا شعبي لك الله معينا ومسيرا وميسرا ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم، هجرة الفلسطيني من يافا وعكا واللد والرملة قصرا وهجرة الفلسطيني من مخيمات اليرموك ونهر البارد واليوم هجرة الفلسطيني من غزة، الهجرة الفلسطينية بطعم الموت لها نكهتها وأنت تتزوق مرارة الحياة، فمن الموت المحقق الي الموت المجهول نمضي ويمضي معنا الوطن يسكن في انفاسنا ويسكن في اعماقنا وأهات شباب فلسطين، يهربون من الموت إلى الموت، هذا ما حل في اهلنا بقطاع غزة اصبح الموت يلاحقهم في الأعوام الأخيرة نتيجة الهجرة القسرية حيث يدفعهم المجهول الي المجهول .
في غزة يفكر الشباب في حقيبة سفر والتوجه نحو ما تبقي من الانفاق في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، او ينتظر دورة في السفر من خلال معبر رفح البري لتبدأ رحلة اجتياز الحدود بين رفح وغزة في اتجاه واحد وهو البحث عن مكان جديد للعيش بعيدا عن جحيم وشبح البطالة وانسداد الافق .
الموت والتهجير والهجرة لا يعرفها الا الفلسطيني، من النكبة الى الغربة الى النكسة الى بيروت الى صبرا الى غزة الي مخيم جنين الي المنافي والمنفي المجهول، ولا يكون هناك خيارات امام هذا الواقع الصعب وظروف الموت التي ينتظرها ابناء شعبنا، فما اصعب علي الانسان أن يفترش رصيف الموت وينام علي الارصفة الباردة ويبتلعه البحر ويرحل بصمت، وما اصعب أن يترك وصيته الاخيرة، اني اليوم رحلت هذا هو رحيلي الاخير بدون أي مقدمات، من هناك الى هنا ومن الموت الى الموت يكون رحيل الفلسطيني، ليبدأ من جديد رحله البحث عن مكان تحت الشمس، هل اراك مرة اخرى وهل تعرفون معني أن تموت جوعا او أن تغضب وأنت تبتسم او أن تبحث عن شربه ماء قبل أن يستيقظ اطفالك ساعة رحيلهم وان يكون قدرهم مجهول .
ترحال وترحل وأبعاد وسجن واعتقال واستشهاد ومنفي ووطن جميل، اه ما اجملك يا وطني وأنت تسكن فينا، تلملم تلك الاشياء الجميلة في ذاكرة المجد القادم ليرحل الوطن معنا ويكون حكايتنا التي نحلم فيها قبل موتنا وقبل لحظة الرحيل .
شباب في مقتبل العمر يبحثون عن حياة افضل يرحلون عنا بصمت وتبتلعهم البحار في شواطئ الغربة القاسية والبعد عن الوطن، وكان اخرهم الشاب تامر السلطان الذي رحل عنا بصمت حيث اصيب بإصابات بالغة من جراء قطعة لمسافات طويلة سيرا علي الاقدام ليفارق الحياة في احد مستشفيات البوسنة والهرسك بعد ان اضطر لمغادرة قطاع غزة هروبا من جحيم الملاحقات والموت بعد ان شارك في الحراك الشبابي بقطاع غزة مطالبا بالتغير وبإيجاد فرص للعمل وتحسين ظروف الحياة في قطاع غزة، الشاب تامر البلاغ من العمر (37 عاماً) ويحمل شهادة البكلوريوس في الصيدلة، لم يكن الاول من قائمة طويلة امتدت علي امتداد الاعوام الاخيرة حيث يبتلع الموت شباب فلسطين دون ان يدق احد جدار الخزان، بكتك غزة يا تامر وهي تتوشح بسواد الحزن لتستقبل جثمانك وتحتضنك الارض الطيبة بثراها لتكون انت الشاهد والشهيد رحمك الله .
وأخيرا لا بد لنا من طرح هذا السؤال الكبير، لماذا يصمت الجميع عن انتشار اخبار هجرة المئات من ابناء القطاع بطرق «غير شرعية»..؟ هل هناك من له مصلحة بإفراغ القطاع من شبابه لأغراض سياسية..؟ ومن المسؤول عن رحلة الموت وهذا الدمار ؟
سؤال ينتظر الجواب وبقوة، سؤال يقرع جرس الإنذار بكل قوة !!!

سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
infoalsbah@gmail.com
———

مواجهة الاستيطان في محكمة الجنائية الدولية
بقلم : سري القدوة

ان الكشف عن إقامة المئات من الوحدات الاستيطانية الجديدة يهدف لتعزيز الاحتلال وترسيخ وجوده، تمهيدا لضم الأرض الفلسطينية إلى الاراضي التى تسيطر عليها حكومة الاحتلال، وزيادة عدد المستوطنين على حساب حقوق الشعب الفلسطيني وطموحاته في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، ويعد ذلك جريمة كبرى ترتكبها سلطات الاحتلال العسكري الاسرائيلي وخرقا فاضحا لكل المواثيق والأعراف الدولية، وهذا التوسع الاستيطاني يمثل اسلوب الاحتلال القمعي والعقلية الاحتلالية التوسعية التي تعبر عن الهدف الحقيقي لدولة الاحتلال العسكري الاسرائيلي القائمة علي اقامة المستوطنات من اجل السيطرة علي كل الاراضي الفلسطينية وتهجير ابناء الشعب الفلسطيني، مما يعني أيضا زيادة الانتهاكات وإعمال التنكيل التي تمارسها عصابات المستوطنين بحق ابناء الشعب الفلسطيني وأصحاب الاراضي المهدده بالمصادرة وإقامة المستوطنات عليها، وتصاعد اعمال القمع والتنكيل والإجرام التي يرتكبونها وهم المسلحون المدعومون من قبل جيش الاحتلال بحق الأهالي المدنيين العزل اصحاب الحق في العيش على هذه الارض.
في ظل ذلك تتواصل اعمال القمع والتنكيل ومصادرة الاراضي والتوسع الاستيطاني، ويتواصل الارهاب الاسرائيلي المنظم الذي تقوده عصابات المستوطنين بحق الشعب الفلسطيني حيث يقوم المستوطنون بالممارسات القمعية المنافية لكل القيم الانسانية والقوانين الدولية تحت رعاية وحماية جيش الاحتلال في خرق فاضح للقوانين الدولية، في ظل رفض اي برامج للسلام ووقف الاستيطان، حيث يستمر نهج الاحتلال في استهداف الانسان الفلسطيني، ضمن عملية مبرمجة هدفها الاساسي سرقة ما تبقي من الاراضي الفلسطينية لتمدد الاستيطاني، والعمل ضمن منهج رافض لوقف الاحتلال، واستمرار ممارسة الارهاب المنظم الذي تقوم به العصابات الاسرائيلية المتصهينة، تحت رعاية وإشراف مباشر من قبل جيش الاحتلال الاسرائيلي، وبات من المهم علينا التوجه العاجل لمحكمة الجنائيات الدولية وفقا لتوجه القيادة الفلسطينية كون حكومة الاحتلال لا تحترم القوانين الدولية وتضرب المواثيق والمعاهدات الدولية في عرض الحائط، لذلك لا بد من المجتمع الدولي أن يتحمل المسؤولية ويحاسب حكومة الاحتلال على انتهاكاتها الواسعة للقوانين والقرارات الدولية لا سيّما وفقا لقرار مجلس الامن الدولي رقم 2334 المتعلق بوقف الاستيطان .

ان مهمة المجتمع الدولي مساندة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وخاصة في ظل هذه المرحلة الحالية التي تتخلى فيها حكومة الاحتلال عن مشروع السلام وحل الدولتين وتمارس سياسة مصادرة الاراضي الفلسطينية وضمها، داعمة الدولة الواحدة في المنطقة ورافضة الانصياع للقرارات الدولية، وأن صمت المجتمع الدولي يشجع الاحتلال علي الاستمرار في نفس السياسة وانتهاج وممارسة هذه الجرائم بشكل مستمر عبر انتهاك الحقوق الفلسطينية الشرعية والتي اقرتها كل المواثيق الدولية، وتجعل من حلم إقامة الدولة وتحقيق العدالة لهذا الشعب الذي ناضل لسنوات لنيل حقوقه بعيد المنال ومجرد سراب.
ان اهمية التحرك علي المستوى الدولي بشكل عاجل والعمل علي بناء خطة دبلومساية ووضع استراتجية شاملة من اجل تنسيق المواقف والخطوات مع رئيس مجلس الأمن، والعمل من خلال مجلس السفراء العرب ومجلس سفراء الدول الإسلامية والأمانة العامة لحركة عدم الانحياز، والاتحاد الافريقي، ومن خلال التشاور مع الدول الأعضاء في مجلس الامن، لتحديد الخطوة اللازم اتخاذها لمواجهة التحدي وممارسات الاحتلال الاسرائيلي المتمثل بالإعلان عن مزيد من المشاريع الاستيطانية، وقيام رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بوضع حجر الأساس لافتتاح مرحلة جديدة في مستوطنة «بيت ايل» المقامة على أراضي المواطنين شرق مدينة البيرة، فهذا العمل يعد جريمة وفقا للقانون الدولي فهو يقوم بافتتاح مشاريع استيطانية في الاراضي الفلسطينية والتي تعد اراضي الدولة الفلسطينية فيقوم بالتصرف بشكل احادى ومخالف للقانون الدولي ولقرارات الامم المتحدة ولذلك لا بد من اتخاذ خطوات سريعة ولصياغة موقف دولي مما يحدث من قبل حكومة الاحتلال العسكري الاسرائيلي التي تنتهك حقوق الشعب الفلسطيني بشكل فاضح وتتجاوز كل الخطوط الحمراء .

إن استمرار هذه الاستفزازات والأعمال العدائية والاستخفاف بالقانون الدولي يتطلب اتخاذ قرارات فاعلة ودراستها بشكل جيد لمواجهة هذه الأعمال وبشكل عاجل وسريع، وخاصة بعد قرار القيادة الفلسطينية بوقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي لمواجهة هذه الأعمال التي تحاول من خلالها حكومة الاحتلال خلق وقائع جديدة على الأرض، مستغلة السياسة الأميركية المنحازة للاحتلال الأمر الذي بات يهدد استقرار وامن منطقة الشرق الاوسط بشكل عام .

إن حكومة الاحتلال مدانة بشكل قانوني، بانتهاك حقوق الإنسان ومخالفة القانون الدولي، وهي مستمرة بعدوانها وجرائمها التعسفية وتدمير المنازل، الى جانب محاصرتها قطاع غزة، ومع ذالك يقف المجتمع الدولي عاجزا عن التعامل مع هذه الانتهاكات وتقديم حكومة الاحتلال لمحكمة الجنايات الدولية وتطبيق القانون بهذا الجانب، وأننا بحاجة ماسة الي توحيد الجهود العربية والعمل ضمن فريق عربي واحد علي المستوى الدولي حتى يكون التوجه لمحكمة الجنايات الدولية له قيمة وفائدة والاستعانة بفريق وخبراء حقوقيين ودبلوماسيين وإعلاميين علي المستوى الدولي للعمل علي محاكمة حكومة الاحتلال دوليا وكسب هذه القضايا التي تعد الاولي من نوعها علي مستوى العمل الفلسطيني، ولذلك من المهم ان تتركز الجهود وان تتكلل هذه الخطوات بالنجاح وان هذا لا يمكن ان يتحقق بعيدا عن وحدة الموقف العربي والدعم الحقوقي والإعلامي المساند للتوجه الفلسطيني في محكمة الجنايات الدولية.

سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
infoalsbah@gmail.com
——

الدستور الاردنية
الأحد 25 آب / أغسطس 2019.

المنظمات الدولية وحقوق الأسرى في سجون الاحتلال بقلم : سري القدوة

ان إدارة مدرية السجون العامة والتي تشرف عليها اجهزة المخابرات الاسرائيلية بشكل مباشر تتعمد انتهاك حقوق الأسرى بشكل عام والاسرى المرضى والجرحى بشكل خاص حيث يعانون من سوء المعاملة الطبية وعدم توفير العلاج والفحوصات المناسبة لهم، حيث يقونمون باستهدافهم بشكل مباشر ومقصود ومبرمج من خلال اهمال أوضاعهم الصحية الصعبة وجعل الأمراض تتفشى في أجسادهم لتصبح لا علاج لها، مما يعريض حياتهم للخطر ودفعهم نحو الموت، ويعاني اكثر من أكثر من 700 أسير مريض بداخل المعتقلات الاسرائيلية ظروف اعتقال صعبة للغاية ومعرضة حياتهم للخطر والموت البطيء منهم نحو (170) حالة مرضية صعبة وخطيرة، بينها (25) مريضاً مصاباً بالسرطان أخطرهم الأسيرين بسام السايح، وسامي ابو دياك، و(17) أسيرا يقيمون بشكل شبه دائم فيما تسمى «مستشفى الرملة»، فيما يعاني العشرات من إعاقات حركية وشلل وأمراض الكبد الوبائي والفشل الكلوي والقلب وأمراض أخرى، وبلغ عدد شهداء الحركة الأسيرة الذين سقطوا جراء سياسة الإهمال الطبي المتعمد (64) أسيراً، كان آخرهم الشهيدان فارس بارود من قطاع غزة ونصار طقاطقة من بلدة بيت فجار ولا زالت سلطات الاحتلال تحتجز جثامينهم .

أنه ومن خلال مراقبة الوضع الصحي للأسرى على مدار سنوات، اتضح أن مستوى الرعاية الصحية المقدمة لهم في غاية السوء؛ فهو شكلي وشبه معدوم بدليل شهادة الأسرى انفسهم وازدياد عدد المرضى منهم، بل منهم من استشهد بداخل المعتقلات الاسرائيلية حيث يتعرض الاسرى لأسوء أنواع الرعاية الصحية في السجون ومراكز التوقيف والتحقيق الإسرائيلية .

ان موضوع علاج الأسرى قضية تخضعها إدارات المعتقلات الإسرائيلية للمساومة والابتزاز والضغط على المعتقلين؛ الأمر الذي يشكل خرقاً فاضحاً لمواد (29 و30 و31) من اتفاقية جنيف الثالثة، والمواد (91 و92) من اتفاقية جنيف الرابعة»، والتي أوجبت حق العلاج والرعاية الطبية، وتوفير الأدوية المناسبة للأسرى المرضى، وإجراء الفحوصات الطبية الدورية لهم .

أن المجتمع الدولي مطالب ممارسة الضغط على حكومة الاحتلال الفاشية واتخاذ إجراءات عملية ترغمها على الانصياع للقانون الإنساني والإرادة الدولية، خاصة وإنها تعتبر نفسها دولة فوق القانون، ولا تعير اهتماما للشرعية الدولية، الأمر الذي يستدعي محاسبة قادتها أمام محاكم مجرمي الحرب الدولية على ما يرتكبوه من جرائم يومية بحق أسرانا وعموم أبناء شعبنا الفلسطيني، وأن مؤسسات المجتمع الدولي وعلى رأسها الصليب الأحمر الدولي ومنظمات حقوق الإنسان وكافة المؤسسات الحقوقية ذات العلاقة مطالبة بالوقوف أمام مسؤولياتها القانونية والأخلاقية لحماية الأسرى، والتحرك الفوري لإنقاذ حياة الاسرى وخصوصا المرضى منهم، وكذلك النساء والأطفال وتمكينهم من تحقيق مطالبهم المشروعة، والعمل على إطلاق سراحهم جميعا كونهم مناضلين من اجل حرية شعبهم .

ان الاحتلال الاسرائيلي يرتكب جرائم بشعة بحق المعتقلين من خلال استخدام سياسة تعذيب المعتقلين التي تتبعها ( مخابرات الاحتلال الشين بيت ) بحق الأسرى الفلسطينيين وتخالف أحكام اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية ولا انسانية، وخاصة المادة 32 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تمنع تعذيب الأشخاص المدنيين من الحرب، وتخالف أيضا المبدأ 21 من مجموعة المبادئ الخاصة بحماية جميع الأشخاص الخاضعين لأي شكل من إشكال الاعتقال أو السجن، والمادة 40 من اتفاقية حقوق الطفل التي تحظر الاستغلال غير المناسب لوضع المعتقلين بغية إجبارهم على الاعتراف وتوريط أنفسهم في تهم جنائية أو تقديم معلومات ضد أشخاص آخرين .

ان استمرار سلطات الاحتلال العسكري الإسرائيلي في احتجاز الأسرى في ظل ظروف صحية سيئة، يشكل خرقا صارخا للمواد 91 و92 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تنص على أن يتوفر لكل معتقل عيادة مناسبة يشرف عليها طبيب مؤهل ويحصل فيها المعتقلون على ما يحتاجونه من رعاية طيبة، وكذلك على نظام غذائي مناسب، وتخصيص عنابر لعزل المصابين بأمراض معدية أو عقلية.

في ضوء هذه القوانين الدولية الخاصة بالأسري بات من الاجدر علي المنظمات الدولية العاملة في فلسطين الخروج عن صمتها وقولها الحقيقة ونستغرب هنا استمرار صمت منظمة الصليب الاحمر الدولي وتلك المواقف المريبة، وخاصة بعد الاعتراف الدولي في دولة فلسطين كعضو مراقب بات من الضروري العمل علي تطبيق معايير القوانين الدولية الخاصة بالتعامل مع اسرى الحرب وان بنود القانون الدولي الإنساني وقوانين الاحتلال الحربي لا تزال تنطبق على الأراضي الفلسطينية المحتلة وكونها تخضع للاحتلال العسكري الاسرائيلي والتي تنص على استمرار تطبيق بنودها طوال مدة الاحتلال ما دامت الدولة المحتلة تمارس السيطرة الكاملة في الأراضي الواقعة تحت الاحتلال، وهنا يجب معاملة الاسرى الفلسطينيين كاسري حرب ضمن المعايير الدولية وبات من المهم الان أن لا تقف منظمة الصليب الاحمر الدولي صامتة عاجزة لا تعمل أي شيء سوى الزيارات الشكلية للأسرى في سجون الاحتلال .

ان المؤسسات الدولية مطالبة بضرورة التحرك والخروج عن صمتها إزاء استمرار معاناة الأسرى حيث يعيشون أوضاعا صحية صعبة للغاية وباتت حياتهم مهددة بالخطر وفي حالة انتظار الموت المحقق، وهنا نتساءل اين دور منظمة الصليب الاحمر الدولي في ادانة ممارسات حكومة الاحتلال وخاصة في ظل استمرار معاناة الاسرى؟، ولماذا لا تخرج منظمة الصليب الاحمر الدولي وتدين حكومة الاحتلال علي ممارساتها وإجرامها المنافي للقوانين الدولية ؟، وفي ضوء ذلك بات لا بد من تحرك دولي مدين ومناهض لسياسات الاحتلال الاسرائيلي وخاصة ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي تستمر في رفضها الاستجابة لمطالب الاسرى العادلة وتمارس عمليات قتلهم وإعدامهم بشكل ممنهج ومباشر.

أن الفعاليات التضامنية مع الأسرى التي تقام أمام مقرات المؤسسات الدولية تهدف إلى إيصال رسالة إلى الأمم المتحدة، وإلى المجتمع الدولي بأسره بضرورة أن يمارس دوره الإنساني من أجل اطلاق سراح الأسرى وتوفير الحماية لهم، وأن يقوموا بدورهم بالضغط على سلطات الاحتلال لإنهاء معاناة الأسرى وذويهم وان حق الأسرى المشروع في الحصول على حقوقهم التي نصت عليها الاتفاقيات والمواثيق الدولية يعد من اهم اهداف هذه المنظمات وخاصة منظمة الصليب الاحمر الدولي، ولدعم صمودهم وتحديهم لسلطات الاحتلال التى تمارس جميع أنواع الغطرسة بحقهم .

سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
infoalsbah@gmail.com

إغلاق